اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

رسائل لا تطمئن!

رسائل لا تطمئن!
أخبار البلد -  


بالضرورة من حقّ أنصار قائمة "نمو" أن يفرحوا بإنجاز تاريخي لهم، تمثّل بكسر احتكار الأغلبية في نقابة المهندسين لقرابة ربع قرن، من قبل التيار الإسلامي، المحسوب على جماعة الإخوان المسلمين. كما من حقّ الإسلاميين أن يحزنوا لهذه الخسارة. لكن ليس من حقّ أيٍّ من الطرفين وأنصارهما الانزلاق إلى هذا المستوى من الاتهامية والردح المتبادل والخروج على أخلاق الحوار والاختلاف.
التنابز متبادل والاتهامات لم تكن أحادية، وإن كان ما نشره النائب سعود أبو محفوظ هو الأشهر، ومكّن خصوم الحركة من النيل منها، وعكس نموذجاً على تفكير غريب ما يزال يحكم تياراً داخل الحركة الإسلامية، ولم يزد توضيحه (على موقع عمون الإخباري) إلاّ تمادياً في الاستخفاف بالآخرين (وكان يفترض به وبقيادة التيار الاعتذار عن هذه الكلمات). مع ذلك فإنّ الطرف الآخر لم يكن ألطف ولا أفضل على الإطلاق، وقرأنا كلمات ومصطلحات لا تمتّ إلى "الروح الرياضية" -في السياسة- بصلة، مثل "ليلة القبض على الإخوان" و"الإطاحة بالإسلاميين" وهي لغة عسكرية وأمنية، وليست سياسية ولا ديمقراطية!
فوق هذا وذاك، عمل الطرفان على تجيير النتائج وإحالتها إلى ملفات خطيرة، فتيار من الإسلاميين حاول الزجّ بالدولة والأمن ووضع التيار الآخر في مصفوفة معادية للدين، وآخرون (قوميون ويساريون ومستقلون، ومنهم مقربون من الدولة معروفون رحبوا بالنتيجة) اعتبروا الانتصار هزيمة للتيار "الظلامي" و"القوى الرجعية"، وبعضهم اعتبره انتصاراً لنظام الأسد (بسبب توجهات النقيب الجديد)، مع العلم أنّ كثيراً من أنصار هذه القائمة هم ضد نظام الأسد.
على أيّ حال، ما يعتبره المراقبون إشارة إيجابية بإجراء الانتخابات والاحتكام إلى صندوق الاقتراع بطريقة سلمية، بينما العالم حولنا في حرائق كبيرة، هو صحيح جزئياً، من هذه الناحية فقط، لكنّه من ناحية أخرى يكشف عن قصور كبير في إدراك معنى الديمقراطية والتعددية واحترام الاختلاف والاعتراف به، والخروج من منطق التخوين والاتهام والتشكيك وعقلية المؤامرة التي من الواضح أنّها تستهوي شرائح اجتماعية واسعة من الأردنيين، من مختلف الاتجاهات الفكرية والسياسية.
ليست الديمقراطية، يا سادة، هي فقط الاحتكام إلى صندوق الانتخاب، بل هي الاحتكام إلى ثقافة التعددية والحوار والتنوع والقبول بالآخر، وإلى عقلية مختلفة تماماً عن عقلية الصراعات الأيديولوجية والحروب الأهلية الرمزية واللغة الأمنية والعسكرية التي نشاهدها بين الخصوم المختلفين! ولعلّ أطرف ما في الأمر أن الشيخ أبو محفوظ نفسه بعدما صنّف خصوم الحركة الإسلامية بلغة تستحق التحليل والدراسة عاد للإشادة بصندوق الانتخاب!
مشكلتنا؛ إسلاميين وقوميين ويساريين..، أنّنا نختزل الديمقراطية بصندوق الاقتراع ونتائجه، ولم نتعلّم -مما حدث في العالم العربي- أنّ التحدي الحقيقي لا يبدأ بصندوق الاقتراع النظيف، وإن كان هو شرط لنجاح العملية الديمقراطية، بل بعده، وهو كيف نتعامل مع بعضنا بعضا، وأنّ الديمقراطية قبل أن تكون حكم الأغلبية هي احترام حق الأقلية بالاختلاف، وأنّها -أي الديمقراطية- محكومة بقيم وثقافة ومفاهيم.
هذه الانتخابات كشفت عن هشاشة الثقافة الديمقراطية العميقة، وعكست تجذّر الصراعات الأيديولوجية التاريخية إلى "العظم" في الحياة السياسية، وفضحت فقراً واضحاً في الوعي السياسي لدى القوى جميعاً.

 
شريط الأخبار وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل توجه لإدخال الذكاء الاصطناعي في تطبيق «سند» النشامى يخسرون أمام الجزائر 2-1 في كأس العالم المدرجات والساحات في محافظات المملكة تمتلئ بالجماهير لمساندة النشامى امام الجزائر منتخب النشامى ينهي الشوط الأول متقدماً على الجزائر بهدف وحيد الملك وولي العهد بين الجمهور لمؤازرة النشامى وفيات الثلاثاء 23-6-2026 الرشدان يحرز الهدف الأول للنشامى في مرمى الجزائر أجواء صيفية معتدلة نهارا ولطيفة ليلا في معظم المناطق الملك وولي العهد في ملعب مباراة الأردن والجزائر لمؤازرة النشامى انطلاق مباراة الأردن والجزائر وسط حضور جماهيري كبير أعداد الجماهير الأردنية في محيط ملعب ليفاي ستاديوم كبيرة جدا المنتخبات المتأهلة رسمياً إلى دور الـ 32 ببطولة كأس العالم 2026 ترامب: أعمل على حل المشاكل بما فيها نتنياهو إيران: توقيع اتفاق للإفراج عن 12 مليار دولار من الأصول المجمدة وزير الخارجية: نريد لمنطقتنا أن تعيش بأمن واستقرار ويجب معالجة جميع أسباب التوتر إسرائيل عن اتفاق وقف النار مع لبنان: أيدينا مكبلة.. الجنود بط في حقل رماية رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح مباني كتيبة الحرس الملكي الآلية/ 6 في موقعها الجديد انطلاق امتحانات "التوجيهي" الخميس بمشاركة 196 ألف طالب وطالبة 3.3 مليار دينار الإيرادات المحلية في الثلث الأول من 2026