اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

مفتاح الإصلاح المفقود!

مفتاح الإصلاح المفقود!
أخبار البلد -  

ثمة ترجيحات بأن تُدخل التعديلات الدستورية على الدورة الاستثنائية الحالية، ليبنى عليها قانونا الانتخاب والأحزاب الجديدان، ما يعني أنّ "الأرضية التشريعية" للإصلاحات المنتظرة، ستكون جاهزة قبل نهاية العام، تحضيراً لانتخابات مبكّرة، تنقل الأردن باتجاه "المرحلة الجديدة"، في سياق التحولات الإقليمية الجارية.
ما يحدث هو محاولة لتكثيف "المرحلة الانتقالية" وتسريع الإصلاحات المطلوبة، للدخول في المربع العملي، الذي ربما يحدّ من مستوى "السقوف" المرفوعة في الحراك الشعبي والشارع، خلال الفترة الأخيرة، ويقلّص من "الفجوة" مع القوى المختلفة.
هذا السيناريو الرسمي ما يزال محل شك وريبة من المعارضة، ويفتقد إلى "الدعم الشعبي" الذي يخشى أن يكون ذلك كله ضمن حدود "احتواء الشارع"، أو الرهان على "شراء الوقت" إلى حين "انتهاء تسونامي الثورات"، أو "تحجيم الإصلاح" ضمن الإطار الشكلي والإجرائي.
في المقابل، فإنّ المسؤولين لا يرون مساراً آخر لإقرار حزمة الإصلاحات المطلوبة، تشريعياً وسياسياً، لترسيم مسار الإصلاح وإطلاقه، إذ لا بد من إقرار حزمة التشريعات من خلال القنوات الدستورية أولاً، ثم إجراء الانتخابات على أساس قانون توافقي.
أين المشكلة، إذن؟ لماذا تعاني "رسالة الدولة السياسية" من فقدان المصداقية؟ ولماذا تكبر الفجوة بين المعارضة والدولة وتزيد الشكوك وتتجذّر، طالما أنّ الدولة أعلنت روزناما واضحة للإصلاح السياسي، ومحددة بفترة زمنية..؟
الجواب، في ظني، يعود لأسباب متعددة، في مقدمتها أنّ ما تعلنه الدولة نظرياً يتناقض مع سلوكها عملياً! وهو ما يثير الالتباس والريبة لدى قطاعات واسعة من الناس، مما يترك انطباعاً عاماً سائداً بأنّ هنالك أكثر من مطبخ رسمي، ولكلٍّ رهاناته المختلفة. لكن الأخطر أن تسير المؤسسات التنفيذية بمسارات متضاربة أو متخبطة، وفقدان رسالة "حسن النوايا" الرسمية لمضمونها على أرض الواقع.
استعادة المبادرة، في هذه الحالة، لها شروط واضحة، وفي مقدمتها رفع "القبضة الأمنية" عن الحياة العامة في البلاد، فهذه القبضة وإن كانت ناعمة وغير مرئية، في كثير من الأحيان، إلاّ أنّها تمثّل لدى الرأي العام سبباً جوهرياً للشك في "نوايا الدولة".
هذا الشرط ورد ضمن الوثيقة المرجعية للجنة الحوار الوطني، ضمن ترسيم الحدود الفاصلة ما بين الشأن الأمني والسياسي، ما نصّه "تحديد عمل هذه الأجهزة (الأمنية) وضبطها ضمن الواجبات الأمنية والمهنية فقط، وعدم تدخلها فيما يمس الحريات العامة والحياة السياسية، وإلغاء الموافقات الأمنية وشهادات حسن السلوك المرتبطة بالرأي والضمير والفكر، وصون استقلالية الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات من التدخلات الأمنية بصورة قطعية ونهائية".
للأسف ليس هذا البند فحسب، بل الوثيقة بأسرها، التي حاولت تقديم رسالة إلى الرأي العام بأننا أمام "نقطة تحول" كبيرة، تمّ تجاهلها من قبل الحكومة ومراجع القرار، كما توقعنا سلفاً، والاكتفاء بمسودتي الانتخاب والأحزاب، فيما كانت المهمة الحقيقية التي تسعى إليها تلك الوثيقة هي بناء جدران الثقة، التي نفتقدها حالياً بين الدولة والمعارضة، من خلال التأكيد على "أهداف الإصلاح" وغاياته. "الإصلاح الأمني" هو شرط للإصلاح السياسي، وذلك يعتمد أولاً، وقبل كل شيء، على التحرر من المنظور الأمني الذي يحكم العقلية الرسمية في تصورها للإصلاح السياسي (ضمن لعبة الصراع مع الإخوان)، ويفرض نفسه على قانون الانتخاب، وعلى العلاقة مع الشارع والقوى المختلفة فيه، ما يجعل النمط السائد من العلاقة هو الصراع والشك، لا الانفتاح والحوار والتفاهم.
لا ننكر أنّ هنالك، بالفعل، تحديات موضوعية واقعية للإصلاح، لكنّ مواجهتها تتطلب عدم الخضوع للمنظور التقليدي، لا الاحتكام إليه، طالما أنّه هو من أوصلنا إلى هذه الحال، التي أضرت كثيراً بقدرات الدولة وحيويتها وكفاءتها خلال السنوات الأخيرة.

m.aburumman@alghad.jo

شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي