لم يطبقوا الأوراق النقاشية

لم يطبقوا الأوراق النقاشية
أخبار البلد -  



نعم سيدي، لم تطبق المؤسسات الرسمية أيا من أفكار وقيم الأوراق النقاشية. وحيث المؤسسات شخص معنوي لا يعي ولا يفقه فإن بعض المسؤولين عن تلك المؤسسات هم من أخفقوا في تطبيق تلك الأوراق وأفكارها، لماذا؟
لأن هذا "البعض" يخشى سيادة القانون والشفافية، ورقابة الصحافة المهنية الحرة، فيفهم القانون كيفما يشاء ويطبقه بحرفية على من يشاء من الناس ويستثني نفسه ومن يشاء. وإن اضطر لتطبيق القانون طبقه مرغما كارها، وهو منشئ العبارة التي عمت البلاد "أنت عارف مع مين بتحكي"، وعليه وبدلا من أن يكون في موقع عمله وبحكم وظيفته خادماً للشعب، فإنه ينظر الى الشعب باعتباره قطيعا لا يعرف مصلحته التي أتقن هذا البعض التلاعب بها.
لأن هذا " البعض" يعيش على التمييز بين المواطنين، فان مفهوم المواطنة يقض مضجعه، كيف لا وقد اعتمد هذا التمييز وسيلة لاعتلاء صهوة منصبه، فخلق بيئة تناحرية اساسها التمييز العنصري بين الناس شرقاً وغرباً شمالاً وجنوباً، يدعي الوطنية أما سلوكه اليومي فيعارضها شكلاً ومضمونًا.
لأن هذا " البعض" تلبس لبوس التدين – والدين منه براء- فأرعب الناس تخويفاً وتحريضاً، وجعل برنامجه وفهمه السياسي للدين وسيلة للسيطرة على العقول، استبد بالمؤسسات الرئيسة للدولة فقادها ببرنامج المتأدلج بالشخصنة والمصلحة الذاتية أو الفئوية في أقصى حد، وقدم مصالحه على مصالح الوطن والمواطنين وشيع مفهوم أن الوطن كعكة تقسم حصصاً بين متنفعين بعيداً عن سيادة القانون وتكافؤ الفرص.
لأن هذا " البعض" لا يؤمن بالديمُقراطية ولا بالسيرورة العاقلة الهادئة التي دعت إليها الأوراق النقاشية للانتقال إلى ممارسة المواطنة وتكريس مفهوم المواطن الفاعل الذي يقدم التزاماته للوطن ويحرص على حقوقه عبر الادوات والوسائل الدستورية والقانونية، كيف لا وهو نفسه ليس ديمُقراطياً وفي روعه أن الديمقراطية خطر على الدولة، مع أنه بهذا الرأي لا يدافع إلا عن مصالحه الشخصية.
لأن هذا "البعض" يرعبه نجاح الموظفين في مؤسسته، فيلتقط كل موظف مجتهد منتج، يتصيد له ويكيد له كيداً، فهذا الموظف الناجح المجتهد في تصوره هو البديل المحتمل الذي سيطيح به، لهذا يدافع عن مستقبله الشخصي بالطرد أو التضييق على كل ناجح مجتهد من موظفيه، ويقرب منه السحيجة الممالئين له والذين يدسون لزملائهم، ويحولون بيئة عمل المؤسسات لحروب داحس والغبراء، ولهم في ذلك بروتوكولات في "الأسفنة" و"التجسس" .
لأن هذا " البعض" وصل لمنصبه بغير طريق الجد والاجتهاد والكفاءة، ويفهم أن ديناميكية العلاقات في نطاق مؤسسات الدولة تقوم على "فقه المفاتيح" فإن احتاج إلى أمر من مؤسسات الدولة لا يسأل عن الإجراءات القانونية أو الإدارية بل يسأل "من نعرف في تلك المؤسسة" وهو أصلا حالة حية للتغول على القانون، فكيف له ان ينتصر لأي خطة إصلاح إداري أو مالي أو لأي توجه لسيادة القانون.
القطاع العام على عكس ما يشاع عامرٌ بكثير من الموظفين ذوي الكفاءات العالية والغيرة على الوطن والمواطنين، والراغبين بالخدمة والداعين لتطبيق القانون وسيادته ولكن وللأسف فهذه الفئة مهمشة محاربة، ولهذا فإن أول خطوة لتطوير أداء القطاع العام هي العمل على تغيير ذهنية هذا "البعض" التي لا تنسجم مع سيادة القانون وتكافؤ الفرص ومفهوم المواطنة الفاعلة، فتغييرها ضرورة لازمة قبل الخوض في لجان الوظائف الخاصة أو الإجراءات الإدارية والمالية.
إن تطبيق قاعدة الكفاءة وتشجيع الموظف المنتج المخلص ومحاسبة المقصر ضمن إجراءات شفافة واضحة وتطبيق سيادة القانون وقيم الأوراق النقاشية يحتاج إلى ثورة بيضاء في القطاع العام لوقف الواسطة والمحسوبية والتمييز العنصري بكافة أشكاله وإعلاء مبدأ سيادة القانون وترسيخ قيم المواطنة التي تجعل الأردنيين أمام القانون سواء، بعد أن تمنحهم فرصاً متساوية في التعليم والصحة والمواصلات، وترسخ فكرة أن الموظف العام هو خادم عام للوطن والمواطن وأن القيمة العليا في الدولة للمواطن وليس للمسؤول، والمؤسف أن الحكومات المتعاقبة لم تتخذ بعد ولا خطوة واحدة في هذا المجال.

