ماذا وراء هذا الغزل الاردوغاني المفاجيء لبوتين؟ وما هي الخيارات الصعبة المطروحة امام

ماذا وراء هذا الغزل الاردوغاني المفاجيء لبوتين؟ وما هي الخيارات الصعبة المطروحة امام
أخبار البلد -   اخبار البلد-
 

بوتين بمناسبة اليوم الوطني لروسيا، عبر فيها عن امله ان تكون هذه الخطوة هي الاولى في مسيرة تطبيع العلاقات بين البلدين وعودتها الى المكانة التي تستحق، ولوحظ ايضا ان السيد بن علي يلدريم بعث برسالة "حارة” الى نظيره الروسي ديمتري ميدفيديف عكست التوجه نفسه.

الرد الروسي على هذا الغزل التركي جاء باردا، يذكّر برفض الرئيس الروسي كل محاولات نظيره التركي اللقاء به على هامش قمة المناخ في باريس في اواخر العام الماضي، لتسوية قضية اسقاط الطائرة الروسية في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، حيث قال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين، ان روسيا تريد تطبيع العلاقات ايضا، ولكن على تركيا اتخاذ الخطوات اللازمة، مكررة الشروط الروسية في هذا الاطار، وهي اعتذار تركي واضح، ودفع تعويضات، ومحاكمة الطيار الذي اطلق صواريخه على الطائرة الروسية، وهذا يعني ان رسالة التهنئة لم تعط مفعولها، لم تحنن القلب الروسي بعد.

روسيا تعتبر احد ابرز اربعة شركاء تجاريين لتركيا، حيث تعتمد الاخيرة اعتمادا كليا على النفط والغاز الروسي، ويبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين حوالي 30 مليار دولار سنويا، جرى الاتفاق على زيادته اثناء قمة روسية تركية في موسكو قبل ايام من سقوط الطائرة (24 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي) على زيادته الى مئة مليار دولار بوصول عام 2023، ولكن الرئيس اردوغان نسف كل شيء بإسقاطه الطائرة الروسية، والرد الروسي بفرض عقوبات اقتصادية على تركيا.

تطورات الاوضاع في سورية بدأت تنعكس سلبا على الرئيس اردوغان وطموحاته العثمانية الامبراطورية، ولعل اخطرها صعود قوة الاجنحة السياسية والعسكرية الكردية ذات الطموحات الانفصالية، سواء في سورية او في العمق التركي، وتمتعها، وعلى غير العادة، وفي لحطة تاريخية فارقة، بالدعمين الامريكي والروسي معا، وانعكاس هذا الخطر "ارهابا” داخل تركيا، مما ادى الى هز صورتها، وتدمير شبه كامل لصناعة لسياحة فيها التي تدر 36 مليار دولار سنويا على الخزينة التركية.

خياران رئيسيان مطروحان امام الرئيس اردوغان لانقاذ ما يمكن انقاذه لبلاده وحزبه، ومكانته الشخصية:

  • الاول: التفاوض، او بالاحرى، العودة للمفاوضات مع حزب العمال الكردستاني ورئيسه المعتقل عبد الله اوجلان للتوصل الى وقف اطلاق النار، واستئناف العملية السياسية للتوصل الى حل سلمي.

  • الثاني: العودة الى الرئيس الاسد، وتخفيف حدة الاحتقان معه، واللجوء الى لهجة تصالحية، والتخلي عن مطلب رحيله من السلطة.

الخيار الثاني ربما يكون الاكثر ترجيحا، لانه الاقل كلفه، علاوة على كونه يشكل مفتاحا رئيسيا لفتح ابواب موسكو المغلقة، وتطبيع العلاقات مجددا معها، واستخدامها كورقة ضد الحليف الامريكي "العاق”، وما يدفعنا الى ذلك تصريحات السيد يلدريم رئيس الوزراء التي وصف فيها الحرب في سورية بأنها عبثية، واعرب فيها عن اسفه لتواصل سقوط الضحايا السوريين.

