تعديل المزاج العام

تعديل المزاج العام
أخبار البلد -  



في المقال الفائت تحدثنا عن مزاج ساخط يسود الرأي العام، ومظاهر الاحتجاج، خصوصا في السلط والكرك، تظهر رأس جبل الجليد المتحرك تحت المياه، ولم يسبق أن كانت ردود الفعل على ثقة النواب بهذه الدرجة من الحدّة والقسوة كما رأيناها على وسائل التواصل الاجتماعي ثم لأول مرّة في عرائض اجتماعية عن دوواين تعلن المقاطعة التامّة لنواب الثقة. وأنا تعاملت دائما مع الشكونة وعدم الرضى باعتبارهما ظاهرة تقليدية في المجتمع الأردني لكن هذه الأيام – يجب الاعتراف - فالأمر يعكس ضيقا حقيقيا أعمق وأقسى من أي وقت سابق.
هل يعدل التعديل الوزاري المزاج العام! طبعا لا، وبالكاد لتغيير وزاري كامل أن يستعيد ولو مؤقتا شيئا من مناخ التفاؤل الذي يسود عادة مع كل حكومة جديدة. ولعل الحكومة الحالية أكثر الحكومات تعديلا وثمة رقم قياسي في قصر فترة بعض الوزراء، وهناك وزراء كانوا يدخلون في تعديل ويخرجون في التعديل اللاحق أو ينتقلون من حقيبة إلى أخرى وقد تم استحداث حقائب لغايات طارئة ثم جرى إلغاؤها مثل وزير الدولة للشؤون الخارجية وتم إسناد أكثر من حقيبة مؤقتا لوزير واحد مثل إسناد النقل لوزير البلديات. والغريب أن التعديل ترك هذه القضية ولا ندري هل هذا تأجيل لأنهم لم يعثروا على وزير مناسب ومقنع يحمل هذا الملف الشائك أم لأن الرئيس قرر نهائيا أن يستمر م. وليد المصري بحمل الحقيبتين الثقيلتين معا. والتعديل الأخير في الحقيقة كان مشروعا محدودا ثم توسع بفعل الحاجة لوجود نائب للرئيس (بوجود الرئيس تحت العلاج إن شاء الله يخرج منه مشافى معافى) ثم ظهور فكرة النائبين واحتجاج بعض الوزراء حول الأقدمية.
لا نحب الشخصنة ولذلك لا ندخل في تقييم الأشخاص الذين دخلوا أو خرجوا في هذا التعديل لكن لا نستطيع إلا أن نعبر عن حزننا وأسفنا على خروج د. حازم الناصر الذي كان للتو قد فاز في معركة شرسة كانت ستكلف الدولة 460 مليون دولار لو خسرناها وهي قضية التحكيم الدولي مع الشركة التركية حول مياه الديسي ويشهد المختصون على الأداء فائق الجودة للوزير في هذه القضية والأمر كذلك لملف المياه عموما. لكن في خضم التعديلات والتشكيلات الوزارية ينتهي الأمر إلى لعبة شطرنج فكل إدخال أو إخراج أو إزاحة له تداعيات ويخلق اعتبارات تحكم القرار في خانات أخرى فينتهي الأمر الى تسويات بين اعتبارات متضاربة تنتهي الى محصلة مختلفة عن الفكرة الأصلية والقرارات المقنعة المفترضة لكل موقع. وحين جاء د. ممدوح العبادي في التعديل السابق افترضنا أن الحكومة بحاجة الى شخصية قوية ذات عمق سياسي وشعبي، لكن لم يتم الاستفادة من قدراته القيادية المشهودة والتي خبرناها في موقعه أمينا للعاصمة وعندما ظهرت الحاجة لنائب رئيس وزراء يمارس فعليا دور الرجل الأول فقد كان منطقيا إسناد المنصب للعبادي لكن بدل ذلك خرج من الحكومة.
في الحكومة كفاءات تكنوقراطية عالية المستوى لكن المشكلة ليست هنا. وكان يمر على كل وزارة وزراء بمستويات متناقضة بعضهم ينهضون بوزاراتهم بصورة عظيمة ثم يأتي من يهدم الانجازات في مشهد عبثي متكرر. نعيش على الإنجازات المؤقتة والجزئية في هذا المرفق أو تلك الإدارة وليس في إطار التقدم الكلي إلى الأمام فتشكيل الفريق الحكومي وبالطبع التعديل على الفريق يأخذ طابعا شخصا وفرديا صرفا تحكمه اعتبارات ظرفية، ولا يقف رئيسا وأعضاء على أي أرضية مشتركة لرؤية وبرنامج.

 
شريط الأخبار أمطار غزيرة تضرب عددًا من المحافظات... وتحذير من جريان السيول في الأغوار الجنوبية حتى صباح الجمعة الحوثيون يلوحون باستعدادهم للانضمام إلى إيران رئيس أركان جيش الاحتلال: "الجيش ينهار من الداخل" إغلاق مؤقت للسير عند جسري الحسينية وعنيزة بسبب ارتفاع منسوب المياه احتجاجًا على طرد سفير إيران.. وزراء أمل وحزب الله يقاطعون جلسة الحكومة اللبنانية مصدر عسكري إيراني: أكثر من مليون مقاتل جاهزون للمعركة البرية ضد أمريكا الاتحاد الأردني لشركات التأمين يختتم برنامجه التدريبي الثالث لعام 2026 المعنون: "خدمة العملاء عبر الروبوتات الذكية Chatbots" مجلس التعاون: 85% من صواريخ إيران موجهة تجاه دول الخليج الخصم التشجيعي على مخالفات السير والترخيص يدخل حيز التنفيذ الذنيبات يتفقد مواقع عمل شركة الفوسفات بالعقبة ويثني على جاهزيتها وكفاءة خططها التشغيلية الموافقة على عقد دورة أخيرة للامتحان الشامل إصابة أردني بقصف إيراني في أبو ظبي إطلاق تجريبي لنظام الإنذار المبكر على الهواتف المحمولة في المملكة إطلاق تجريبي لنظام الإنذار المبكر على الهواتف المحمولة في المملكة 7 نصائح لصغار المستثمرين للاحتماء من تقلبات أوقات الحرب "المياه": فيضان 4 سدود جنوب المملكة الدكتور هايل عبيدات يكتب: الملاذ الاستراتيجي وصدمات الازمة "أكسيوس": البنتاغون يبحث "توجيه ضربة قاضية لإيران" القوات المسلحة: استهداف أراضي المملكة بثلاثة صواريخ خلال الـ24 ساعة الماضية "يوم ناري".. أضرار في تل "أبيب" وإصابة المحطة المركزية للقطار بصواريخ إيرانية