حكومة تحت الحصار!

حكومة تحت الحصار!
أخبار البلد -  



لم يعد هنالك شكّ بأنّ الحركة المعارضة للمشروع القانون المعدّل لضريبة الدخل توسّعت وتضاعفت، وأصبحت تملأ المجال العام في الأردن، وباتت الحكومة عملياً في حالة "شبه حصار"، مع عدم القدرة على تسويق المشروع سياسياً وشعبياً!
مع هذا المناخ العام المحبط والسلبي والمعارض لمشروع القانون، ومع عدم استعداد الحكومة لسحب المشروع من مجلس النواب، فسنكون بذلك على عتبة "مأزق سياسي" حقيقي، حتى لو تمّ رمي الكرة في ملعب المجلس، من دون وجود مساحة حركة حقيقية للنواب لإيجاد حلول وسطى وتجاوز الاستقطاب الراهن، فإنّ المزاج النيابي سيكون أمام خيارين صعبين؛ الأول هو تمرير المشروع بتعديلات طفيفة، لن ترضي الرأي العام، ما قد يكون بمثابة "رصاصة الرحمة" للمجلس. أو أن يقوم المجلس بإحداث تغييرات جوهرية وكبيرة، ما يعقّد وضع الحكومة مع صندوق النقد الدولي، ويطيح بحسابات الفريق الاقتصادي كاملةً!
دخلنا -إذن- في مرحلة أكثر تعقيداً، ما دفع برئيس الوزراء إلى طلب بأن يكون موعد الدورة الاستثنائية (المفترض أن تناقش المشروع) في نهاية تموز؛ أي بعد قرابة شهرين، وهو موعد بعيد نسبياً، وكان يتوقع أن يكون في نهاية حزيران أو بداية تموز، وليس نهايته.
بالضرورة، الحكومة تحاول كسب الوقت وعدم الدخول إلى مناقشة القانون في هذا المناخ السياسي السلبي. لكن ضمن المعطيات الراهنة فإنّ كرة المعارضين للمشروع تتدحرج وتكبر، ولا تصغر، ومع عجز الماكينة السياسية الرسمية عن مواجهة رفض القانون، فإنّ الأمور تتجه نحو الأسوأ، ولن يكون من نتيجة لتأخير الدورة الاستثنائية سوى إطالة عمر الحكومة فقط، لكن مع كلفة كبيرة على الحياة السياسية عموماً!
المشكلة لا تقف عند حدود حركة الرفض المتنامية العارمة، ولا ضعف الماكينة السياسية الحكومية فقط، بل في حالة الانقسام والتشرذم داخل الفريق الحكومي نفسه، أليس غريباً وعجيباً أن يلوذ وزراء فاعلون ومؤثرون في الفريق الاقتصادي بالصمت، بينما مشروع القانون يواجه هذه الحملة والهجمة الكبيرة، فلا تسمع صوتاً لهم، ويصرّون على عدم الاشتباك مع الرأي العام والإعلام.
يلاحظ في الأيام الماضية، أنّ الرئيس بدأ يتحرّك وحيداً للدفاع عن مشروع القانون، بإسناد من نائبه جعفر حسّان، وبالطبع وزير الإعلام د. محمد المومني، لكن بقية الحكومة أين؟ لماذا يتوارى المسؤولون والوزراء عن الأنظار وهم أعضاء في هذه الحكومة وأخذوا القرار بصورة جماعية والمسؤولية الحكومية هي تضامنية، دستورياً وسياسياً وأدبياً؟!
هذه المعطيات تؤكّد أنّ المأزق المقبلين عليه، إن لم يكن هنالك نقطة خروج سريعة Exit Point، هو متعدد الأبعاد، أولاً على صعيد تنامي الفجوة بين الحكومة والشارع، وثانياً نمو وصعود وانتشار حركة معارضة المشروع الجديد، وثالثاً الوضع المحرج للنواب والبرلمان، ورابعاً في أوساط الحكومة نفسها وداخل الفريق الحكومي نفسه.
بات واضحاً أنّ مصير الحكومة معلّق على مشروع قانون الضريبة، وربما تكون المرّة الأولى التي نرى فيها نقاشاً حادّاً واحتجاجاً شعبياً بهذا المستوى حول قانون اقتصادي، سواء كان لضريبة الدخل أو غيرها، ما له دلالات عديدة، أولاً على صعيد العلاقة بين الحكومات والشارع، وثانياً على صعيد المزاج الشعبي العام؟ وثالثاً على صعيد تشكّل وعي وثقافة سياسية جديدة تعطي اهتماماً حقيقياً لهذه السياسات!

 
شريط الأخبار وزير الزراعة: وفرة مرتقبة للبندورة قريباً… والسعر المقبول لا يتجاوز ديناراً "حزب الله" يكشف تفاصيل كمينين محكمين أسفرا عن تدمير 10 دبابات ميركافا إسرائيلية تحذير من تساقط الثلوج وتماسكها على طريق رأس النقب ترامب: قادة إيران يتفاوضون مع الولايات المتحدة لكنهم ينكرون ذلك أمام شعبهم حزب الله: كمين ناري في الطيبة – القنطرة يُوقع مجزرة دبابات… والجنود يفرّون سيراً وول ستريت جورنال: ترامب يتجه لوقف العمليات العسكرية ضد إيران دوي انفجارات في مناطق مختلفة.. حزب الله يستهدف "الكرياه" في تل أبيب مقر خاتم الأنبياء: الجيش الإيراني استهدف بارجة أبراهام لينكولن بصاروخ أرض-بحر ما أجبرها على تغيير موقعها إيران تحصن جزيرة خرج بالألغام! وفيات الأردن اليوم الخميس 26-3-2026 تعمق تأثير الكتلة الباردة اليوم وأمطار غزيرة مصحوبة بالبرد عدد الضحايا في الشرق الأوسط بالحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران إغلاق محمية البترا الأثرية أمام الزوار الخميس بسبب الأحوال الجوية الحرس الثوري يعلن إسقاط طائرة أمريكية من طراز "إف 18" جنوبي إيران ثلوج متوقعة على مرتفعات الطفيلة والشراه صباح الغد قد تكون متراكمة رقم هائل من 60 دولة لأشخاص عبروا الأردن جوًا وبرًا في ظل التوترات الإقليمية الحكومة تحسم الجدل بشأن تعطيل الدوام نظرًا للظروف الجوية الحكومة تطمئن الأردنيين بشأن المخزون الاستراتيجي من الطاقة والسلع والأسعار الصفدي: لسنا طرفًا في هذه الحرب... رفضنا تمديد إقامة دبلوماسي إيراني... ولا يوجد هناك قواعد أجنبية لدينا مقر خاتم الأنبياء الإيراني: مضيق هرمز مغلق أمام الظالمين وحلفائهم