اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حكومات لا تتقن لغة الناس

حكومات لا تتقن لغة الناس
أخبار البلد -  



أخطر ما في القصة أن المسؤولين لم تصلهم الرسالة بعد، وما يزال التفكير بإدارة الشأن العام يسير كما هو معتاد. لكن المتغير في الأمر هو أن الأردنيين لم يعودوا كما كانوا في السابق، فثمة قناعة متحصلة لديهم بأنهم باتوا عاجزين عن تقديم المزيد.
الحكومة لم تستشعر بعد حجم الغضب الكامن في قلوب الأردنيين نتيجة الخذلان الطويل من الحكومات التي يؤمنون أنها أفقرتهم وامتصت جميع ما في جيوبهم. الحالة العامة تقول إن نزول الناس، وفِي أكثر من مكان، احتجاجا على قرارات الحكومة ليس إلا تعبيرا عن وضعهم الصعب، فالمسيرات الحاصلة تعبر عن تعقيد الحالة الصعبة التي بلغها الناس اليوم.
المعاناة شملت المواطنين في جميع القطاعات؛ المزارعون يلاحَق نحو 60 % منهم من التنفيذ القضائي، وهم مهددون مع أرزاقهم، ما يعني أن أمننا الغذائي كله مهدد.
موظفو القطاع العام؛ عسكريون ومدنيون، أيضا، بات حالهم صعبا، فمداخيلهم المحدودة بالتأكيد لا تكفي لمتطلبات العيش الكريم، وهم الذين كانوا ركنا أساسيا للطبقة الوسطى وتركوها منذ سنوات نتيجة السياسات الحكومية القاسية وعدم وجود برامج حقيقية للتنمية.
وبما أن غالبية الأردنيين من ذوي الدخل المحدود فإن أحوالهم متشابهة في محدودية أرقام النمو، وبالتالي ثبات مداخيلهم لسنوات بل واستنزافها نتيجة كل القرارات الصعبة التي أتت بها الحكومات من دون أن تتمكن أي حكومة من تحسين أحوالهم أو إعطائهم الإحساس بأن هناك أملا قادما أو أفقا لتحسن الظروف.
وفق معادلة الواقع المالي الصعب والعجز والدين وحساسية الاستقرار النقدي، يمضي المسؤولون بالبحث عن قنوات جديدة لتحصيل الإيرادات من جيوب الأردنيين، وها هم يفصلون قانونا جديدا للضريبة لتوسيع قاعدة دافعي الضرائب من أجل مزيد من الإيرادات. كل ذلك يتم بحجة لا تقنع طفلا، وهي أن ضريبة الدخل تعبير عن المواطنة وأن 97 % من الأردنيين لا يدفعون هذه الضريبة لذلك يتوجب توسيعها وشمول المزيد منهم. لكن هذا الفريق لم يخبرنا من أين تأتي الإيرادات المحلية وقيمتها تتجاوز 7 مليارات دينار تحت مسمى ضريبة ورسوم وغيره! أليست من جيوب الأردنيين؟!
اليوم الفجوة كبيرة وخطيرة. الناس في واد والمسؤولون في واد آخر. ولا أقصد هنا فجوة الثقة، فهذه قصة أخرى، بل أقصد الشعور بالظلم والعبء المالي من قبل المواطن الذي أنهكته الضرائب واستنزف دخله إنفاقه على الخدمات العامة من صحة وتعليم بسبب تردي الخدمات الحكومية، فيما يردد المسؤولون عبارات تعكس عدم إحساسهم بما بلغه الناس من جوع وعوز وشعور بأن سياسات الحكومة تهدد استقرارهم وتجور عليهم.
أجل؛ ثمة فجوة جديدة، وهذه المرة هي أكثر خطورة لأن المسؤولين، بصفتهم أصحاب الحق المنفرد باتخاذ قرارات رفع الأسعار، يبتعدون أكثر عن الناس ويستفزونهم ويزرعون كل الأحاسيس السابقة دون فهم كامل للتحولات الكبيرة التي تحدث في المجتمع، ودون أن يحاولوا استيعاب التغيرات في الشخصية الأردنية التي باتت ساخطة على حكومات لم تستطع أن تحقق شيئا، وفشلت على الدوام في تقديم حلول حقيقية لمشاكل المديونية والعجز.
الحل أن يقرع أحدهم الجرس ويهمس في آذان المسؤولين بما يحسه الأردني، ويخبرهم أن كل قرار تم أو سيتم يضرب على أعصاب الناس ويثير حفيظتهم أكثر.
لا نحتاج إلى قرارات أحادية تأتي من عزف حكومي منفرد لتزيد أوضاع الناس سوءا، بل ننتظر بدء حوار مع المجتمع بقطاعاته المختلفة عَل الحكومة تتفهم حال الناس وتكفيهم شر قراراتها.
العقلية الحكومية لم تدرك إحساس الناس بعد، وحتى اليوم لم تبادر سوى إلى علاجات تقليدية لا تنجح في تضميد جراح قلوب الأردنيين الذين تعبوا من حكومات لا تفهم لغتهم.

 
شريط الأخبار نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل تدعو لتصويب أوضاع العمالة المنزلية المخالفة وتشيد بجهود الحكومة "كيمابكو " والنقابة العامة للعاملين بالبترول والكيماويات توقعان اتفاقية عمالية لتعزيز الاستقرار الوظيفي والحماية الاجتماعية للعاملين د. خريس: عملية نادرة في المستشفى الكندي لمريضة عشرينية تعاني من نزول حاد في الوزن بحرقة وتساؤل.. الكردي لنقابة الصحفيين: أين التحول الرقمي؟ واطالب بإنصاف الصحفيين خارج الأردن وفاة و8 إصابات إثر تدافع للجمهور داخل الساحة الهاشمية احتفاء بالنشامى.. تخفيض أسعار الأرقام المميزة بنسبة 25% 112 ألف دينار.. حكم قضائي لصالح "المهنية للاستثمارات العقارية والإسكان" في قضية روابي عمّان " جوفيكو " الشركة الأردنية الفرنسية للتأمين تكرم ماهر عميرة على جهوده خلال سنوات عمله البريد الأردني ومستشفى الأميرة بسمة يبحثان تفعيل خدمة توصيل الأدوية للمرضى الدكتور الطراونة : نقابة الاطباء تلقت 96 شكوى بجدية مطلقة وتم تحويل 5 اطباء للمجلس التأديبي الاحتلال يعتقل"طبيب الغلابة" في الضفة الغربية وحملة تضامن واسعة معه.. المسافة الآمنة.. أين يجب أن تضع موبايلك قبل النوم؟ التربية: بطاقات الجلوس متاحة إلكترونياً وتسليم الورقية في أول جلسة امتحانية الحباشنة للحكومة: عليكم ترخيص الأسلحة بيد الأردنيين أبو ليلى يعتذر من الأردنيين: حاولنا لكن الحظ لم يكن معنا وظائف شاغرة ومدعوون للاختبار التنافسي في الحكومة- تفاصيل توجه لإدخال الذكاء الاصطناعي في تطبيق «سند» النشامى يخسرون أمام الجزائر 2-1 في كأس العالم المدرجات والساحات في محافظات المملكة تمتلئ بالجماهير لمساندة النشامى امام الجزائر الملك وولي العهد بين الجمهور لمؤازرة النشامى