ما بعد التشخيص..

ما بعد التشخيص..
أخبار البلد -  



الأردن منتدى مفتوح فيه فضاءات واسعة للتفكير والتعبير يناقش الناس القضايا العالمية والإقليمية والمحلية بانفتاح لا حدود له. المواضيع المطروحة والمستجدة كافة تشبع بحثا وتحليلا، لكن الأفكار التي تتولد من النقاشات والحوارات تبقى بعيدة عن اهتمامات المسؤولين وصناع القرار، فالبحث في جهة والقرار في جهة أخرى. حتى المناقشات التي يمكن أن يجريها النواب لمشاريع القوانين قد تبقى بعيدة عن نوعية المواقف التي يتخذها الأشخاص أنفسهم من هذه القوانين، الأمر الذي يبعث على الحيرة والتأمل، وقد يدفعك للظن بأن هناك قوى خارقة أو مخلوقات أخرى تحرك الأشياء وتوجهها على غير ما يريد بنو البشر!
العيش في الأردن يكسب الفرد القدرة على الحوار والتحليل، وربما يفسر ذلك ظاهرة إبداع الأردنيين عندما يذهبون للعمل في الخارج، فالإعلامي الأردني في الخارج يقدم أكثر بكثير مما يسهم به في الداخل، كذلك الأساتذة والإداريون والخبراء.
في الأردن، لدينا مشكلات عميقة ومزمنة واستجابات لا ترقى الى مستوى الحلول، الأمر الذي جعلنا نستمر في تشخيص مشكلاتنا وغير قادرين على إحداث اختراقات مهمة في اتجاه تجاوزها والتخلص من الأعباء والآثار التي تتركها على واقعنا ومستقبلنا.
لفترات طويلة، كان الصراع العربي الإسرائيلي واقتصاد المواجهة سببين لإعفاء مؤسساتنا وجامعاتنا وأجهزة الإدارة والتخطيط من مسؤولياتها عن حالة التأخر التي عشناها. بالرغم من أن العدو قد استثمر هذه الأوضاع لتحقيق الكثير من التقدم والتطور العلمي والبحثي والتكنولوجي. إذا كانت هذه هي الحال، فما الذي حال دون تقدمنا بعد أن دخلنا في اتفاقية سلام وأنهينا حالة الحرب والصراع؟ هل هو عجز في الإدارة؟ أم بعثرة الموارد؟ أم غياب الأهداف؟ أم تحميل المسؤولية لمن لا يقوون على النهوض بها؟
لا أظن أن مشاكلنا خافية على أحد. فالكل يعرف أننا نحتاج الى مياه أكثر مما هو متوفر وأن لدينا شحا في الموارد وأن في بلدنا سكانا أكثر من الطاقة الاستيعابية وما هو متاح من مواردها. والأردنيون يعرفون أن الهوية مفتوحة على كل الاحتمالات؛ أي أنها لم تتشكل بصورة نهائية، فيمكن أن تتسع لتشمل البشرية، ويمكن أن تضيق للحدود التي يراها من يصنعون القرار.
الكثير منا يستغرب الأوضاع التي نمر بها، لكننا نعرفها وتعايشنا معها لسنوات، فالأزمات والتعاطي معها سمة أردنية، وفي كل مرحلة يصح القول لأننا نمر في ظروف صعبة ومنعطف خطير. البطالة والفقر والدين العام وعجز الموازنة وتراجع مستوى الأداء والتباين الكبير بين القول والفعل وإطلاق الشعارات والوعود التي لا تتحقق سمات اعتاد عليها الجميع وأصبحت من مظاهر الفضاء الإعلامي والسياسي في البلاد.
شعبية الحكومات والمجالس النيابية في أدنى مستوياتها، والناس يتداولون الكثير من القصص والروايات عن المخالفات والصفقات والتنفيعات التي تحدث من وقت لآخر. المدهش أن في البلاد منظومتين تسيران بشكل متواز لكل منهما منطلقاتها وأهدافها وجمهورها، فهناك المنظومة الرسمية التي تقول لنفسها عن نفسها إنها تعمل وتنجز وتحقق النجاح تلو الآخر، وفي المقابل هناك مسار شعبي جماهيري غير منظم، لكنه متناغم في خطابه وأفكاره وانطباعاته يتبنى منهج الشك والاتهام ويشعر بالمظلومية والخذلان، ويحاول البحث عن الخلاص بطرق ووصفات لا تتماشى ولا تنسجم مع الوعود والخطط والبرامج الرسمية والمعلن عنها.
اليوم يصعب الاستمرار في إعادة تعريف المعرف وتشخيص الأوضاع التي يعرفها الجميع وافتراض أن الناس غير مدركين المشكلات والتحديات وأبعادها وآثارها... المطلوب تجاوز التشخيص والتوجه للعمل ضمن مؤشرات ومعايير يشارك فيها الجميع وتحظى بتأييد وقبول ودعم الجماهير.

 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران