لم الأوراق النقاشية؟!

لم الأوراق النقاشية؟!
أخبار البلد -  



عاد موضوع الأوراق النقاشية ليأخذ مساحة من الاهتمام الرسمي والإعلامي، بعدما ذكّر الملك (في لقائه مع أعضاء في مجلس النواب قبل أيام) بعدم وجود جديّة كافية للتعامل مع ما ورد فيها، بخاصة الورقة النقاشية السادسة.
موضوع الأوراق النقاشية على درجة كبيرة من الأهمية، والمطلوب أن نتفاهم – بدايةً- بالإضافة إلى قراءة مضمونها ومحتواها، على منهجية التعامل معها، والأهداف الكامنة وراءها، لأنّ هنالك ارتباكا في أوساط النخبة السياسية في ذلك!
للتذكير فإنّ هنالك سبع أوراق نقاشية ملكية منشورة، الخمس الأولى تتعمّق ببناء الرؤية الملكية لمفهوم النظام السياسي الأردني وأدوار المؤسسات السياسية، والعلاقة بين الدولة والمواطنين. وهي أوراق على درجة كبيرة من الأهمية تفصح عن التصوّر الملكي المستقبلي للديمقراطية، وتحديداً لدور الملكية بوصفها حامية للدستور، ولمفهوم الحكومة النيابية، وتقاسم الأدوار داخل السلطة التنفيذية، وأدوار الأحزاب والبرلمان والمواطنة الفاعلة.
أمّا الورقتان السادسة والسابعة فتتناولان موضوعين رئيسين في الحياة العامة الأردنية، السادسة ناقشت مفهوم الدولة المدنية وأساسها الحكم بالقانون (يميّز المفكر الأميركي المعروف فرانسيس فوكوياما، في كتابه "الانحطاط السياسي" الفرق بين مفهومين؛ الأول هو حكم القانون، والثاني الحكم بالقانون)، ويحدّد الإطار الذي تفهم فيه الدولة المدنية، فيما الورقة السابعة تناقش موضوع التعليم وتطويره والمناهج وتشتبك مع السجالات الوطنية حينها عن المناهج والإصلاح التعليمي المنشود.
بالطبع أثير نقاش على درجة من الأهمية بين النخب السياسية عن الأسباب الثاوية وراء طرح الملك للأوراق النقاشية في حينها، وعن النتائج والمخرجات المتوقعة من تلك الأوراق، وعُقد العديد من المؤتمرات والندوات التي تناولت تلك الأوراق وتحليلها، وربما هنالك أدبيات تراكمت في تناول هذه الأوراق.
كل ذلك جيّد، لكن المهم قبل هذا وذاك أن نفهم المغزى والهدف من الأوراق النقاشية، وهو الذي سيؤطر الطريقة الصحيحة في التعامل معها؛ وربما المدخل لهذا الفهم هو ما ذكره الملك نفسه - في أغلب تلك الأوراق النقاشية- بأنّ وظيفتها هي المساهمة في الحوار السياسي الوطني سواء في عملية التحول الديمقراطي المطلوب، أو في القضايا الرئيسة التي تهمّ المواطنين، ومنها موضوعا الدولة المدنية والتعليم.
أظن أنّ أهمية الأوراق والموضوعات المطروحة فيها أنّها تضع رؤية ملكية لتصوّرنا إلى أين نريد أن نذهب مستقبلاً، سواء على صعيد التحول الديمقراطي والحياة البرلمانية والحزبية أم على صعيد قضايا جدلية مهمة، ومنها مفهوم الدولة المدنية والقانون والتعليم.
ذلك يطرح السؤال الأكثر أهمية: لماذا؟ والجواب أنّه بالرغم من أهمية الدستور الأردني والقوانين، إلاّ أنّنا ما نزال بحاجة إلى توضيحات أكثر وتوافقات وطنية مجتمعية أفضل ليس فقط لشكل نظام الحكم ومستقبله، بل للمجتمع وهويته وثقافته، وعلاقة المواطن بالدولة، فهنالك نصوص تشريعية وقانونية مهمة، لكنّها تحتاج إلى روافع ثقافية حقيقية، وتفاهمات وطنية عميقة تسند هذه النصوص وتوضّحها، كي تكون هنالك رؤية وطنية مشتركة للمستقبل: أين نقف؟ ما الذي نريده؟ كيف نصل إليه؟
البعض طرح سؤالاً جوهرياً، وهو لماذا لم تصدر الأوراق الملكية كتشريعات قانونية ملزمة؟ والجواب أنّ ذلك غير ممكن، لأنّ هذه الأوراق تتناول موضوعات متداخلة، لا يمكن تأطيرها في القوانين، وتحتاج إلى روافع ثقافية ابتداءً كي تتحقق، وإلى تفاهم وطني مشترك حولها، كي نصل إلى هذه المرحلة.
فعندما يتحدث الملك عن التعليم والمناهج وعن الوساطة والمحسوبية أو عن تطوير الأحزاب ومفهوم الديمقراطية واحترام الرأي الآخر والقبول بالتعددية وغيرها من مفاهيم كي تكون مظلة الحوار الوطني، ليتم البناء عليها مبدئياً ولاستدخالها في الحوارات الوطنية، كي تتحول بعد ذلك إلى سياسات وبرامج حزبية ومشروعات لقوانين وتشريعات.

 
شريط الأخبار فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات