الإحباط لدى النخب الاقتصادية والمالية

الإحباط لدى النخب الاقتصادية والمالية
أخبار البلد -  



تتجلى في أوساط النخب الاقتصادية المحلية حالة من الإحباط، النابعة من حالة عدم اليقين التي لها أسباب واقعية في كثير من الأحيان. وينجم هذا الإحباط عن أمور إجرائية ومعوقات لا تستطيع هذه النخب تجاوزها، وقرارات حكومية يتم اتخاذها من دون التشاور معها، والتي عادة ما تكون بعيدة عن الواقع بحيث تسود حالة من الترقب.
تتكون النخب الاقتصادية من أصحاب الأوزان المالية الثقيلة، وربما لا تحتاج إلى اجتماعات رسمية بقدر ما تحتاج إلى تفاهمات ولقاءات تشاورية خاصة. وهي بلا شك المحرك الرئيسي لنشوء المشاريع الجديدة. ولذلك ستؤدي مراوحتها في منطقة الإحباط والترقب إلى زيادة الحالة الاقتصادية تعقيداً.
وفي المقابل، سوف يسهم قرب الفريق الاقتصادي من النخب الاقتصادية في تحريك الأوضاع وحل تشابكها، خاصة وأن ما يحتاجه اليوم الاقتصاد الوطني هو المحافظة على رجال الأعمال وأصحاب الاستثمارات المحليين، وحفزهم على زيادتها قبل التفكير بجلب نظرائهم من الخارج. لكن النخب الاقتصادية تتقاسم اليوم حالة الإحباط مع الجمهور، فيما يخلق واقعاً يسوده بث الشكوى من جميع الأطراف.
على أرض الواقع، تنطوي القرارات الاقتصادية الأخيرة على تداعيات سلبية مهمة على السلع والخدمات. ورغم صدور هذه القرارات في الجريدة الرسمية، فإن آثارها لم تتجسد فعلياً بعد، وربما تظهر أكثر في الأشهر المقبلة. ويعود ذلك إلى أن كثيراً من التجار ارتأوا، في ظل ضعف الطلب، تخفيض هوامش الربح أو إلى حين نفاد المخزونات. لكن المواطنين -في انسجام مع نمط سلوكي- استبقوا تلك المعطيات بخفض الطلب، وهو ما يتحدث عنه الكثيرون في السوق المحلي. ولذلك، تشكو بعض القطاعات من انخفاض مبيعاتها بنسبة 30 % أو أكثر.
ما تزال النخب الاقتصادية والمالية في البلد تعاني من التعقيدات الإجرائية النابعة من فكر الموظف التقليدي، الذي يسعى إلى جلب الإيرادات بغض النظر عن الواقع. وعلى سبيل المثال، تسعى دائرة الأراضي إلى تحقيق أعلى إيرادات ممكنة، وهو حق للخزينة. لكن هذا المسعى أصبح بعيداً عن حقيقة السوق ورصد التراجعات التي أصابت هذا القطاع، بحيث تصر الدائرة على تقييمات الأسعار بناء على سنوات كان فيها الطلب على أشده.
ربما يتفهم البعض حقيقة أوضاع الخزينة وتطبيق الحكومة برنامجها الإصلاحي مع صندوق النقد الدولي وحزمة الإجراءات التي لا يرضى عنها حتى الصندوق نفسه. ولا يعترض الصندوق على هذه الإجراءات لأنه "أكثر حرصاً" على مصلحة الاقتصاد الوطني من الحكومة، وإنما لأسبابه الخاصة. وتجعل حالة عدم الرضا من الواجب على الحكومة فتح حوارات عميقة وشفافة مع النخب الاقتصادية والمالية في المملكة، وتفهم احتياجاتها والأسباب التي تدفعها إلى إنهاء أو تجميد مشاريعها جراء المشاكل المختلفة. وقد يساعد ذلك على تحريك المياه الراكدة والتخفيف من حالة التباطؤ الاقتصادي قبل السعي إلى استقطاب مستثمرين أجانب ربما لا يكونون غافلين عن شكوى المستثمر المحلي.

 
شريط الأخبار وفيات الأحد .. 19 / 4 / 2026 وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين على طريق الشوبك الحرس الثوري : إذا كان ترمب صادقا بتدمير قواتنا البحرية لماذا لا يرسل سفنه لفتح مضيق هرم قائمة بمواقع رادارات ضبط المخالفات المرورية لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة عالم أردني يفوز بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي وزارة التنمية الاجتماعية: ضبط 982 متسولا خلال آذار خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف خطيب زاده: طهران لن تسلم اليورانيوم المخصب للولايات المتحدة تحت أي ظرف 4 عمليات تجميل تحوّل مجرماً لشخص آخر.. والشرطة تكشفه (فيديو) 15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين من انطلاقه أمانة عمان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت رويترز: سفينتان تجاريتان تتعرضان لإطلاق نار أثناء عبورهما مضيق هرمز "النقل المنتظم في الكرك" يبدأ بتشغيل مسار 'مثلث القصر – مجمع الجنوب' الأحد