اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

حكم جديد بإعدام طه حسين

حكم جديد بإعدام طه حسين
أخبار البلد -  

 

 

أثبت معظم المثقفين المصريين حضوراً إيجابياً في أزمات وطنهم، وثمة ما يدهش في هذا الكمّ والنوع من النتاج الأدبي والفكري الذي يصدر من القاهرة على رغم الانسداد السياسي والتهديدات الأمنية الناتجة من تدخلات أجنبية، ومن طموحات «الإخوان» باستعادة حكم فشلوا فيه خلال رئاسة محمد مرسي القصيرة، و «الغنية» بتفجيرات طاولت رموزاً في المجتمع المصري الحديث، فضلاً عن كنائس يتعبد فيها ملايين السكان الأصليين.

 

 

ومثلما فجّر إرهابيون تمثالاً لطه حسين، ها هي كاتبة مصرية تسير عكس التيار النهضوي فتفجر صاحب التمثال معنوياً في كتابها «الاختراق الصهيوني لمصر من 1917 حتى 2017». ومأخذ الكاتبة عواطف عبدالرحمن على طه حسين أنه رأس تحرير مجلة «الكاتب المصري» الشهرية في سنوات إصدارها بين 1945 و1948. وهي لا تناقش مادة المجلة، مكتفية بأن مالكيها هم أسرة هراري المصرية اليهودية التي اشتهرت بشهادة القادة الصهيونيين بعدم تعاملها معهم ورفضها الاندراج في إنشاء كيان يهودي استعماري على أرض فلسطين ضد مصالح يهود المنطقة، ومنهم يهود مصر.

 

 

أما طه حسين، فأصدر المجلة بما يوافق نهجه النهضوي الليبرالي، مستقطباً كتّاباً مصريين بارزين، ومعهم أوروبيون كتبوا خصيصاً لـ «الكاتب المصري»، أبرزهم الفرنسيان جان بول سارتر وروجيه كايوا.

 

 

الكتاب يلوّح بعصا التخويف للمبدعين والمفكرين في مصر، مكرراً كتابات منعزلين ومنكفئين ومتعصبين من جماعات الإسلام السياسي وجماعات اليسار القومي المتشددة، وهؤلاء يختلفون في أمور كثيرة، لكنهم يتفقون على منع الهواء عن الشعب المصري، فيرى المثقف نفسه مدعواً إلى فتح النوافذ عنوة.

 

 

ربما لا يستحق الكتاب تعليقاً، لكن صدوره في هذا الوقت بالذات إشارة إلى أن مصر لم تتجاوز ما يسميه البعض مشكلة هوية لا ينتج عنها سوى إشعال حروب صغيرة أو كبيرة، استناداً إلى شعار «أنا ولا أحد غيري» حين يتمسك به كثيرون من أهل التعصب والتحامل، غافلين عن الواقع التعددي للجماعة الوطنية في مصر وغيرها.

 

 

لم تعرف مصر الإشكاليات المفتعلة للهوية قبل ثورة 1952، وكانت في نظر أهلها وفي رؤية الأجانب مجتمعاً مستقراً في وادي النيل، له أبعاد متوسطية يحملها العرب والأجانب المتمصرون محركو الطبقة الوسطى، وأبعاد أفريقية وإسلامية وعربية تؤكدها الجغرافيا والدور التاريخي. نذكر هنا نجيب المستكاوي المهتم بالفلسفة الذي شارك في ترجمة كتاب بول هازار «أزمة الضمير الأوروبي» وأصدرته دار الكاتب المصري عام 1948 مع مقدمة لطه حسين، وقد قال لأصدقائه في صيف 1952: «انتهى عصر الفلسفة وبدأ عصر كرة القدم»، مبدلاً اهتمامه ليصبح محرراً رياضياً في «الأهرام».

 

 

مزاج قادة ثورة 1952 كثيراً ما تداخل مع مزاج جماعات الإسلام السياسي في العداء للطبقة الوسطى المدينية، فسددوا الضربة الأولى لاستقرار الاجتماع المصري بأوامر التمصير والحراسات والمصادرات، كاسرين ظهر التيار المدني لتتراجع الزراعة والخدمات والتجارة والصناعة الطالعة من الخبرات المحلية، إلى أن دخلت النخبة المصرية شيئاً فشيئاً في ثنائية الجيش- الإخوان.

 

 

حكم جديد صدر بإعدام طه حسين، لا ينفع مصر بمقدار ما يجدد نقاشاً عقيماً خارج التعددية الطبيعية للمجتمع وحراكه المدني المنفتح.

 

 


شريط الأخبار تحليل رقمي: خطاب الملك أمام الأمم المتحدة يحصد 1.2 مليار انطباع خلال 32 ساعة عريس بعمر 79 وعروسه 59.. زفاف غير مألوف داخل دار للمسنين في غزة - صور توضيح هام من وحدة تنسيق القبول الموحد بخصوص قبول الطلبة ذوي الإعاقة للعام الجامعي 2026-2027 ارقام مركبات مميزة للبيع في الاردن.. (الاسعار) إدارة ترامب تقر بثماني محاولات انتحار بين أفراد من البحرية الأميركية في الشرق الأوسط الجيش الإسرائيلي يعزز قواته في الضفة قبيل عيد "العُرش" طقس معتدل في أغلب المناطق وحار في الأغوار والعقبة هاتف الشرع وسلم ترامب و«ببغاوات» نتنياهو.. مشاهد خطفت الأنظار بالأمم المتحدة الأردن يسمح للشاحنات المحملة بالبضائع الفلسطينية بالعودة محملة إلى المملكة وفيات الخميس 24-9-2026 السفارة السعودية في عمان تحتفل باليوم الوطني السادس والتسعين... شاهد الصور الدكتور محسن أبو عوض يكتب: خطاب الملك في الأمم المتحدة.. الأردن يحضر بثقة ويصنع تأثيراً سفير إسرائيل في واشنطن يعلن إصابة ابنه إثر دهس بالضفة الغربية البنك الأردني الكويتي يدعم بطولة الأردن المفتوحة الثانية للتنس الخطيب: قائمة القبول الموحد الخميس لن تتضمن قبول الطلبة ذوي الإعاقة شركس: 695 مليون عملية دفع إلكتروني بقيمة 50 مليار دينار خلال 2025. الصفدي: الأردن سيواصل فضح الفظائع الإسرائيلية... وبلطجتها مكشوفة انخفاض أسعار الذهب محليا بالتسعيرة الثانية الأربعاء.. عيار 21 عند 87 دينارا إسرائيل تعلن إحباط مخطط لاغتيال بن غفير بطائرة مسيرة الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر