اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

ليس «الأمن العام» وحده من يتحمل المسؤولية (؟!)

ليس «الأمن العام» وحده من يتحمل المسؤولية (؟!)
أخبار البلد -  

 


 


قد يقال الكثير عن محتوى التقرير الذي خرجت به لجنة التحقيق في حادثة «ساحة النخيل»...وقد يقال ما هو أكثر حول اللجنة ذاتها لجهة حياديتها و»أهليتها الوظيفية» لإنجاز هذه المهمة على النحو المطلوب...لكن ما يجدر التنويه إليه، أننا بتنا ولأول مرة، نمتلك «نصاً» رسمياً ممهوراً بخاتم اللجنة، والأهم أننا تملكناه في وقت قياسي، وهذا أمر يسجل للأمن العام على أية حال...وإن كانت الأنظار لمّا تزل شاخصة لمعرفة الخطوة التالية التي يتعين على مديرية الأمن العام اتخاذها، بدءا من ترجمة التوصيات التي انتهت إليها اللجنة، وانتهاء بضمان عدم تكرار ما حدث، تحت أي ظرف من الظروف.

ولقد جاء التقرير من حيث مضمونه ولغته و»نبرته»، مغايراً لـ»خطابات النصر» التي أطلقت قبل يومين من على منبري مجلس الأعيان والنواب...هنا، وفي هذا التقرير، يتحمل الأمن العام كامل المسؤولية عن الأحداث...هنا حديث عن تحقيق ومحاكمات وعقوبات لأفراد وضباط قيد التحقيق والمساءلة...هنا حديث عن «الوقوف على مسافة واحدة من الجميع»...هنا خطاب غاعتذاري واستعداد لترطيب الأجواء و»تطييب» الخواطر والتعويض عن المصابين والخسائر والأضرار...هنا لا ذكر لمؤامرة ومتآمرين...هنا لا وجود للغة التهميش والتهشيم، ولا تذكير بالحاجة لـ»إلحاق الهزيمة السياسية التاريخية» بهذه الجهة أو تلك.

لم يخل تقرير اللجنة بالطبع، من مغالطات وأنصاف حقائق...فحين يتحدث التقرير عن «التحريض» على سبيل المثال، لم يأت على «جملة واحدة» من ركام التصريحات والبيانات الحكومية و»المؤيدة للحكومة» التي وضعت حراك (15 تموز) والقوى التي تقف وراءه، في خانة «التهديد للأمن الوطني الأردني»...هنا لم يأت التقرير على تصريحات وزير الداخلية التي قال فيها أنه أصدر تعليماته لمرتبات الأمن العام، بناء على معلومات عن مخطط لإسقاط النظام، تبدأ أولى حلقاته من الاعتصام في ساحة النخيل، وتمر بإراقة الدماء واعتلاء أسطح البنايات...هنا لم يأت التقرير عن حملة التحريض والتحشيد التي انخرطت فيها الحكومة على أوسع نطاق، ضد التظاهرات والمتظاهرين.

من قرأ خطاب التحريض على متظاهري 15 تموز والمعتصمين بساحة النخيل، لن تأخذه الدهشة من ردة فعل رجال الأمن العام واستخدامهم المفرط للقوة والغلظة في التعامل مع هؤلاء...من يصدق أن شتيمة هنا أو سِبابا هناك، يمكن أن تقابل بكل هذه القسوة...من يأخذ على محمل الجد حكاية أن رجال الأمن العام كانوا «عزّلاً» أكثر من المتظاهرين أنفسهم...من يصدق بأن عدم حصول هؤلاء على إجازة كان السبب في «سورة غضبهم»...ولماذا لا يأخذون إجازات أصلاً...لماذا وضع مرتبات الأمن العام في مناخات الاستنفار كما لو كنا على شفير هاوية، لماذا المبالغة في تصوير حجم ونوايا وأهداف قوى الحراك السياسي والحزبي، الشبابي والشعبي.

والحقيقة أننا لا يمكننا فهم ما حصل في ساحة النخيل، بالعودة إلى التشخيص الذي قدمته لجنة التحقيق...فهم ما حصل متعذر من دون قراءة كلمة رئيس الحكومة أمام مجلس الأعيان...فهم ما حصل مستحيل من دون قراءة «التحليل السياسي» الذي قدمه وزير الداخلية أمام لجنة الحريات في مجلس النواب....في ثنايا ذينك النصين، تكمن التفسيرات الواقعية لما حصل وما يمكن أن يحصل.

وفي ظني، أن الضمانة الوحيدة لعدم تكرار ما حصل، لا تكمن في الإجراءات والتوصيات التي انتهت إليها لجنة التحقيق – على أهميتها – بل تنبع من تغيير حقيقي في نظرة الحكومة للحراك الشعبي ومشروع الإصلاح السياسي والتحول الديمقراطي...وهو تغيير أحسب أنه مستعص على هذه الحكومة، ويحيلنا إلى ما كنا أشرنا إليه من قبل، عن «الحكومة التي هي جزء من المشكلة بدل أن تكون جزءاً من الحل»...وعن الحاجة لعلاج بالصدمة لأزمة استعصاء المشروع الإصلاح، علاج يبدأ بتشكيل حكومة سياسيين، من شخصيات ليست بحاجة للبرهنة على أي شيء ولا هي مضطرة لأن تثبت بأنها اليوم غير ما كانت عليه زمن انتمائها للمعارضة «الصلبة»....حكومة تشرف على قيادة مرحلة انتقالية، تنتهي إلى برلمان منتخب على أسس جديدة، وحكومات منبثقة من البرلمان، وإصلاح سياسي حقيقي على الأرض، لا وعود عائمة على سطح البحر الميت.

أن يتحمل الأمن المسؤولية كاملة، ماديا ومعنوياً وحقوقياً عن أحداث ساحة النخيل، أمر بالغ الأهمية، وخطوة لا أدري إن كانت مسبوقة أم لا...لكن الأهم من كل هذا وذاك، هو أن تتحمل الحكومة المسؤولية سياسياً وأدبياً ومعنوياً عما جرى، لا لأنها صاحبة الولاية العامة –نظرياً على الأقل – بل لأنها بما قدمت من مواقف وخطابات وقراءات، كانت مسؤولة مسؤولية مباشرة عن التحريض والتحشيد والتعبئة والتجييش الذي مهّد وقاد وأفضى إلى حدوث ما حدث، واستحقت لكل هذا وذاك وتلك، أن تسارع في الرحيل.

شريط الأخبار افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة مجلس الوزراء ينهي خدمات 3 من أعضاء مجلس مفوَّضي سلطة إقليم البترا جمعية البنوك: لا زيادة على أقساط القروض القائمة للأفراد بعد رفع أسعار الفائدة البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس البنك المركزي الأردني يرفع رفع أسعار الفائدة 25 نقطة أساس جيش الاحتلال يعلن اعتقال منفذ عملية إطلاق النار قرب رام الله حادث دهس ينهي حياة شاب عشريني في الأغوار الشمالية 15.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان تجارة عمان : مخرجات زيارة الملك إلى لندن يجب تحويلها لأعمال واستثمارات حوار شامل مع الدكتور مؤيد الكلوب حول مؤتمر GAIF 2026 الذي سيعقد في البحر الميت والاستعدادات والتجهيزات والرسائل والمشاركين والتوقعات وفاة ثلاثيني إثر سقوطه من مرتفع في ساكب الحكومة تعفي "أونروا" من أثمان الكتب المدرسية للعام الدراسي الحالي