وصفات غير مجدية

وصفات غير مجدية
أخبار البلد -  



تحذّر رئيسة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد من ارتفاع مديونية الدول غير المنتجة للنفط، وتقول إنها ستتجاوز نسبة 80 % من الناتج المحلي لتلك الدول.
التفسير، برأيها، واضح ويقوم على ركنين لا ثالث لهما؛ الأول التنويع في الإنفاق بدون حساب لدول محدودة الموارد، والثاني التقصير في زيادة الإيرادات.
تضيف لاغارد من مراكش، التي تستضيف اجتماعات المؤسسة الدولية، أن على الدول السعي لخفض الدَّين الذي يشكل بطبيعة الحال تهديدا للاستقرار النقدي والمالي لهذه الدول من خلال تحقيق معدلات نمو وتنمية تساعد في التخفيف من المشكلات، وفي الوقت نفسه تحقق العدالة والتوازن.
لو لم تعمم لاغارد كلامها لقلنا إنها تتحدث بالتحديد عن الأردن، فما قالته يصف بالتمام والكمال الحال لدينا، وما تقوله عن خدمة الدين وارتفاعاتها السنوية، أيضا يحدث عندنا، لأنها تستنزف الموارد المحلية، كونها ترتفع بزيادة حجم الدين، إذ يبلغ حجم خدمة الدين الآن، كما هو مدرج في قانون الموازنة العامة، نحو مليار دينار سنويا، ويتوقع زيادتها خلال العام الحالي نتيجة المنحى الذي تأخذه السياسة النقدية برفع أسعار الفائدة، ما يعني دفع مزيد من المبالغ لخدمة الدين والوفاء بالالتزامات تجاه الجهات التي تقرض الحكومة داخليا وخارجيا.
هذا الأمر يقود إلى حتمية محبطة، وهو يعني أن الإيرادات المحلية التي ستجنيها وزارة المالية من حزمة الضرائب الجديدة التي سترهق كاهل المواطن، ستذهب جميعها لخدمة الدين!
بالعودة إلى التشخيص العام الذي قدمته لاغارد نكتشف أننا فعلا توسعنا في النفقات حتى زاد الإنفاق العام على 10 مليارات دينار، فيما الموارد المحلية مضافا إليها بند المنح، وكلاهما غير ثابت، لا يكفي لتغطية النمو المتتابع لحجم النفقات، ويا ليتها نفقات مفيدة تحقق النمو المطلوب للخروج من المشكلات!
الحال في بند النفقات، أيضا، يقترب من كلام المسؤولة الأممية، فالحكومات على مدى السنوات الست الأخيرة اتجهت لزيادة الإيرادات المحلية، ولكن ذلك جاء انصياعا لتوصيات الصندوق، وهنا تأتي المفارقة في كلام لاغارد!
الأَولى للصندوق أن يعمد إلى تقييم برامجه وأفكاره التي يفرضها على الدول المتعثرة، ويعترف أنه ساهم بسياساته في وصول الأحوال إلى مستوى كارثي في عدد من الدول، وأنه لو فرض على تلك الدول ضبط النفقات لكان الحال أفضل، في أغلب الظن، ولم يكن لينحدر إلى هذا الدرك الخطير.
اليوم، ورغم أننا نتحصل على شهادات النجاح وحسن السلوك من المؤسسات الأممية على مدى السنوات الماضية، إلا أن الحال يسير من سيئ إلى أسوأ، ما يفرض على الدول أن تفكر بطريقة لانمطية، وأن تفكر جديا باستقرارها النقدي والمالي، وأن تبحث عن حلول لا ترتكز على وصفات صندوق النقد الدولي التي ثبت عجزها وفشلها حتى اليوم.
للسنة السادسة، تلتزم الحكومات ببرامج الصندوق والناس تدفع ثمن الوصفات الجاهزة، والمشكل الحقيقي أن المنجزات التي تتحدث عنها الحكومات سطحية وشكلية ولم تكفِ الأردن، حتى اللحظة، شرور المخاطر المطلة برأسها على الاقتصاد واستقراره!

 
شريط الأخبار آيفون 18 برو قد يأتي بلون “الكرزي الداكن” تحقيقات إسرائيلية: الجنديان الموقوفان نقلا لإيران معلومات حول سموتريتش الحرب على إيران قد تستأنف في حال عدم التوصل لاتفاق سقوط جندي إسرائيلي وإصابة 9 آخرين بعد انفجار عبوة ناسفة بجنوب لبنان أبرز المخالفات التي سترصدها الرادارات الجديدة في العاصمة عمان فيلة صغيرة تثير تعاطفًا واسعًا بعد أن تخلت عنها أمها.. ما قصة "لين ماي"؟فيديو 8 قتلى بهجوم مسلح على منشأة ترفيهية في المكسيك جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل أحد جنوده وإصابة 9 آخرين في معارك جنوبي لبنان الأرصاد تحذر من الضباب والغبار الأحد وفيات الأحد .. 19 / 4 / 2026 وفاة و5 إصابات في حادث تصادم بين مركبتين على طريق الشوبك الحرس الثوري : إذا كان ترمب صادقا بتدمير قواتنا البحرية لماذا لا يرسل سفنه لفتح مضيق هرم قائمة بمواقع رادارات ضبط المخالفات المرورية لغز تصفية 10 علماء في أمريكا يثير الشكوك السقا: تغيير اسم جبهة العمل الإسلامي إلى حزب الأمة الأردن ودول عربية وإسلامية تدين إعلان إسرائيل تعيين مبعوث دبلوماسي لدى ما يسمى أرض الصومال "أسطول البعوض".. سلاح إيران الخفي في معركة السيطرة على مضيق هرمز هيئة العمليات البحرية البريطانية: تضرر سفينة حاويات بمقذوف مجهول قرب سواحل عمان عمومية "الممرضين" تصادق على التقريرين الإداري والمالي للعام 2025 طبول الحرب تقرع في "هرمز": حصار أمريكي، هجمات غامضة، وتركيا تحذر من "مفاوضات شاقة