مفتاح الإصلاح المفقود!

مفتاح الإصلاح المفقود!
أخبار البلد -  

ثمة ترجيحات بأن تُدخل التعديلات الدستورية على الدورة الاستثنائية الحالية، ليبنى عليها قانونا الانتخاب والأحزاب الجديدان، ما يعني أنّ "الأرضية التشريعية" للإصلاحات المنتظرة، ستكون جاهزة قبل نهاية العام، تحضيراً لانتخابات مبكّرة، تنقل الأردن باتجاه "المرحلة الجديدة"، في سياق التحولات الإقليمية الجارية.
ما يحدث هو محاولة لتكثيف "المرحلة الانتقالية" وتسريع الإصلاحات المطلوبة، للدخول في المربع العملي، الذي ربما يحدّ من مستوى "السقوف" المرفوعة في الحراك الشعبي والشارع، خلال الفترة الأخيرة، ويقلّص من "الفجوة" مع القوى المختلفة.
هذا السيناريو الرسمي ما يزال محل شك وريبة من المعارضة، ويفتقد إلى "الدعم الشعبي" الذي يخشى أن يكون ذلك كله ضمن حدود "احتواء الشارع"، أو الرهان على "شراء الوقت" إلى حين "انتهاء تسونامي الثورات"، أو "تحجيم الإصلاح" ضمن الإطار الشكلي والإجرائي.
في المقابل، فإنّ المسؤولين لا يرون مساراً آخر لإقرار حزمة الإصلاحات المطلوبة، تشريعياً وسياسياً، لترسيم مسار الإصلاح وإطلاقه، إذ لا بد من إقرار حزمة التشريعات من خلال القنوات الدستورية أولاً، ثم إجراء الانتخابات على أساس قانون توافقي.
أين المشكلة، إذن؟ لماذا تعاني "رسالة الدولة السياسية" من فقدان المصداقية؟ ولماذا تكبر الفجوة بين المعارضة والدولة وتزيد الشكوك وتتجذّر، طالما أنّ الدولة أعلنت روزناما واضحة للإصلاح السياسي، ومحددة بفترة زمنية..؟
الجواب، في ظني، يعود لأسباب متعددة، في مقدمتها أنّ ما تعلنه الدولة نظرياً يتناقض مع سلوكها عملياً! وهو ما يثير الالتباس والريبة لدى قطاعات واسعة من الناس، مما يترك انطباعاً عاماً سائداً بأنّ هنالك أكثر من مطبخ رسمي، ولكلٍّ رهاناته المختلفة. لكن الأخطر أن تسير المؤسسات التنفيذية بمسارات متضاربة أو متخبطة، وفقدان رسالة "حسن النوايا" الرسمية لمضمونها على أرض الواقع.
استعادة المبادرة، في هذه الحالة، لها شروط واضحة، وفي مقدمتها رفع "القبضة الأمنية" عن الحياة العامة في البلاد، فهذه القبضة وإن كانت ناعمة وغير مرئية، في كثير من الأحيان، إلاّ أنّها تمثّل لدى الرأي العام سبباً جوهرياً للشك في "نوايا الدولة".
هذا الشرط ورد ضمن الوثيقة المرجعية للجنة الحوار الوطني، ضمن ترسيم الحدود الفاصلة ما بين الشأن الأمني والسياسي، ما نصّه "تحديد عمل هذه الأجهزة (الأمنية) وضبطها ضمن الواجبات الأمنية والمهنية فقط، وعدم تدخلها فيما يمس الحريات العامة والحياة السياسية، وإلغاء الموافقات الأمنية وشهادات حسن السلوك المرتبطة بالرأي والضمير والفكر، وصون استقلالية الجامعات ومؤسسات المجتمع المدني والنقابات من التدخلات الأمنية بصورة قطعية ونهائية".
للأسف ليس هذا البند فحسب، بل الوثيقة بأسرها، التي حاولت تقديم رسالة إلى الرأي العام بأننا أمام "نقطة تحول" كبيرة، تمّ تجاهلها من قبل الحكومة ومراجع القرار، كما توقعنا سلفاً، والاكتفاء بمسودتي الانتخاب والأحزاب، فيما كانت المهمة الحقيقية التي تسعى إليها تلك الوثيقة هي بناء جدران الثقة، التي نفتقدها حالياً بين الدولة والمعارضة، من خلال التأكيد على "أهداف الإصلاح" وغاياته. "الإصلاح الأمني" هو شرط للإصلاح السياسي، وذلك يعتمد أولاً، وقبل كل شيء، على التحرر من المنظور الأمني الذي يحكم العقلية الرسمية في تصورها للإصلاح السياسي (ضمن لعبة الصراع مع الإخوان)، ويفرض نفسه على قانون الانتخاب، وعلى العلاقة مع الشارع والقوى المختلفة فيه، ما يجعل النمط السائد من العلاقة هو الصراع والشك، لا الانفتاح والحوار والتفاهم.
لا ننكر أنّ هنالك، بالفعل، تحديات موضوعية واقعية للإصلاح، لكنّ مواجهتها تتطلب عدم الخضوع للمنظور التقليدي، لا الاحتكام إليه، طالما أنّه هو من أوصلنا إلى هذه الحال، التي أضرت كثيراً بقدرات الدولة وحيويتها وكفاءتها خلال السنوات الأخيرة.

m.aburumman@alghad.jo

شريط الأخبار المحكمه الاداريه ترد الدعوى المقامه ضد مجلس نقابة المقاولين آفاق للطاقة (المناصير) تواصل توسعها الاستراتيجي في قطاع الغاز بالاستحواذ على "برو غاز" مدير الفرنسية للتامين ابو جودة: مؤتمر GAIF35 أدى الرسالة المرجوة في التأكيد على أن صناعة التأمين متجددة ومتطورة الأطباء يقررون وقف التعامل مع 4 شركات تأمين كبرى اعتبارًا من الأحد المقبل هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين تضارب في الاراء.. خلاف بين حماية المستهلك ومربّي المواشي حول تسعير اللحوم الحمراء واستمرار التصدير المهندس نصر الله يطرح مبادرة "تأسيس تكتل استثماري في قطاع الإسكان " برأس مال 25 مليون وهذه أهدافها الثمانية المركزي يحذر المتقاعدين من عروض قروض وهمية.. انتبهوا لهذه العبارات إدارة السير: 500 دينار غرامة وحجز المركبة عند قيادة شخص دون السن القانونية ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى