اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القرارات المتأخرة في غزة

القرارات المتأخرة في غزة
أخبار البلد -  




هناك غموض وارتباك، واضحان، وربما مقصودان، بشأن قرارات الحكومة والرئيس الفلسطينيين، بشأن قطاع غزة، فبينما نزلت الرواتب لموظفي السلطة الفلسطينية، في الضفة الغربية، يوم 10 نيسان (إبريل) مع تأخر لافت، فإنّ ذلك لم يجر بالنسبة لغزة. فهل ستتخذ إجراءات الآن، كانت متوقعة العام 2007؟. لماذا لم تتخذ هذه الإجراءات حينها، وتُتَخَذ الآن؟ أو يجري التلويح بها على الأقل؟ وما المخرج من المأزق الراهن؟
كان منطقياً ومتوقعاً، لو أوقفت الحكومة الفلسطينية، التي تشكلت في رام الله، العام 2007، برئاسة سلام فياض، دفع أية مبالغ باتجاه قطاع غزة، وكان يمكن تبرير ذلك بمبررات، منها مثلاً أنّ هناك صعوبات لوجستية لإيصال الأموال، وأنّ حكومة "حماس" حينها تجبي الأموال، وهي التي "تنفذ القوانين"، وبالتالي هي المسؤولة. وربما لو استمر موظفو السلطة، في أماكنهم، وطالبوا حكومة "حماس" بالرواتب لضاعف ذلك أزمة "حماس" مبكراً، ولواجهت وحيدةً مشكلات الكهرباء، والعلاج، والتعليم سريعاً.
يعتقد كثيرون في قيادة السلطة في رام الله، الآن، وممن تبنى هذه السياسة حينها، أن عدم اتخاذ هذه الإجراءات كان خطأ.
عقب عدم نزول الرواتب لموظفي غزة، صدر تصريح لوزارة المالية، يلمح بشكل غامض، أنّ عدم نزول رواتب "بعض الموظفين" هو لأسباب فنية، ما ترك الباب مفتوحاً، أمام إنزال الرواتب، وكذلك أمام أن يكون ما يجري هو تلويح بما قد يجري. هناك كذلك الكثير من الأنباء التي تتواتر عن تصورات لإجراءات لمطالبة "حماس" بتسليم "الحكم" تماماً إذا أرادت المصالحة، وأرادت أن تتولى حكومة رام الله كل المسؤوليات.
ربما كان صعباً اتخاذ مثل هذه الإجراءات العام 2007، رغم أنها كانت ممكنة، ويسهل الدفاع عنها إعلامياً وجماهيرياً آنذاك. وكانت الصعوبة لأسباب، أولها، الخشية أن تتدبر "حماس" فعلا كل التكاليف المادية، فتزيد قدرتها على الانفصال بالقطاع، وحتى كسب رضا شعبي. وثانيها، أن دفع الرواتب في البداية على الأقل كان لشرائح يعتبر التخلي عنها، تخليا من الحكومة والقيادة عن مسؤوليتها إزاء من عملوا معها. والأمر الثالث، أنّ مسألة شرعية حكومة "حماس" كانت تبدو قضية شائكة، مع حقيقة أنّ الحركة حصلت على غالبية مقاعد المجلس التشريعي، فكان هناك نية لعدم القطع معها تماماً.
لكن الآن، اتضح أولا، أن حكومات "حماس"، العلنية والسرية، عجزت عن تحمل أعباء غزة الحياتية. ثانيا، تنازلت "حماس" علناً عن المطالبة بأن تكون هي الحكومة الرسمية، أو حتى في قيادتها، وأصبحت شرعيتها الانتخابية أقل كثيراً، بعد مضي 12 عاما من الانتخابات. وثالثا، هناك توجه إقليمي عام ضد تمكين حكومة من الإخوان المسلمين. ورابعاً، تشعر القيادة الفلسطينية بالاستفزاز، من دعم دول عربية وإقليمية لأطراف فلسطينية داخلية، "حماس" أحدها، وتأرجح هذه الدول بين الهجوم الحاد على "حماس" واتهامها بالإرهاب وكثير من التهم تارة، ودعمها والتعاون معها لاحقاً. على أنّ عدم اتخاذ تلك القرارات سابقاً، أوجد تصوراً أنها واجب لا يحق التخلي عنه، حتى دون مصالحة.
لقد سلّمت "حماس" بعد تأخر وتردد، أنها لا يمكنها حكم غزة وحدها، وأنها لن تشكل قيادة بديلة مقبولة دولياً، أو بما يكفي شعبياً، فالمجلس التشريعي، ليس الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين، وبالتالي تراجعت "حماس" أمام الضغط. ولكن موضوع جباية الرسوم والضرائب، في غزة الذي ترفض "حماس" التنازل عنه قبل تحقق مطالبها، بشأن موظفيها، ومحاولة اغتيال رئيس الوزراء رامي الحمدالله ومدير المخابرات ماجد فرج، في غزة، أعطت القيادة الفلسطينية، مؤشراً مزدوجاً، أوله، أنّ "حماس" في وضع سيجعلها تتراجع أكثر تحت الضغط. وثانياً، أنّه دون ضغط ستعود "حماس" فوراً للمناورة، ورفض "التمكين".
لا تقدم "حماس" رؤية واضحة لمستقبل دورها وخصوصاً ما تريده في غزة، في ظل حكومة الوفاق الحالية، أو إذا جرت انتخابات جديدة، ولا يوجد تصور فلسطيني، من قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، أبعد مدى للشراكة السياسية وشروطها وآلياتها.
ربما أن نقطة البداية هي حسم هذين الملفين؛ خريطة تعلنها "حماس"، في غزة إلى حين الانتخابات التشريعية والرئاسية، وحتى إلى ما بعد الانتخابات، وثانياً خريطة إصلاح لمنظمة التحرير الفلسطينية، يقرها المجلس الوطني المزمع.

 
شريط الأخبار أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 نقابة الصحفيين: خطاب الملك وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة المرحلة التي تمر بها المنطقة الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه النائب فريج يصدر بيانًا بعد تسليم الرياطي نفسه للعدالة الملكية الأردنية تسجل إنجازاً عالمياً جديداً بفوز سامر المجالي بجائزة التميز القيادي من ATW ترامب يشكر الأردن لهذا السبب الملك: الأردن سيحمي أمنه ومياهه ومصالح شعبه الملك: أخطر الأوهام الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسع يومًا للسلام... وإسرائيل وصلت إلى مرحلة مرعبة من الإفلات من العقاب انطلاق اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة ماكدونالدز الأردن تكرّم 40 من موظفيها الناجحين في الثانوية العامة الأمن العام تطلق مبادرة "تواصل" للطلبة الصم 11 مليون حجم التداول في بورصة عمان