الصابغون والصابغات بعد 18 عاماً !

الصابغون والصابغات بعد 18 عاماً !
أخبار البلد -   في جو عام ((ثقيل)) لا أظنكم تجدون ضيراً في التعريج على موضوع عادي ((خفيف)) فقد لفت نظري قبل ايام ما كتبتْه صديقة إعلامية في صفحتها على الفيسبوك ساخرةً من الرجال الذين يصبغون شعرهم عندما يشيب فعلّقتُ بالقول إني تحدثت عن الصابغين والصابغات قبل مدة طويلة في عجالة ناقدة في ((الرأي)) وُصفت يومها بالجرأة الاجتماعية، فردّتْ بانها ترغب إليّ ان أعود للموضوع مرة أخرى، وعندما استللتُ مقالي المؤرخ في 5/ 10/ 2000 وجدتُه إذا ما أعيد نشره كافياً للتدليل على أن ملاحظاتي القديمة غير المحرجة مازالت طازجة وقابلة للتكرار! ومما جاء فيه: (( لا أهزل إذ أقول ان الذين يصبغون شعرهم كاللواتي يصبغن شعرهن، والذين يصبغون شواربهم وحواجبهم كاللواتي يتكحلن او يستعملن الاحمر لشفاههن او الالوان المختلفة لجفونهن، فذلك كله يدخل في باب الشؤون الشخصية التي لا يحق لنا التدخل فيها، قد لا تعجبنا لكنها لا تؤذينا ولا احد يفرضها علينا وليس مطلوبا منا الاقتداء بها، قد يكون لنا عليها من باب العشم او العتب او المحبة حق ابداء الرأي او الانتقاد لكن ليس لنا البتة حق المنع او الاضطهاد.. ربما كان الصابغون في بعض الشعوب اقل عدداً من الصابغات لكن الأهداف عند الجنسين وفي كل العصور واحدة وهي الظهور بمظهر اجمل وافضل او التغطية على التقدم في السن أو في رأي بعض علماء النفس رفع المعنويات حين ينظر المرء الى نفسه في المرآة. لا تُعتبر الصبغة عند الرجال نوعاً من التزيين والتجميل اذا اقتضتها طبيعة اعمالهم ومهنهم، فممثلو المسرح مثلا يحتاجون اليها في الشعر والحواجب او اللحى والشوارب وذلك للمبالغة في اظهار الملامح والتأكيد على تعابير الوجه لمشاهديهم، لكننا لا نجد نفس العذر والتبرير للسياسيين او العسكريين او رجال الدين خصوصاً حين نراهم فوق المنابر او على شاشات التلفزيون ومع ذلك نعود للقول انهم احرار فيما يفعلون طالما انهم لم يعتدوا على حرية غيرهم، وطالما انهم ، وهنا الأهم، لا يهاجمون صبغة النساء وينعتونها بأنها تبرج منافٍ للأخلاق يجب منعه! وبذلك فان حديث الصابغين والصابغات ليس مقصوداً لذاته بل هو مجرد مناسبة لرفع الغطاء عن بعض العقليات الذكورية التي تحلل لنفسها ما تحرمه على الآخرين او على الاصح الأخريات في انتهاك لأبسط مبادئ المساواة بين الرجل والمرأة..)). والآن بعد 18 عاماً من هذه الممازحة الرمزية مع الصابغين والصابغات لا أرى ضرورة لأن أضيف سوى التذكير بما قلت مُذّاك أن الناس أحرار في شؤونهم الشخصية طالما لم يعتدوا على شؤون الآخرين. وتأكيد ان استجابة الناس لتغيير سلوكهم أمر في غاية الصعوبة والدقة والحساسية وقد يأخذ وقتأً طويلاً جداً، فلربما لاحظ متابعون خلال العقدين الماضيين أن عدداً محدوداً من الهامات التي كانت تختال بالشعر الاسود الفاحم قد تواضعت وقبلت أخيراً بالرمادي الرزين، وأن بعضاً آخر منها لم تقتنع حتى بعد ان تراكم هذا الزمن الطويل على اعمار اصحابها! وأن عدداً أقل من سيداتنا كبيرات السن قد التقطن الاشارة وادركن اخيراً جمال وجلال التاج الابيض على رؤوسهن وهو ما أعاد الى خاطري صورة العظيمة فاطمة اليوسف مؤسِّسة مجلة روز اليوسف (ووالدة احسان عبد القدوس) وقد بهرتني بذلك التاج حين التقيتها أول مرة في القاهرة في خمسينات القرن الماضي، وكم اعجبت بها واحببتها فوق أني كنت احترمها كثيراً.. وبعد.. ساكتفي بهذا القدر الجديد من الحديث العابر عن الصبغة عند الرجال واترك للاعلامية الصديقة التعليق على صبغة النساء فهي اقدر عليه وأجدر به، ولعلها تجنبني غضبهن الذي لا طاقة لي به ما دمت هانئا سعيداً بنقيضه
 
شريط الأخبار جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين تعقد مؤتمرها العلمي الدولي "مستقبل مهنة المحاسبة والتدقيق في العالم العربي" في فندق اللاندمارك (صور) 1.328 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 10 أشهر من عام 2026 الضريبة تتابع الالتزام ببيع المعسل ضمن عبوات وعدم بيعه بالفرط وزارة الأشغال: طريق الرامة المؤقت مصمم لمرور مياه السيول عبر عباراته أو فوق سطحه جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان تستنكر وتدين الاعتداء الآثم على مرتبات الأمن العام النسور يفتتح أعمال المؤتمر الصحي العربي في البحر الميت .. فرص وتحديات في عصر الذكاء الاصطناعي- صور غرف الصناعة تستنكر الاعتداء الإرهابي الذي أدى لاستشهاد أحد نشامى الأمن العام الأرصاد تجدد تحذيراتها من تشكّل السيول في الأودية وتدعو إلى الحذر في منطقة البحر الميت انخفاض كبير على أسعار الذهب في الأردن السبت الاتحاد العربي للنقل البري يطرح أدوات عملية لتطوير ممرات برية بديلة لهرمز في أعمال الدورة الـ39 لمجلس وزراء النقل العرب بالإسكندرية الخدمة السرية تحبط محاولة استهداف جديدة لـ ترامب في واشنطن حبس مسؤول اسطبل وموظف 4 شهور بعد سقوط فتاة عن ظهر فرس بورصة عمّان في أسبوع: تراجع التداولات 20.5% وقطاع الصناعة يتصدر النشاط من النمو الاقتصادي إلى فرص العمل: لماذا لا يكفي أن ينمو الاقتصاد إذا لم يتحسن دخل الناس؟ التحالف: اعتراض صاروخ كروز أطلقه الحوثيون على الرياض مجلس الشيوخ في باراغواي يعزل الرئيس بينيا ويعين نائبه مكانه الحصبة تدب الرعب في امريكا .. كسرت حاجز الـ5 آلاف تحذيرات من السيول.. أمطار غزيرة وعواصف رعدية تضرب المملكة اليوم وفيات السبت 7-11-2026 الولايات المتحدة تصدر عقوبات جديدة متعلقة بإيران