الاستثمارات والمنح الأجنبية

الاستثمارات والمنح الأجنبية
أخبار البلد -   اخبار البلد
 
ما أهمية اجتذاب مستثمر لا يدفع ضرائب ولا يحرك التنمية، ويثقل على البنى الاساسية والمرافق العامة؟ أليس غيابه توفيرا للموارد العامة؟ وبالطبع فإن الاستثمار الأجنبي لا بأس به ولا يضر الصحة (ربما)، لكن لا معنى لاجتذاب المستثمرين على هيئة محمية ومكلفة ومعزولة، فالاستثمار في قيمته الحقيقية والجوهرية هو مشاركة في الاقتصاد الحقيقي والانتاجي ومع المواطنين في أعمالهم ومواردهم، ومن ثم فإن النظر إلى الاستثمار يقاس بنسبة ما يستفيد منه المواطنون ويحسّن حياتهم على نحو واقعي وملموس، وفي ذلك فلا معنى لمؤسسة اسمها تشجيع الاستثمار، إذ ان ذلك محصلة مجموعة من السياسات والتشريعات وليس مؤسسة، وبالطبع فإن البيئة الاقتصادية والسياسية تستقطب أو تنفّر الاستثمار والمستثمرين، وأما الاعفاءات والتسهيلات الخاصة أو الاستثنائية فهي فساد أكثر مما هي استثمار.
أحاول فهم سر الإغراق الإعلامي والاحتفالي حول الاستثمار والمستثمرين.. إذا كان هذا يسمى تشجيع استثمار، فلا بد انها تسمية خاطئة.. لا يشجع الاستثمار سوى بيئة ملائمة من العدالة وسيادة القانون. وبالمناسبة فإن فكرة وحدة حماية المستثمرين غير نافعة وتبعد المستثمرين وتخيفهم أكثر مما تجتذبهم.
ثمة حاجة وأولوية كبرى لأنواع جديدة من الاستثمارات والتمويل، قائمة على مشاركة اقتصادية واجتماعية، وبقدر من المغامرة وبنسب من الربح والعائد تتفق مع فرص المشروعات التي تمولها، وتهتم أساسا بالمشاركة مع المدن والبلدات والأفراد والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ذات القدرة التشغيلية والمتوطنة في البلدات والمحافظات والقطاعات الأكثر قدرة على تحسين حياة الناس وزيادة مشاركتهم الاقتصادية، وتطوير وتوفير احتياجاتهم الأساسية في الزراعة والغذاء والمياه والطاقة والدواء والأثاث واللباس والتعليم والنقل والإبداع.
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن أسلوب الإغراق الإعلامي والأخبار المكثفة التي تتبعها الحكومة على طريقة المعلنين التجاريين اللحوحين لا تليق بالحكومة والسياسة والثقافة العامة، فهذا أسلوب يصلح لتسويق منتجات صغيرة وطارئة تحاول أن تجد مكانا في سوق راسخة ومزدحمة بالمنتجات المتراكمة، ولو كان الإعلام يحلّ المشكلات الاقتصادية والسياسية أو يصنع الانجازات التنموية والإصلاحية لملأت فضاء الإعلام وشبكات التواصل ووفرت على الحكومة كثيرا من النفقات والموارد العامة، وحلّت جميع المشكلات وضاعفت الناتج المحلي وسددت جميع ديون البلد وشغلت جميع العاطلين وزرعت الصحارى ووفرت بيتا لكل مواطن وحولت السهول والجبال الى غابات ومراعٍ وجعلت كل الجسور والواجهات جداريات فنية عظيمة وأجرت نهرا عظيما من شمال البلاد الى جنوبها وحولت البحر الميت الى بحيرة عذبة ممتدة الى طبريا! ما الفرق بين وعودي وقصصي هذه وبين وعود الحكومات والمسؤولين؟ الحكومة تضيع فرصة الصمت!
لا الاستثمارات الأجنبية التي حصلت على الأراضي والقطاعات والمرافق التي لا تحتاج الى مستثمرين ولا المنح والمساعدات الخارجية (أغلبها) أفادت المواطنين وحسنت حياتهم، فالمنح والمساعدات الخارجية لا تخرج عن كونها أموالا يدفعها الفقراء في بلد غني إلى الأغنياء في بلد فقير، لم تفعل المنح الخارجية سوى زيادة الأغنياء قوة وزيادة الفقراء تهميشاً وتبعية، وأطالت في بقاء وهيمنة نخب لا تعكس قواعد ومصالح اجتماعية، ليس لديها سوى التسول!
الحكومة تزدري المواطنين والقانون والعدل وسيادة الدولة والعادات والتقاليد والقيم والأعراف.. والدحنون أيضا.
شريط الأخبار سيدة تبتلع ملعقة طولها 17 سنتيمتراً عن طريق الخطأ تركيا.. ثلاث هزات أرضية قوية متتالية خلال دقيقة واحدة تفاصيل حالة الطقس في الأردن الأحد مدعوون لاستكمال اجراءات التعيين - أسماء فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة - أسماء وفيات الأحد 8-2-2026 الرئيس السابق لفريق أمن نتنياهو: سارة امرأة شريرة مهووسة بسرقة مناشف الفنادق قرابة 15 حالة اختناق بفيروس الالتهاب الرئوي بين منتسبات مركز إيواء بالطفيلة نائب الملك يزور ضريح المغفور له الملك الحسين الأجهزة الأمنية تتعامل مع قذيفة قديمة في إربد "مستثمري الدواجن": أسعار الدجاج لم ترتفع والزيادات الأخيرة مؤقتة الملك يمنح الرئيس التركي قلادة الحسين بن علي نقيب أصحاب الشاحنات: القرار السوري حول الشاحنات يخالف الاتفاقيات الحكومة تدرس مقترحا بتعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا الصحفي التميمي: ارفض التعليق على حادثة الاعتداء الا بعد انتهاء التحقيق بلاغ رسمي بساعات العمل برمضان في الاردن رئيس الجمعية الأردنية لوسطاء التأمين الداود: مشروع قانون التأمين في مراحلة النهائية وأكثر من جهة وبيت خبرة قدمت ملاحظاتها ريالات: استقالتي جاءت دون أي خلافات مع مجلس الإدارة وتكريم الصحيفة محل تقدير الجغبير : وفد صناعي اردني يبحث اقامة شراكات وتعزيز التبادل التجاري مع الكويت تفعيل «سند» للمغتربين من خارج الأردن دون مراجعة مراكز الخدمة