 

***

 

هناك بعض الخبراء الاستراتيجيين في تركيا يعتقدون ان عودة التحالف الاردوغاني مع الرئيس الاسد غير مستبعد لمواجهة "الغول الكردي” الذي يهدد الجانبين، فالاخير، اي الاسد، لا يحبذ قيام كيان كردي على طول الحدود السورية الشمالية، مثلما لا يشعر بالارتياح للدعم الامريكي المتصاعد للاكراد كحليف غير عربي يمكن الوثوق به، ولكن الرئيس اردوغان لم يعط اي مؤشرات ايجابية في هذا الصدد، وعاد قبل ايام الى لهجته المتشددة السابقة بضرورة رحيل الاسد بعد صمت طويل، وهو ما رد عليه الاخير بهجوم اكثر شراسة، وغير مسبوق، ضد اردوغان، في خطابه في افتتاح مجلس الشعب حيث وصفه بـ”الفاشي والمتغطرس″.

لا يضيرنا ان نعيد التكرار والقول مرة اخرى، بأن الرئيس اردوغان رجل براغماتي، ويمكن ان يقدم على مبادرات سياسية غير متوقعة تجاه خصومه، ورسالته الى نظيره الروسي احداها، وتحسين العلاقات مع اسرائيل مؤشر آخر، ولكن ما يفسد هذه البراغماتية في معظم الاحيان، حالة "النزق” وردود الفعل المتسرعة، مثل اسقاط الطائرة الروسية، او التهديدات المتواصلة لالمانيا لاعترافها بالابادة الارمنية، ولاوروبا بفتح بوابات الهجرة مجددا.

تركيا تقف امام تقاطع طرق مصيرية، ووحدتها الترابية والديموغرافية باتت على المحك، الامر الذي يتطلب قرارات جريئة في الكثير من الملفات، فهل يقدم عليها الرئيس اردوغان في عملية انقاذ شجاعة؟


شريط الأخبار الصادرات الأردنية تجاوزت 13 مليار دولار العام الماضي نائب ثاني يستجوب الحكومة بسبب عدم رد سلطة اقليم البترا على 11 استفسارا اداريا وماليا الحكومة توافق على إجراء مشاريع تصريف المياه للبلديات المتضررة من الأحوال الجوية الأردن يحذر من تفعيل قانون الكابينت 5,8 مليون دينار ارباح شركة التأمين الإسلامية قبل الضريبة لعام2025 الأردن: انخفاض على درجات الحرارة وفرصة لزخات متفرقة من الأمطار في أجزاء من شمال المملكة الأربعاء الأمن يلقي القبض على 3 أشخاص آخرين في قضية تهريب السيارات الأردنية إلى مصر الجامعة الأردنية تؤكد عدم وجود مديونية عليها الحكومة تكشف عن لغز عدم تعيين مدير عام لمؤسسة جيدكو الى الان فتح حسابات وتوزيع بطاقات الصراف الآلي للمكلفين بخدمة العلم لجنة وطنية لحماية الأطفال من مخاطر منصات التواصل الاجتماعي مات في نفس يوم وداع زملاءه في العمل بعد خدمة 32 عاماً.. (فيديو) طعن 3 طلبة خلال مشاجرة أمام مدرسة في عين الباشا كلية لومينوس الجامعية التقنية تطلق منح زياد المناصير دوام البنوك في الأردن بشهر رمضان حسان: نسبة الإنجاز في المشاريع التي التزمنا بها ضمن الرُّؤية التنمويّة للكرك 85% بدء تقديم طلبات القبول الموحد للدورة التكميلية 2025 2026.. رابط نقابة العاملين بالبلديات لـ"أخبار البلد": التثبيت حق مشروع لـهذه الفئة من "عمال الوطن" عطية يدعو لإعادة النظر في أسس دعم التعرفة الكهربائية جدل تكليف أكثر من 13 موظفًا لأكثر من عام.. الغذاء والدواء توضح موقفها لـ«أخبار البلد»