القرارات المتأخرة في غزة

القرارات المتأخرة في غزة
أخبار البلد -  




هناك غموض وارتباك، واضحان، وربما مقصودان، بشأن قرارات الحكومة والرئيس الفلسطينيين، بشأن قطاع غزة، فبينما نزلت الرواتب لموظفي السلطة الفلسطينية، في الضفة الغربية، يوم 10 نيسان (إبريل) مع تأخر لافت، فإنّ ذلك لم يجر بالنسبة لغزة. فهل ستتخذ إجراءات الآن، كانت متوقعة العام 2007؟. لماذا لم تتخذ هذه الإجراءات حينها، وتُتَخَذ الآن؟ أو يجري التلويح بها على الأقل؟ وما المخرج من المأزق الراهن؟
كان منطقياً ومتوقعاً، لو أوقفت الحكومة الفلسطينية، التي تشكلت في رام الله، العام 2007، برئاسة سلام فياض، دفع أية مبالغ باتجاه قطاع غزة، وكان يمكن تبرير ذلك بمبررات، منها مثلاً أنّ هناك صعوبات لوجستية لإيصال الأموال، وأنّ حكومة "حماس" حينها تجبي الأموال، وهي التي "تنفذ القوانين"، وبالتالي هي المسؤولة. وربما لو استمر موظفو السلطة، في أماكنهم، وطالبوا حكومة "حماس" بالرواتب لضاعف ذلك أزمة "حماس" مبكراً، ولواجهت وحيدةً مشكلات الكهرباء، والعلاج، والتعليم سريعاً.
يعتقد كثيرون في قيادة السلطة في رام الله، الآن، وممن تبنى هذه السياسة حينها، أن عدم اتخاذ هذه الإجراءات كان خطأ.
عقب عدم نزول الرواتب لموظفي غزة، صدر تصريح لوزارة المالية، يلمح بشكل غامض، أنّ عدم نزول رواتب "بعض الموظفين" هو لأسباب فنية، ما ترك الباب مفتوحاً، أمام إنزال الرواتب، وكذلك أمام أن يكون ما يجري هو تلويح بما قد يجري. هناك كذلك الكثير من الأنباء التي تتواتر عن تصورات لإجراءات لمطالبة "حماس" بتسليم "الحكم" تماماً إذا أرادت المصالحة، وأرادت أن تتولى حكومة رام الله كل المسؤوليات.
ربما كان صعباً اتخاذ مثل هذه الإجراءات العام 2007، رغم أنها كانت ممكنة، ويسهل الدفاع عنها إعلامياً وجماهيرياً آنذاك. وكانت الصعوبة لأسباب، أولها، الخشية أن تتدبر "حماس" فعلا كل التكاليف المادية، فتزيد قدرتها على الانفصال بالقطاع، وحتى كسب رضا شعبي. وثانيها، أن دفع الرواتب في البداية على الأقل كان لشرائح يعتبر التخلي عنها، تخليا من الحكومة والقيادة عن مسؤوليتها إزاء من عملوا معها. والأمر الثالث، أنّ مسألة شرعية حكومة "حماس" كانت تبدو قضية شائكة، مع حقيقة أنّ الحركة حصلت على غالبية مقاعد المجلس التشريعي، فكان هناك نية لعدم القطع معها تماماً.
لكن الآن، اتضح أولا، أن حكومات "حماس"، العلنية والسرية، عجزت عن تحمل أعباء غزة الحياتية. ثانيا، تنازلت "حماس" علناً عن المطالبة بأن تكون هي الحكومة الرسمية، أو حتى في قيادتها، وأصبحت شرعيتها الانتخابية أقل كثيراً، بعد مضي 12 عاما من الانتخابات. وثالثا، هناك توجه إقليمي عام ضد تمكين حكومة من الإخوان المسلمين. ورابعاً، تشعر القيادة الفلسطينية بالاستفزاز، من دعم دول عربية وإقليمية لأطراف فلسطينية داخلية، "حماس" أحدها، وتأرجح هذه الدول بين الهجوم الحاد على "حماس" واتهامها بالإرهاب وكثير من التهم تارة، ودعمها والتعاون معها لاحقاً. على أنّ عدم اتخاذ تلك القرارات سابقاً، أوجد تصوراً أنها واجب لا يحق التخلي عنه، حتى دون مصالحة.
لقد سلّمت "حماس" بعد تأخر وتردد، أنها لا يمكنها حكم غزة وحدها، وأنها لن تشكل قيادة بديلة مقبولة دولياً، أو بما يكفي شعبياً، فالمجلس التشريعي، ليس الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين، وبالتالي تراجعت "حماس" أمام الضغط. ولكن موضوع جباية الرسوم والضرائب، في غزة الذي ترفض "حماس" التنازل عنه قبل تحقق مطالبها، بشأن موظفيها، ومحاولة اغتيال رئيس الوزراء رامي الحمدالله ومدير المخابرات ماجد فرج، في غزة، أعطت القيادة الفلسطينية، مؤشراً مزدوجاً، أوله، أنّ "حماس" في وضع سيجعلها تتراجع أكثر تحت الضغط. وثانياً، أنّه دون ضغط ستعود "حماس" فوراً للمناورة، ورفض "التمكين".
لا تقدم "حماس" رؤية واضحة لمستقبل دورها وخصوصاً ما تريده في غزة، في ظل حكومة الوفاق الحالية، أو إذا جرت انتخابات جديدة، ولا يوجد تصور فلسطيني، من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، أبعد مدى للشراكة السياسية وشروطها وآلياتها.
ربما أن نقطة البداية هي حسم هذين الملفين؛ خريطة تعلنها "حماس"، في غزة إلى حين الانتخابات التشريعية والرئاسية، وحتى إلى ما بعد الانتخابات، وثانياً خريطة إصلاح لمنظمة التحرير الفلسطينية، يقرها المجلس الوطني المزمع.

 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران