ليس «الأمن العام» وحده من يتحمل المسؤولية (؟!)

ليس «الأمن العام» وحده من يتحمل المسؤولية (؟!)
أخبار البلد -  

 


 


قد يقال الكثير عن محتوى التقرير الذي خرجت به لجنة التحقيق في حادثة «ساحة النخيل»...وقد يقال ما هو أكثر حول اللجنة ذاتها لجهة حياديتها و»أهليتها الوظيفية» لإنجاز هذه المهمة على النحو المطلوب...لكن ما يجدر التنويه إليه، أننا بتنا ولأول مرة، نمتلك «نصاً» رسمياً ممهوراً بخاتم اللجنة، والأهم أننا تملكناه في وقت قياسي، وهذا أمر يسجل للأمن العام على أية حال...وإن كانت الأنظار لمّا تزل شاخصة لمعرفة الخطوة التالية التي يتعين على مديرية الأمن العام اتخاذها، بدءا من ترجمة التوصيات التي انتهت إليها اللجنة، وانتهاء بضمان عدم تكرار ما حدث، تحت أي ظرف من الظروف.

ولقد جاء التقرير من حيث مضمونه ولغته و»نبرته»، مغايراً لـ»خطابات النصر» التي أطلقت قبل يومين من على منبري مجلس الأعيان والنواب...هنا، وفي هذا التقرير، يتحمل الأمن العام كامل المسؤولية عن الأحداث...هنا حديث عن تحقيق ومحاكمات وعقوبات لأفراد وضباط قيد التحقيق والمساءلة...هنا حديث عن «الوقوف على مسافة واحدة من الجميع»...هنا خطاب غاعتذاري واستعداد لترطيب الأجواء و»تطييب» الخواطر والتعويض عن المصابين والخسائر والأضرار...هنا لا ذكر لمؤامرة ومتآمرين...هنا لا وجود للغة التهميش والتهشيم، ولا تذكير بالحاجة لـ»إلحاق الهزيمة السياسية التاريخية» بهذه الجهة أو تلك.

لم يخل تقرير اللجنة بالطبع، من مغالطات وأنصاف حقائق...فحين يتحدث التقرير عن «التحريض» على سبيل المثال، لم يأت على «جملة واحدة» من ركام التصريحات والبيانات الحكومية و»المؤيدة للحكومة» التي وضعت حراك (15 تموز) والقوى التي تقف وراءه، في خانة «التهديد للأمن الوطني الأردني»...هنا لم يأت التقرير على تصريحات وزير الداخلية التي قال فيها أنه أصدر تعليماته لمرتبات الأمن العام، بناء على معلومات عن مخطط لإسقاط النظام، تبدأ أولى حلقاته من الاعتصام في ساحة النخيل، وتمر بإراقة الدماء واعتلاء أسطح البنايات...هنا لم يأت التقرير عن حملة التحريض والتحشيد التي انخرطت فيها الحكومة على أوسع نطاق، ضد التظاهرات والمتظاهرين.

من قرأ خطاب التحريض على متظاهري 15 تموز والمعتصمين بساحة النخيل، لن تأخذه الدهشة من ردة فعل رجال الأمن العام واستخدامهم المفرط للقوة والغلظة في التعامل مع هؤلاء...من يصدق أن شتيمة هنا أو سِبابا هناك، يمكن أن تقابل بكل هذه القسوة...من يأخذ على محمل الجد حكاية أن رجال الأمن العام كانوا «عزّلاً» أكثر من المتظاهرين أنفسهم...من يصدق بأن عدم حصول هؤلاء على إجازة كان السبب في «سورة غضبهم»...ولماذا لا يأخذون إجازات أصلاً...لماذا وضع مرتبات الأمن العام في مناخات الاستنفار كما لو كنا على شفير هاوية، لماذا المبالغة في تصوير حجم ونوايا وأهداف قوى الحراك السياسي والحزبي، الشبابي والشعبي.

والحقيقة أننا لا يمكننا فهم ما حصل في ساحة النخيل، بالعودة إلى التشخيص الذي قدمته لجنة التحقيق...فهم ما حصل متعذر من دون قراءة كلمة رئيس الحكومة أمام مجلس الأعيان...فهم ما حصل مستحيل من دون قراءة «التحليل السياسي» الذي قدمه وزير الداخلية أمام لجنة الحريات في مجلس النواب....في ثنايا ذينك النصين، تكمن التفسيرات الواقعية لما حصل وما يمكن أن يحصل.

وفي ظني، أن الضمانة الوحيدة لعدم تكرار ما حصل، لا تكمن في الإجراءات والتوصيات التي انتهت إليها لجنة التحقيق – على أهميتها – بل تنبع من تغيير حقيقي في نظرة الحكومة للحراك الشعبي ومشروع الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي...وهو تغيير أحسب أنه مستعص على هذه الحكومة، ويحيلنا إلى ما كنا أشرنا إليه من قبل، عن «الحكومة التي هي جزء من المشكلة بدل أن تكون جزءاً من الحل»...وعن الحاجة لعلاج بالصدمة لأزمة استعصاء المشروع الإصلاح، علاج يبدأ بتشكيل حكومة سياسيين، من شخصيات ليست بحاجة للبرهنة على أي شيء ولا هي مضطرة لأن تثبت بأنها اليوم غير ما كانت عليه زمن انتمائها للمعارضة «الصلبة»....حكومة تشرف على قيادة مرحلة انتقالية، تنتهي إلى برلمان منتخب على أسس جديدة، وحكومات منبثقة من البرلمان، وإصلاح سياسي حقيقي على الأرض، لا وعود عائمة على سطح البحر الميت.

أن يتحمل الأمن المسؤولية كاملة، ماديا ومعنوياً وحقوقياً عن أحداث ساحة النخيل، أمر بالغ الأهمية، وخطوة لا أدري إن كانت مسبوقة أم لا...لكن الأهم من كل هذا وذاك، هو أن تتحمل الحكومة المسؤولية سياسياً وأدبياً ومعنوياً عما جرى، لا لأنها صاحبة الولاية العامة –نظرياً على الأقل – بل لأنها بما قدمت من مواقف وخطابات وقراءات، كانت مسؤولة مسؤولية مباشرة عن التحريض والتحشيد والتعبئة والتجييش الذي مهّد وقاد وأفضى إلى حدوث ما حدث، واستحقت لكل هذا وذاك وتلك، أن تسارع في الرحيل.

شريط الأخبار ضبط 28 عاملة منزل مسجل بحق بعضهن بلاغات هروب منذ 10 سنوات الذكرى الـ١١ لوفاة عامود السياحة الأردنية وعرابها المرحوم ناصر قعوار.. فكرة حولها الى برنامج عمل وزرع الأردن في قلب العالم، سيبقى خالدا مثل البترا أسعـار الذهب تحلق بارتفاع كبير في الأردن "موجة سخرية".. زلات لسان كاتي زكريا تضع البيت الأبيض في موقف حرج تفاصيل دعوى رئيس الشاباك السابق ضد نتنياهو على خلفية 7 أكتوبر الحرب الأهليّة: نتنياهو سيُلغي الانتخابات إذا خسر ومؤيّدوه سيقتحمون الكنيست وحرب “هاجوج ومجوج” ستندلع والفلسطينيون بالضفّة سيُطرَدون الخشمان: انتخاب الأردن لعضوية مجلس حقوق الإنسان بثقة 171 دولة تأكيد لمكانته ودبلوماسيته الفاعلة شاهد.. شوارع إسطنبول تتحول إلى أنهار والسيول تجرف السيارات الخبير الاقتصادي عامر المجالي: الحكومة نجحت في البدء بمشروع سكة حديد العقبة وعدم ترحيلها له وجهود الملك فرضت ذلك استنكار من الاهالي .. وزارة التربية تجبر مدرسة على إزالة صور مبادرة مدرسية تعزز قيم الستر والعفة ماركة فوط صحية نسائية شهيرة تواجه دعوى قضائية كبرى طقس الخميس.. انخفاض على الحرارة وزخات مطرية شمالي المملكة ووسطها زاره في مستشفى عبدالهادي .. "مصطفى" يشكر نشمي الدفاع المدني صهيب المحافظة الذي انتشل قدمه من البحر وفيات الخميس 15-10-2026 تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب