ما هي كلمة السر التي فتحت ابواب الامبراطورية الروسية لاردوغان على مصراعيها؟ وما هو انعكاس

ما هي كلمة السر التي فتحت ابواب الامبراطورية الروسية لاردوغان على مصراعيها؟ وما هو انعكاس
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

عندما يعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمره الصحافي المشترك الذي عقده امس في ختام مباحثاتهما في مدينة سانت بطرسبرغ ان "اهداف روسيا وتركيا في سورية متطابقة”، ويرد عليه ضيفه التركي رجب طيب اردوغان سنفتح صفحة جديدة في العلاقات بين البلدين وستسهم بقسط كبير في حل العديد من قضايا المنطقة” في اشارة الى سورية، فإن هذا يعني ان المصالحة بين البلدين اكتملت تقريبا او كادت، وان تغييرا كبيرا، وربما جذريا سيطرأ على العلاقات الامريكية التركية في الاسابيع والاشهر المقبلة.

"كلمتا سر” اديتا الى هذا الاختراق الكبير، الاولى "فتح الله غولن” وانقلابه العسكري، والثانية الاعتذار التركي الواضح والصريح الذي قدمه الرئيس اردوغان الى نظيره الروسي في رسالة حملها مبعوث تركي الى موسكو بعد نجاح وساطة قام بها رجل الاعمال، والوزير التركي السابق جاويد جاغلار، والرئيس الكازاخستاني نور سلطان نزار باييف، ورتبا لقاءات سرية بين الجانبين الروسي والتركي في طشقند.

***

بعد هذا "الاعتذار” المكتوب وباللغة الروسية (ايزفينيتي)، بدلا من الكلمتين Sorry او apologize باللغة الانكليزية، حدث التحول السياسي والعاطفي الاكبر، وفي الوقت المناسب جدا، وتعززعندما كان الرئيس بوتين من اوائل المتصلين بنظيره التركي هاتفيا مطمئنا عليه ومهنئا بفشل الانقلاب العسكري، وسط انباء عن قيام مخابرات الروس بتقديم معلومات مسبقة للرئيس التركي عن تفاصيل الانقلاب العسكري عبر قاعدته الجوية المتقدمة في طرطوس.

الرئيس اردوغان وصف هذا الاتصال بأنه "اسره مثلما اسر المسؤولين والشعب التركي ايضا”، وكرر اكثر من مرة مخاطبه الرئيس "فلاديمير” بالصديق، ووجه لوما كبيرا للقادة الامريكان والاوروبيين، بل والحلفاء العرب، لانهم لم يقدموا على مبادرة مماثلة.

الاتراك عاطفيون مثل العرب، ولكنهم على عكسهم، يعرفون كيف يوظفون هذه العاطفة، على شكل دبلوماسية براغماتية فاعلة تضع مصالح بلادهم فوق كل اعتبار، فالعناد ممكن ان يُكسر، والغرور يمكن ان يتواضع، وكل هذا وغيره يحدث في اللحظة المناسبة.

انقلاب فتح الله غولن، وبغض النظر عما اذا كان حقيقيا او غير حقيقي، او كان الداعية المقيم في امريكا خلفه ام لا، جاء في الوقت الملائم لحدوث الانقلاب الكبير في موقف الرئيس اردوغان وفرصه لتغيير سياساته في ملفات عديدة، ابرزها علاقاته مع اوروبا وامريكا، والازمة السورية خاصة، والانفتاح كليا، ودون قيود نحو "الجار” الروسي.

هناك ثلاث ازمات رئيسية تواجه الرئيس اردوغان وحكمه في الوقت الراهن، الاولى ترتيب البيت الداخلي التركي بجوانبه الامنية والعسكرية، وبدأت عملية تطهير جذرية في الجيش والمؤسسة الامنية، وبما يعزز سيطرة الحزب الكامل وقبضته الحديدية على الدولة، والثانية اقتصادية نتيجة تدهور العلاقات التجارية مع روسيا واوروبا، والثالثة ملف الارهاب وتفجيراته في العمق التركي سواء من قبل "الدولة الاسلامية”، او المتمردين الاكراد، ودورة في زعزعة امن البلاد واستقرارها، وانعكاس كل هذا على اقتصاد البلاد ونموها.

الرئيس بوتين تعهد في المؤتمر الصحافي المشترك "ان تركيا وروسيا ستعاودان استهداف الوصول بحجم التجارة الثنائية الى 100 مليار دولار سنويا”، والمضي قدما في "مشروع بناء خط انابيب نقل الغاز (السيل التركي) او "تورك ستريم” الواصل من روسيا الى تركيا، ومن الاخيرة الى اوروبا”، وهذا يعني الاسهام بشكل كبير في حل او تخفيف حدة الازمة الاقتصادية التركية، وكذلك على صعيد ملف الارهاب، فالتقارب مع روسيا سيساعد بشكل كبير في هذا الصدد اذا وضعنا في عين الاعتبار العلاقات الروسية العميقة جدا مع حزب العمال الكردستاتي، وحلفائه في سورية.

من الصعب علينا التكهن بما توصل اليه الرجلان، اي بوتين واردوغان، من اتفاقات وتفاهمات حول كيفية حل الازمة السورية، فلم نكن، ولا غيرنا، في الاجتماع المغلق الذي استغرق ساعتين بين الرئيسين على انفراد، قبل ان ينضم اليهما اعضاء الوفدين الرسميين، ولكن ما يمكن استنتاجه، ومن خلال قراءة ما بين سطور ما ورد في المؤتمر الصحافي المشترك، خاصة ما قاله بوتين، ونحن ننقل هنا حرفيا: "اكد الرئيسيان عزمهما التوصل الى تفاهم مشترك للتسوية في سورية”، واضاف "اننا ننطلق من استحالة التوصل الى تحولات ديمقراطية الا بالوسائل الديمقراطية”، اي لا مكان للخيار العسكري، واشار الى ان "هناك خطط لعقد لقاء منفصل بمشاركة وزيري خارجية البلدين وممثلي الاستخبارات لبحث التسوية في سورية”.

***

كان لافتا بالنسبة الينا على الاقل، عدة امور، اولها ان الحكومة السورية لم توجه اي اتهام لتركيا بالوقوف خلف الهجوم الكبير لقوات فصائل المعارضة السورية المسلحة لكسر الحصار على شرق حلب، رغم ان اطنان الاسلحة الحديثة القادمة من السعودية وقطر مرت عبر الاراضي التركية، وربما يكون هذا الصمت بإيعاز من موسكو، ووجود حالة من "الفتور” في تغطية القنوات السعودية، و”العربية” خاصة لزيارة الرئيس اردوغان لروسيا.

شخصيا لو كنت في مكان المعارضة السورية، وبالذات وفد الرياض، والائتلاف الوطني السوري لشعرت بالقلق، رغم التصريحات التي نسبت الى السيد انس العبدة، رئيس الائتلاف وقال فيها انه تلقى ضمانات من الحلفاء الاتراك بأن موقفهم تجاههم، والازمة السورية، لن يتغير بفعل التقارب التركي الروسي.

زيارة الرئيس اردوغان لموسكو ستخلط كل الاوراق خاصة في الازمة السورية، وقد تنقل امريكا وحلف الناتو من خانة اصدقاء تركيا الى معسكر الاعداء، او غير الاصدقاء على الاقل، وقد تفتح قنوات حوار بين انقرة ودمشق بوساطة روسية.. والايام بيننا.


شريط الأخبار وزير الداخلية: لا صحة لتكفيل أحد منفذي هجوم كنيسة حمود في الكرك سابقا شركة الاسواق الحرة الأردنية تدين بشدة الاعتداء الإجرامي الجبان في الكرك المومني: لدى الأجهزة الأمنية معلومات وتفاصيل لن يُفصح عنها في هذه المرحلة حفاظًا على سلامة التحقيق وزير الصحة: 7 وفيات و40 حالة راجعت المستشفيات الحكومية والعسكرية جراء حادثة الكرك إعلان الحداد العام في المملكة وتنكيس الأعلام لثلاثة أيام حداداً على أرواح الشهداء الأبرياء في كنيسة الكرك الأمير الحسن: وحدتنا وتماسكنا الوطني أبلغ رد على كل من يحاول النيل من أمن الوطن واستقراره الأمين العام للأمم المتحدة يدين الهجوم الإرهابي في كنيسة حمود الأمن العام يتوعد باتخاذ أشد الإجراءات بحق منشورات تمس كرامة الضحايا والسلم المجتمعي مجلس رؤساء الكنائس: جريمة الكرك لن ترهبنا ولن تنال من عزيمتنا ولن تزيدنا إلا تمسكا بوطننا ابو عوض يكتب: جلالة الملك في الكرك.. غضبٌ في مواجهة الإرهاب ووفاءٌ لأبناء الوطن وقفة تضامنية أمام مجمع الكنائس في الصويفية مساء اليوم تأكيدًا على وحدة الصف الأردني وإدانةً لجريمة الكرك بيان صادر عن الاتحاد الأردني لشركات التأمين.. إدانة واستنكار جريمة إطلاق النار في محافظة الكرك ولي العهد: الأردنيون سيبقون صفاً واحداً في وجه كل من يحاول المساس بأمن الوطن الأحزاب الأردنية تدين الهجوم الإرهابي على كنيسة في الكرك وتؤكد رفض العنف والتطرف وزير الداخلية: عملية الكرك إرهابية نفذتها مجموعة من المتطرفين جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان الأردني تدين جريمة الكرك وتؤكد رسوخ الوحدة الوطنية الملك: من توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا... وسنواجه العمل الإرهابي بأشد العقوبات الجغبير: لن ننثني ولن نسمح للخوف والكراهية بأن ينالا من أخوّتنا… واستهداف أهلنا في الكرك اعتداء على الأردنيين جميعاً مصدر ينفي حدوث أي عملية إطلاق نار في محافظة مأدبا رئيس الوزراء: الحكومة لن تسمح للمجتمع بالسير في هذا المسار