 
شريط الأخبار وزارة الحرب الأميركية تفتح تحقيقًا في قصف مدرسة ميناب في إيران صدور قوانين المعاملات الإلكترونية والكاتب العدل والأوقاف في الجريدة الرسمية نظامان معدلان لمكافآت ضباط وأفراد القوات المسلحة عمان .. إتلاف 7179 لترًا من العصائر وترحيل 305 بسطات الجيش الإيراني ينفي شن هجوم بمسيرتين على أذربيجان بينهم حسين المجالي وعمر ملحس وآخرين ما قصة شراء الأسهم في الأمل للاستثمارات ؟ "أسرع مسيّرة انتحارية إيرانية تدخل الخدمة".. ما هي قدرات "حديد 110"؟ إيران تعلن استهداف مطار بن غوريون بالصواريخ حرس الثورة الإيراني يستهدف ناقلة نفط أميركية في المياه الخليجية.. ويحذر: المرور ممنوع تداعيات إغلاق مضيق هرمز على الاقتصاد الأردني.... الكابتن الدلابيح يشرح القصة بالكامل توقيف محاسب بمؤسسة رسمية بجناية اختلاس الاف الدنانير خصم الحكومة 25% عند الترخيص كالإمساك للشمس من جبال عمان.. الجيش الأردني يُسقط بالونات محملة بالمخدرات حاولت اجتياز الحدود "كلمة سر ضعيفة" ادت لمحاولات اختراق صوامع القمح.. الأمن السيبراني يوضح الاردن يقرر استئناف استيراد اللحوم الطازجة من سورية كتبنا و ما كتبنا وديوان المحاسبة لهلأ ما جاوبنا.. ما مصير ملف الصندوق الاجتماعي ومسؤول البروتوكولات استفسارات حول تمويلكم بلا ردود.. وإبراهيم سيف: لا حاجة لأن تتعبوا أنفسكم بالسؤال بعد ولادتها مباشرة.. شخص يطلق النار على زوجته ثم ينتحر محمد ذنيبات وفارس قطارنة وابراهيم الجازي يستحوذون على لجان الفوسفات الاربعة..!! استقرار أسعار الذهب في السوق المحلية الخميس