عجباً كيف تنــــــام النخب؟

عجباً كيف تنــــــام النخب؟
أخبار البلد -  


لا يفارقني هذا التساؤل كثيراً وقد لا يفارق الكثيرين..
ولا أعني بالنخب هنا طبقة اجتماعية أو سياسية أو اقتصادية محددة، إنما أعني بالدرجة الاولى كل من يهتم بالأمر العام ويتفاعل معه ويدرك خطورة الواقع والمستقبل.
قرأنا في بعض صفحات تاريخنا كيف عاش بعض الرواد لأمتهم حتى يقول سيد المرسلين عليه الصلاة والسلام: مضى عهد النوم يا خديجة.
ويقول خليفته أبو بكر الصديق رضي الله عنه: أينقص الدين وأنا حي.
ويقول سعد بن الربيع: قوموا فموتوا على ما مات عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ويقول صلاح الدين: كيف أضحك والأقصى أسير، ولم يحج مرة واحدة لانشغاله بالأهم حسب تقديره.
ويقول أحمد ياسين: لم استرح والراحة عندي في التعب.
والقائمة تطول....
والنخب أنواع منها السلبي وهي التي امتلكت من القدرات التي تمكنها من استغلال مقدرات الوطن لنفسها والسيطرة على قرارته السياسية والاقتصادية والتربوية وغيرها، وتشويه صورة ما سواهم والحيلولة دون وصول رأي الفريق الآخر الأكثر والأوسع والأصدق.
ولا شك أن هؤلاء حتى لو اختلفت معهم فقد أفادوا من تجارب الوصوليين في التجربة الإنسانية واستخدموها ووظفوها لمصلحتهم. أما النخبوي الإيجابي المنتمي لأمته ووطنه وللقيم العليا، والذي آخر ما يهتم به مصالحه الخاصة وبمستوى «ولا تنس نصيبك من الدنيا».
لكنهم مميزون فعلاً بهمهم واهتماماتهم وعطائهم وصبرهم وسعة أفقهم وتقديم مصالح الامة على مصالحهم وراحتهم وحتى حقوق بيوتهم، وعلى أمثال هؤلاء تقع المسؤولية الكبرى والعُتبى على سواهم لا قيمة لها.
إلى هؤلاء أقول.. اختلوا بأنفسكم ساعة مراجعة ساعة واحدة فقط بلا مُشْغلات ولا هواتف ولا محادثة أحد ولا مشاهدة لمشتتات، وفي ساعة حضور ذهني مميز قد تكون قبيل الفجر أو في الصباح الباكر أو قبل ساعة النوم المعتادة بساعة واحدة، وسائل نفسك وسائلي نفسك سؤال الواجب، وبمقدار قيمتك ونخبويتك الحقيقية ستكون الاسئلة أشد حرجاً وأحوج إلى سرعة الإجابة العملية، وليس منها إلقاء اللوم على أحد، وباعتبارك المسؤول الرئيس والمعني الأول كما قال كبير المجددين في العصر الحديث الأستاذ حسن البنا رحمه الله وكان في العشرين من عمره فقط متمثلاً قول طرفة بن العبد في معلقته:
إذا القوم قالوا من فتى خلت أنني ** عنيت فلم أكسل ولم أتبلد
هل الأمة في خطر حقيقي وهل التهديدات حقيقة واقعة؟ وهل أستطيع أن أقدم وأعمل أفضل مما أنا عليه؟ هل أنا مسؤول أمام الله والأجيال؟ هل أنا معذور؟ وكيف يمكن أن أسهم بما أستطيع ومع من ومتى؟ وهل بقي وقت للانتظار؟
وبعد أن اجتهد الفريق الأول لمصالح ضيقة وأنانية فردية لفترة العمر وهي قصيرة وإن طالت، وهزيلة وإن تعاظمت، وسخيفة ولو تزينت، أما وجب على الاخيار الوطنيين الصادقين بمختلف مدارسهم واتجاهاتهم الفكرية أن ينهضوا لدرء الأخطاء وإنقاذ الأمة قبل فوات الاوان والتوقف عن لوم الآخر فقط لتبرئة النفس والبحث لها عن معاذير.
إن الفتى من يقول هاأنذا...
لقد قال الله تعالى: «وقفوهم إنهم مسؤولون»، «كل نفس بما كسبت رهينة»، «وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون».
وأما القول الحاسم والأكثر حسماً فهو قول الله تعالى: «أولمّا أصابتكم مصيبة قلتم أنّى هذا قل هو من عند أنفسكم».
ربما تنضج النخب في العادة بعد الخمسين في الغالب، وترى ماذا بقي من العمر لمعظمهم؟ ألا تكون المسؤولية الوطنية بعد تقاعد معظمهم ألزم وأوجب.
وكما قال الصحابيان الجليلان وقد تقدمت بهما السِّن اليمان بن جابر وثابت بن وقش: ما بقي من أعمارنا إلا كظمأ حمار؟ ألا نلحق بإخواننا في أحد ولعل الله يرزقنا الشهادة..
هل بقي وقت للتسويف واللوم والقعود ومتى ننتصر للوطن والأمة؟
والرجال في الشدائد والملمات والصديق للوطن عند الضيق.
وصدق الشاعر الأبيوردي في تعجبه:
وكيف تنام العين ملء جفونها ** على هفوات أيقظت كل نائم
 
شريط الأخبار زخات ثلجية على مرتفعات الطفيلة وأمطار غزيرة في باقي المناطق حرس الثورة الإيراني يعلن استهداف 82 هدفاً عسكريا في الخليج فانوس الكاز ينافس مصباح علاء الدين..!! جمعية وكلاء السيارات: مخزون السيارات الجديدة متوفر وبأسعار مستقرة، ولا تغيير على أسعار العروض الحالية البورصة تدعو الشركات المُدرجة لتزويدها بالبيانات المالية السنوية لعام 2025 قبل انتهاء المدة المحددة هل يدخل الحوثيون الحرب الايرانية الامريكية ؟ مقتل قائد بحري إيراني مسؤول عن إغلاق مضيق هرمز الأردنيون يتحدثون 7 مليار دقيقة عبر الهواتف في 3 اشهر إصابات وأضرار مادية في إسرائيل جراء هجوم صاروخي إيراني واسع حواري : حوارات وطنية معمقة حول تعديلات الضمان الاجتماعي انقلاب شاحنة بعد اصطدامها بمركبتين على طريق اتوستراد عمان الزرقاء وزارة المياه تُطمئن: استمرار إمدادات المياه دون انقطاع ولا توجه لزيادة الكلف على المواطنين المناصير يردّ على "شائعات المحروقات": لا أزمة تزويد… والطلب الهائل وراء نفاد الكميات صافرات الانذار تدوي للمرة الرابعة في سماء المملكة مدير جمعية البنوك الأردنية: تأجيل الأقساط أصبح من الماضي المناطق الحرة: ارتفاع متوقع بأسعار المركبات حتى 1400 دينار وزير الزراعة: وفرة مرتقبة للبندورة قريباً… والسعر المقبول لا يتجاوز ديناراً "حزب الله" يكشف تفاصيل كمينين محكمين أسفرا عن تدمير 10 دبابات ميركافا إسرائيلية تحذير من تساقط الثلوج وتماسكها على طريق رأس النقب ترامب: قادة إيران يتفاوضون مع الولايات المتحدة لكنهم ينكرون ذلك أمام شعبهم