عن جبهة الجنوب ثانية وثالثة

عن جبهة الجنوب ثانية وثالثة
أخبار البلد -  


هل تشتعل جبهة جنوب سوريا، وما هي مواقف الأطراف الفاعلة من هذه المسألة؟ ... وما مصير التفاهمات الثلاثية بين عمان وموسكو وواشنطن؟ ... وما مصير الضمانات التي سبق للعاصمتين الأخيرتين أن قدمتاها للأردن؟ ... هل ثمة ما يشي بوجود تفاهمات جديدة، ومن هي أطرافها، وكيف ستتصرف الأطراف غير المشمولة بها؟ ... أسئلة وتساؤلات، تبعث القلق، وتحظى باهتمام واسع، إقليمي بعامة، وأردني بخاصة.
في المعطيات الميدانية: (1) أن الجيش السوري حشد ويحشد قوات كافية على جبهة ريف درعا الشرقي، في مسعى لاستعادة المنطقة بما فيها معبر «نصيب/جابر» الحدودي الدولي، وقد ألقت قواته، منشورات تحذر المدنيين و»المسلحين» سواء بسواء، بأن «معركة تحرير هذه المنطقة» قد دنت، وأن عليهم أخذ الحيطة والتصرف تبعاً لذلك... (2) وأن قوات المعارضة المسلحة، بما فيها جبهة النصرة، قد استعدت للقاء حاسم مع قوات الجيش السوري، التي تقول أوساط المعارضة، بأنها تشتمل على عناصر ميليشياوية، مندمجة بزي الجيش وترفع راياته.
في المعطيات السياسية، تقول المصادر: (1) أن ثمة تفاهمات روسية – إسرائيلية، تشتمل على تمكين الجيش السوري من الوصول إلى عمق هذه المنطقة، من دون الميليشيات المحسوبة على إيران والمقربة منها، وذلك في إطار رؤية روسية – إسرائيلية مشتركة، تنهض تحجيم النفوذ الإيراني في سوريا (روسيا) واستئصاله إن أمكن (إسرائيل)... (2) يبدو أن إسرائيل كما تقول المصادر، عادت للعمل بنظرية «الشيطان الذي تعرفه»، وقد أرسلت بضع رسائل لدمشق، مفادها: «الابتعاد عن إيران وحزب الله مقابل بسط سلطة الدولة على جنوب سوريا الغربي، ووقف إسرائيل لضرباتها المتكررة لسوريا ... (3) على الرغم من بيان البيت الأبيض، المتضمن تهديدات لدمشق بالامتناع عن شن هجوم على منطقة خفض التصعيد الجنوبية، إلا أن هناك تقديرات تشير إلى موقف واشنطن ليس بعيداً عن مواقف تل أبيب، وأن «الابتزاز»، ولا شيء غيره، هو «المحرك» لبيانات التهديد الأمريكية
أما في المعطيات الأردنية: (1) فالأردن، معني بالإبقاء على خفض التصعيد، وإن كان يدرك أنه ترتيب مؤقت، ولا يمكن أن يدوم طويلاً، سيما بغياب أفق لحل سياسي – تفاوضي للأزمة السورية ... (2) سيناريو الحل الواقعي «de facto»، لا يمكن أن يكون مؤاتياً للأردن، إذ على الرغم من أنه قد يضمن استمرار الهدوء على حدوده الشمالية، إلا أنه يتعذر على الأردن، التعايش مع واقع شاذ كهذا لسنوات قد تطول، فالأردن بحاجة لفتح حدوده مع سوريا ولبنان، واستئناف تنقل الأفراد والسلع والخدمات والرساميل على هذا المحور الحيوي ... (3) ثقة الأردن بفصائل الشمال محدودة للغاية، والمستوى العسكري – الأمني، لطالما نظر إلى «المعتدلة» منها بوصفها «تهديداً كامناً»، دع عنك التهديد المباشر الذي تمثله «داعش» و»النصرة» ... (4) الأردن يستعجل انتهاء هذا الوضع الشاذ، بعودة القوات النظامية، بترتيب معين، أو بتصعيد محتمل، فلا يرغب الأردن، وليس من مصلحته، أن يرى تدفقات إضافية للاجئين السوريين إلى داخل حدوده، ولا أن يرى شقوقاً قد فتحت لتسلل العناصر والمجموعات الإرهابية.
إن صحت المعطيات/التسريبات عن تفاهمات روسية – إسرائيلية حول جبهة الجنوب، فالمؤكد أن واشنطن لن تكون بعيدة عنها، والمؤكد أكثر، أننا لن نكون أمام «أم معارك» جديدة في الجنوب السوري ... بل وربما يسرع الكشف عن تفاهمات كهذه، في إنجاز تسويات ومصالحات وطنية محلية، تحقن الكثير من الدماء والأرواح، وبصورة تخدم المصلحة الأردنية في نهاية المطاف.... بل أن البعض يعتقد أن إسقاط المنشورات على أهالي المنطقة، من الطائرات السورية، ما كان ليتم لولا أن هذه «التفاهمات» قد قطعت شوطاً كبيراً.
كيف ستتصرف إيران وحزب الله والمليشيات المذهبية الأخرى؟ ... الأرجح أن هذا الفريق، يتابع بقلق وحذر مثل هذه التطورات المتسارعة، لكن المؤكد أن ليس لديه ليفعله لقطع الطريق على هذا المسار، سيما إن انخرطت دمشق بها ومنحتها ضوءاً أخضر ... وربما في هذا السياق، يمكن فهم تصريحات السفير الإيراني في عمان مجتبى فردوسي بور، التي نفي فيها وجود قوات إيرانية في جنوب سوريا، وهو التصريح الذي يكشف في طيّاته، استعداد إيران للتعامل مع الأمر الواقع المستجد في جنوب سوريا، بل وربما يعكس حذراً إيرانياً أكبر، من مغبة الانزلاق إلى مواجهة شاملة مع إسرائيل، إذا ما تم الأخذ بنظر الاعتبار، التزام طهران الصمت وأحياناً «الإنكار» للضربات الإسرائيلية المتكررة على أهداف إيرانية في عمق الأراضي السورية.

 
شريط الأخبار وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين على طريق الشوبك الحرس الثوري : إذا كان ترمب صادقا بتدمير قواتنا البحرية لماذا لا يرسل سفنه لفتح مضيق هرم قائمة بمواقع رادارات ضبط المخالفات المرورية لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد قلب حيدر محمود متعب في حب الأردن.. ادعوا له بالشفاء