الرابط بين جريمة السفارة.. وأزمة الأقصى

الرابط بين جريمة السفارة.. وأزمة الأقصى
أخبار البلد -  

فرضت المعطيات وتزامن الأحداث، الربط بين جريمة مقتل مواطنين أردنيين، برصاص حارس اسرائيلي يعمل في سفارة الكيان بعمان، وأزمة المسجد الاقصى الناجمة عن تصعيد سلطات الاحتلال ، ومنع الصلاة فيه لأول مرة، وتركيب بوابات الكترونية وكاميرات ذكية على بوابات الأقصى، وشن حملات قمع وتنكيل شرسة بحق المرابطين والمعتكفين، قبل أن تتراجع أمام صمود المقدسيين وتزيل تلك الأجهزة.

والرابط الأساس من حيث الدوافع والخلفيات، هو العقلية الصهيونية والنظرة العنصرية للآخر العربي باعتباره مشروع «إرهابي»، سواء كان يؤدي الصلاة أو يمارس عمله الطبيعي أو يتحرك في الشارع وفي هذا السياق يندرج قرار سلطات الاحتلال بفرض قيود صارمة، من خلال تركيب أجهزة الرقابة وعمليات التفتيش دقيقة، ومنع من هم دون الخمسين من أداء صلاة الجمعة وقمع المصلين، وهي إجراءات مذلة ومستفزة لمشاعر المسلمين، وتعني أن «دولة الارهاب» تعتبر المصلين «إرهابيين» مفترضين حتى بعد أن شعر المقدسيون بالنصر، إثر تراجع قوات الاحتلال عن اجراءاتها، ودخلوا الاقصى مهللين مكبرين لأداء الصلاة فيه، بعد انقطاعهم عنها لمدة اسبوعين، أفسدت عليهم فرحتهم بمهاجمتهم.

أما في حادثة السفارة فجميع الروايات، تؤكد أن الحارس الصيهوني ارتكب جريمته بدم بارد، وحتى وفق الرواية الاسرائيلية التي تزعم أن عامل النجارة « الجواودة « طعن الحارس بمفك، لا تستوجب القتل الفوري بالرصاص، فالحارس تصرف بفعل التعبئة والثقافة الصهيونية، التي تتعامل مع الآخر العربي ك»إرهابي» يستحق القتل، أو السجن أو الخضوع للاحتلال والاستبداد.

وبلغت «الحبكة الدرامية» ذروتها، بظهور القاتل في تل أبيب، واستقبال نتنياهو له في مكتبه بصورة استعراضية استفزازية، ونشر مكتب رئيس الوزراء تسجيلا صوتيا، لاتصال نتنياهو معه هاتفيا فور عبوره نهر الاردن، يهنئه بالعودة ويشيد بـ «شجاعته»، وإمعانا بالسخرية كان مهتما بسؤاله، اذا كان حدد موعدا للقاء صديقته! وتأكيده على أنه والسفيرة يمثلان اسرائيل! وهو تأكيد على استراتيجية القتل التي تنتهجها دولة الاحتلال.

ليس جديدا استهداف سلطات الاحتلال للمسجد الاقصى ومدينة القدس، فهي تنفذ استراتيجية واضحة ومتدرجة لتهويد المسجد، من خلال عمليات حفر متواصلة بحجة البحث عن «هيكل سليمان« المزعوم! وتتكررعمليات اقتحام المستوطنين للمسجد بحماية قوات الاحتلال.

وإذا كانت أزمة الاقصى الأخيرة تسجل سابقة تاريخية، في مقدماتها ونتائجها ونكسة لخطط الاحتلال، لكن الخطر لا يزال قائما والقدس والاقصى وفلسطين لم تتحرر، وفيما ينشغل العرب بخلافاتهم وانقساماتهم وكيدهم لبعض، وتشتعل الحروب الاهلية في عديد البلدان، فان هذه الحالة نموذجية لحكومة نتنياهو، لكي تمعن في تنفيذ مخططات التهويد وفرض سياسة الأمر الواقع، وبضمنها تطبيق فكرة التقسيم الزماني والمكاني للأقصى.

لن تنفع بيانات الاستنكار والإدانة ، ومناشدة «المجتمع الدولي» بالضغط على دولة الاحتلال وسجل الامم المتحدة والمنظمات التابعة لها، حاشد بعشرات القرارات التي تدين اجراءات الاحتلال ، وكان أحدثها قرار «اليونسكو» بتاريخ 2 أيار الماضي، باعتبار إسرائيل محتلة للقدس ورفض سيادتها عليها.

ومن بين القرارت الأممية المهمة، التي رفضتها سلطة الاحتلال قرار مجلس الامن رقم « 2334 «، بتاريخ 23 كانون الأول 2016، الذي يؤكد عدم شرعية إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة، منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، ويطالبها بوقف الاستيطان فيها.

لعل أهم الدروس التي ينبغي للعرب والفلسطينيين خاصة استيعابها من معركة الأقصى الاخيرة، أن «الإرادة والصمود والوحدة «هي العناصر الأساسية لإفشال مخططات الاحتلال، وهي رسالة للداخل الفلسطيني بضرورة إنهاء الانقسام العبثي بأسرع وقت.

Theban100@gmail.com

 
شريط الأخبار شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات الأردن يدين اعتداءات المستوطنين على وفد دبلوماسي أوروبي وفلسطينيين في الضفة الغربية علاء عبد الجواد يرد: استغرب أن يزج باسم سوليدرتي وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين" هام من الكهرباء الوطنية بشأن مشروع الموجب لتخزين الطاقة نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة