اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

قوات عربية إلى سوريا... أية مغامرة؟!

قوات عربية إلى سوريا... أية مغامرة؟!
أخبار البلد -  



واشنطن طلبت، وبعض العواصم العربية استجابت، نشر قوات عربية في سوريا، تحل محل القوات الأمريكية، فضلاً عن تسديد فواتير الوجود العسكري الأمريكي، الآن وفي المستقبل ... فهل هذا خيار ممكن، وأية عقبات وعواقب ستترتب عليه، وما هي انعكاسات "سيناريو” كهذا على مسار الصراع الإقليمي – الدولي، في سوريا وعليها؟
تحتفظ الولايات بوجود عسكري على الأرض السورية، يقدر حجمه ما بين 2 – 4 آلاف جندي، موزعين على عدد من القواعد والبؤر، تسندهم قواعد أمريكية في سوريا والعراق وتركيا، فضلاً عن قواعدها في الخليج وأساطيلها المنتشرة في "الأبيض” و”الأحمر” ومياه الخليج ... ولنا أن نقدر بأن القوة المطلوب نشرها، لن تقل عن هذا العدد، بل قد تبلغ ضعفه أو يزيد، شريطة أن تتكفل واشنطن، بتوفير الغطاء الجوي لهذه القوات، وأن تسهم ولو رمزياً، بوحدات على الأرض.
لدى الدول العربية المخاطبة بالقرار الأمريكي (مصر، السعودية، الإمارات وقطر)، جيوشاً جرارة، مزودة بأحدث الأسلحة البرية والجوية والبحرية، وهي نظرياً على الأقل، قادرة على إنجاز المهمة، بل أن جنرالات هذه الجيوش، لا يترددون في القول بأنهم متفوقون على إيران، وقادرون على إلحاق هزيمة مدوية بها، في حال اندلعت "حروب الأصالة” معها.
لكن الاختبارات العملية لهذه الجيوش أظهرت ما يعاكس هذه الحقيقة ... فالحرب في اليمن وعليه، والتي كان مقرراً أن تنجز أهدافها في غضون أسابيع ثلاثة، تدخل عامها الرابع من دون حسم، بل أن ميدانها اتسع ليشمل دولاً وساحات أخرى، غير اليمن، سيما بعد الاستخدام الكثيف للصواريخ الباليستية الحوثية، التي طاولت الرياض وعددا من المدن السعودية.
والجيش المصري، ما زال يخوض غمار حرب حقيقية في سيناء، ضد الجماعات الإرهابية، وكلما قيل أن هذه الحرب أوشكت على وضع أوزارها، فاجأتنا الجماعات الإرهابية بمجازر وجرائم، تطال الجنود والمدنيين على حد سواء، فيما التهديد الإرهابي يطاول مصر، من جهاتها الأربع، المفتوحة على الصحاري والبوادي والبحار.
واشنطن تريد للقوات العربية أن تنجز جملة أهداف منها: (1) احتواء النفوذ الإيراني، وتقطيع طرق طهران وممراتها البرية الواصلة بين بحري قزوين والمتوسط ... (2) منع عودة "داعش” الذي تقول التقارير الأمريكية – والأردنية بالمناسبة) بأنه يحتفظ بقوة بشرية جنوب الفرات والبادية الشرقية، تراوح ما بين 5 – 12 ألف مقاتل مجرب ... (3) إضعاف النظام السوري والمليشيات الموالية له، من باب أضعف الإيمان، وضمان خروجه من المعادلة إذا ما أمكن للعملية السياسية أن تنتهي بإنهائه.
الدول المستهدفة بالطلب الأمريكي، لا تشاطر واشنطن الأولويات ذاتها، بل ولا تتشاطر هذه الأولويات فيما بينها ... القاهرة، تحتفظ بعلاقات عمل مع دمشق، وعلاقتها بموسكو وطيدة للغاية، وثمة ما يشي بأن مواقفها من إيران، تندرج في سياق مجاملة "الأشقاء الخليجيين” ... بين قطر وكل من مصر والسعودية، حرب شعواء، وعقوبات وحصار ... وبين مصر والسعودية، سيقع خلاف على قيادة هذه القوة العربية، في حال تمت الاستجابة لتشكيلها لتكون بديلاً عن القوات الأمريكية.
إن وجود هذه القوة، وعلى مقربة من الحدود التركية السورية، سيشعل الأضواء الحمراء في أنقرة، التي يتردد في أوساطها القيادية أن واحدة من الدولة المستهدفة، كانت متورطة في المحاولة الانقلابية الفاشلة في تموز 2016، وأن كل من الإمارات والسعودية ومصر، تناصب أنقرة العداء، بل وتدينها علنا، وبعض هذه الدول يدعم الحركات الكردية الانفصالية في سوريا ... لا شيء سيمنع "حرب وكالة” مدعومة تركياً ضد القوة العربية.
إيران بدورها، ومعها مروحة واسعة من الحلفاء، ربما ستجد في نشر هذه القوة، فرصة لتسوية الحساب مع دول الخليج، أقله السعودية والإمارات، وليس ثمة ضمانة من أي نوع، بأن "حرب وكالة” مدعومة من إيران قد تندلع في وجه هذه القوة كذلك.
ثم ماذا عن المشكلات اللوجستية، فهذه القوات بعيدة عن مراكزها، ومرور الدعم والإسناد لها سيحتاج إلى اختراق العراق، أو تواطؤ تركيا، أو تعاون الأردن، ومع ذلك، ستظل خطوط الإمداد طويلة وبعيدة وغير آمنة في كل الحالات، فكيف لها أن تحقق مراميها في سوريا، و”التجربة المرة” ما زالت ماثلة في اليمن وسيناء.

 
شريط الأخبار أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان