الصدر يبدأ تشكيل نواة «الكتلة الأكبر» بالتحالف مع الحكيم… ويفتح باب الحوار مع بقية الكتل

الصدر يبدأ تشكيل نواة «الكتلة الأكبر» بالتحالف مع الحكيم… ويفتح باب الحوار مع بقية الكتل
أخبار البلد -   اخبار البلد 
 

بدأ زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، جهوده المعلنة لتكوين «الكتلة البرلمانية الأكبر»، الممهدة لتشكيل الحكومة الجديدة، وتحديد منصب رئيس الوزراء المقبل، بالتعاون مع زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم.
انضمام «الحكمة» لتحالف «سائرون»، يرفع عدد مقاعد الأخير إلى أكثر من 70 مقعداً برلمانياً في مجلس النواب الجديد، لكن ذلك العدد لا يكفي لتشكيل «الكتلة الأكبر».
مصادر سياسية مطلعة، أخبرت «القدس العربي»، إن اللقاءات الأخيرة التي أجراها الحكيم، والاتصالات التي تلقاها الصدر من زعماء القوائم السياسية، تمهّد لتحالف كبير «عابر للطائفية» والمحاصصة السياسية.
وطبقاً للمصادر، فإن الحكيم سيتولى مهمة التواصل مع بقية الكتل السياسية، للانضمام إلى تحالف الصدر، لكن مهمة الحكيم في هذا السياق ستكون «أكثر صعوبة» مع ائتلاف «دولة القانون» بزعامة المالكي، وتحالف «النصر» بزعامة العبادي، نظراً لحجم الخلاف الكبير بين المالكي والصدر من جهة، وإصرار العبادي على الولاية الثانية كشرط أساس لتحالفاته.

«رؤية واحدة»

انضمام الحكيم لتحالف الصدر يعدّ «نواة» التحالف الجديد الرامي إلى تشكيل الحكومة، على أمل أن تعقبه «إعلانات» كتل أخرى الانضواء تحت لواء الصدر.
رئيس كتلة تيار الحكمة، في البرلمان العراقي، حبيب الطرفي، قال لـ«القدس العربي»، إن «الاجتماع الأخير بين الزعيمين (الصدر والحكيم) يمثل رسالة واضحة، تفيد بأن لديهما رؤية واحدة»، ناهيك عن أن «الانتخابات الأخيرة حققت لهما هذه الرؤية المتمثلة بمغادرة الطائفية والتوجه صوب بناء دولة مؤسسات، من خلال كتلة وطنية تضم الطيف السياسي العراقي بأكمله، على أن يتبقى جزء من هذا الطيف ليكون معارضة بناءة». وأضاف: «الاجتماع، يوضح وجود إلفة واضحة بين الكتلتين، وما سينتج عنهما من كتلة واحدة، سيكون بابها مفتوحاً أمام من يريد الالتحاق بمشروع وطني عابر للطائفية هدفه العراق أولاً»، لافتاً إلى إن «العراقيين غادروا الكانتونات الضيقة التي كانت مبنية على أساس طائفي ومذهبي وقومي».
تحالف الصدر مع تيار الحكيم، يضم كتلا سياسية شيعية وسنية ومسيحية، فضلاً عن الحزب الشيوعي العراقي، الذي يعدّ حليفاً استراتيجياً للصدر في المرحلة المقبلة، والمدنيين.
الطرفي، أعتبر أن ذلك يمثل «مغادرة للسائد، المتمثل بتشكيل تحالفات سنّية وشيّعية ومسيحية وكردية، هدفها المصالح»، واصفاً التقارب بين الصدر والحكيم بالمثل السائد «شبيه الشيء منجذب إليه».
وتابع: «الحكيم والصدر، متشابهان في الرؤى والأهداف، وكلاهما ينادي منذ فترة طويلة بالإصلاح والأغلبية الوطنية. الأجواء مناسبة ليكوّنوا نواة لكتلة عابرة لكل المسميات التي أغرقت العراق بحر من المشكلات واللاوطنية»، موضّحاً أن «هاتين الكتلتين ستكونان نواة للقادم من الائتلافات، لتحقيق أهداف المواطنين الراغبين بالاستقرار والخلاص من المسميات التي فرضت عليه».
وأضاف: «نحن في حاجة إلى وحدة وطنية تنطلق من الصدر والحكيم، لتكون القطار الذي يحمل كل العراقيين إلى بر الأمان»، كاشفاً في الوقت ذاته عن «تحرك قوي باتجاه تشكيل الكتلة الوطنية. الجميع بحاجة إلى حكومة مؤسسات. فالقطار تحرك وعرباته ستسير باتجاه واحد».

صفحة جديدة

وينوي الصدر تشكيل «حكومة أبوية» في المرحلة المقبلة، والانطلاق في «صفحة جيدة» لبناء عراق موحد.
وقال في مؤتمر صحافي عقده مع الحكيم، في محل إقامته في محافظة النجف، «إننا سنشكل حكومة تكنوقراط أبوية تحت خيمة العراق»، مضيفاً: «اشكر الجميع حتى الذين عزفوا عن المشاركة في الانتخابات لكي لا يعطوا أصواتهم للفاسدين وناصروا الإصلاح والمرجعية».
الحكيم، قال إن «سائرون والحكمة سيبحثان مع الكتل الأخرى تشكيل الحكومة المقبلة، حيث تدارسنا تشكيل حكومة قوية ومستقلة القرار».
واعتبر أن العزوف عن المشاركة في الانتخابات، نابع «من رغبة العراقيين بعدم عودة الوجوه القديمة»، مؤكداً أن «توجهنا وطني عابر للمكونات، وسنتجاوز المذهبية لبناء حكومة قوية، حيث نسعى إلى حكومة قريبة من المواطن وتقدم الخدمة للجميع».
وعقب ساعات من اللقاء الذي جمع الحكيم بالصدر، غرّد الأخير على صفحته الرسمية في «تويتر» قائلاً: «فوزنا أزعجَ الكثير.. فأسألكم الفاتحة والدعاء»، مضيفا «نحن ماضون بالإصلاح ولن نتنازل». واستدرك بالقول «خذوا المناصب والكراسي، وخلّولي الوطن».
رؤية الصدر والحكيم في تشكيل حكومة «قوية» جاءت منسجمة مع توجه العبادي، الذي دعا الكتل السياسية، إلى تشكيل حكومة بعيدة عن المحاصصة المذهبية والقومية والحزبية، معبراً عن أمله بألا يكون مجلس النواب بدورته الجديدة «خانات».
العبادي كتب في تغريدة له على موقعه في «تويتر»، أن «رؤيتنا للمرحلة المقبلة هي ضرورة أن يكون هناك تعاون فيما بين الكتل السياسية التي فازت بالانتخابات لتشكيل حكومة تمثل البلاد، ويجب أن تكون هذه الحكومة حكومة قوية تعمل على مكافحة الفساد والابتعاد عن المحاصصة المذهبية والقومية والحزبية المقيتة، ونريد أن يكون هذا التوجه منهج عمل».
وأضاف أن «هناك من يريد تشكيل كتلة شيعية أو كتلة سنية، ونحن رفضنا هذا التوجه، لأنهم يريدون أن يستمروا بفسادهم ويتحدثوا بإسم المكون أو الطائفة».
وتابع:»يجب أن نكسب شعبنا وتكون الدولة مفتوحة لجميع المواطنين وليس فقط للأحزاب، مردفا بالقول إنه «يجب أن نستمر بمحاربة الفساد ونؤسس لهذا النجاح في تشكيل الحكومة المقبلة واتمنى أن لا يتحول مجلس النواب إلى (خانات)».

مشروع خارجي

في الطرف المقابل، يبدو أن ائتلاف دولة القانون ـ بزعامة المالكي، لن يستطيع تحقيق مشروع «الأغلبية السياسية»، نظراً لقلة عدد المقاعد البرلمانية التي حصل عليها (نحو 25 مقعداً).
قيادي في الائتلاف، قال لـ«القدس العربي»، إن «هناك خريطة طريق للانتخابات العراقية موضوعة من الخارج، تنص على حصول كل كتلة على مقاعد متساوية، وعدم حصول كتلة محدّدة على أكبر عدد من المقاعد، وأغلبية تؤهلها تشكيل الحكومة بمفردها».
وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن «تلك الخريطة تهدف إلى مشاركة كل الكتل في الحكومة، وإدخالها (الكتل) في صراعات طويلة لتشكيل الكتلة الأكبر برلمانياً»، لافتاً إلى أن «في أول جلسة للبرلمان الجديد سيتم تشكيل الكتلة الأكبر التي تتولى مهمة تشكيل الحكومة».
وتابع: «عند ذاك سيبدأ صراع جديد للحصول على المناصب الوزارية، وشراء الوزارات وتقاسم السلطة، لينتهي المطاف بتشكيل حكومة ضعيفة كما في السنوات السابقة».
وعن الحراك التحالفي للمالكي، أكد المصدر أن ائتلاف الفتح أقرب إلى دولة القانون، لكنه أشار في الوقت ذاته إلى أن «الفتح يبحث عن المناصب التي ستكون من نصيبه قبل الشروع باي تحالف، فضلا عن وجود جهات داخل الفتح قريبة من الصدر، الأمر الذي يهدد تحالف المالكي مع العامري».
وبين أن تقارب «الفتح» من أي كتلة أخرى، مرهون بمدى «العروض الوزارية الممنوحة لهم»، لافتاً إلى أن «مشروع الأغلبية السياسية لا يزال خيار دولة القانون، لكن من الصعب تحقيقه».
وأضاف: «الهدف من الانتخابات، هو عدم خلق كتلة سياسية قوية، إضافة إلى نجاح المشروع السعودي في دعم التيار الصدري»، معتبراً أن ذلك «مقدمات لحكومة انقاذ وطني، يرأسها شخصية مقربة من الصدر، أو قائد عسكري أمريكي». ورغم ذلك، يستمر زعيم ائتلاف دولة القانون، بإجراء اللقاءات والمباحثات مع الكتل والشخصيات السياسية البارزة، كان آخره اللقاء مع رئيس البرلمان سليم الجبوري.
بيان لمكتب المالكي قال، إن الأخير بحث مع الجبوري «مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد، فضلا عن نتائج الانتخابات وجلسة البرلمان الطارئة التي ستعقد السبت المقبل (اليوم)».
وأضاف المكتب، أن «الجانبين اتفقا على اهمية العمل المشترك للوصول إلى حلول ترضي جميع الأطراف»، مؤكدين على ضرورة ان «تأخذ المفوضية العليا المستقلة للانتخابات دورها في النظر بالشكاوى المقدمة من قبل الكيانات السياسية وفق القانون، وبذل الجهود لاحتواء الموقف والحفاظ على استقرار العملية السياسية».

 


شريط الأخبار اندلاع حريق بمحيط مطار دبي الدولي بعد هجوم بمُسيرة الملوخية في رمضان- ماذا تفعل بالجسم عند الإفطار عليها؟ "فيديو" السفارة الأمريكية في الأردن تعلق خدماتها وتنصح رعاياها بالمغادرة وفيات الأردن اليوم الإثنين 16-3-2026 ترمب يحذر «الناتو» من مستقبل «شديد السوء» إذا تقاعس في المساعدة بشأن إيران طقس غائم جزئي وبارد اليوم عراقجي: مسيّرة أميركية مطابقة لـ"شاهد" تقصف دولاً عربية طقس بارد نسبياً وغائم جزئياً اليوم مقر "خاتم الأنبياء" الإيراني يشير إلى تهديد في البحر الأحمر ويكشف عن هدف جديد له الحرس الثوري مهددا ترامب: إذا كنت تمتلك الجرأة فلتدخل سفنك الحربية إلى الخليج القوات المسلحة الإيرانية تحذر سكان مناطق في دبي والدوحة وتدعوهم إلى الإخلاء خلال ساعات (صور) إيران: معظم الصواريخ التي أطلقت صُنعت قبل 10 أعوام ولدينا صواريخ صُنعت بعد الحرب "الخيرية الهاشمية" والحملة الأردنية تنظمان أكبر إفطار جماعي جنوب قطاع غزة شركة عرموش للاستثمارات السّياحيّة - ماكدونالدز الأردنّ تقيم إفطارًا رمضانيًّا لموظّفيها نقابة وكلاء الملاحة تتحدث عن حالة الموانئ الأردنية "يديعوت أحرنوت" تكشف: ملاذات وهمية.. حالة رعب ونزوح داخلي تضرب المدن الإسرائيلية تحت وطأة الصواريخ إيران تستهدف إسرائيل بموجة صواريخ جديدة.. وخبراء المتفجرات ينتشرون في مواقع سقوط الشظايا وسط تل أبيب الملك والسيسي يؤكدان ضرورة تكثيف العمل العربي المشترك لمواجهة التحديات القنبلة النووية قد تصبح خيار إيران بعد الحرب.. تقرير إسرائيلي يحذر الحرس الثوري الإيراني يعلن مهاجمة أهداف إسرائيلية هامة بصواريخ سجيل الثقيلة ذات المرحلتين