اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

كَفَّارَة شيوخ الإعلام في مُنتدى دبي!

كَفَّارَة شيوخ الإعلام في مُنتدى دبي!
أخبار البلد -  

نسمة الحُرّية تبدأ مُشوّقة ومُثيرة مع الإعلام وبه، لأنه القوة اللاذعة لتصويب أخطاء أنظمة الحكم من فساد الحياة الاجتماعية وتدهورها، وبغياب الفاعلين الأقوياء في السلطات التشريعية والقضائية والرقابية (ومن ضمنها سلطة الإعلام) تنمو عبودية السياسي المُطلق، وتتدهور صحة أداء السلطة التنفيذية وتصاب بالخمول وتنهمك في إدارة الهوامش كما تريد لا كما يتطلع إليه الناس.

 

 

إن الشعوب التي أنهكها الخمول والفساد والتقهقر، هي تلك التي فقدت لذة الحرية والإحساس بالحراك المفتوح للبحث عن حقيقة العدالة وتطبيق الأنظمة والقوانين؛ وإذا كان الشعب هو من يصنع بنفسه عبوديته أو حريته، فالإعلام العربي ظل شريكاً فاعلاً ومؤثراً طوال عقود مضت في صناعة أنظمة الحكم المُستبدة المدعومة من المتملقين والمتواطئين والمضللين، من تسببوا في حجب وتلميع الصورة الحقيقية لما كان يجري خلف كواليس أنظمة الحكم، وأسهم الإعلام العربي الرّسمي أو ذاك المُهاجر (المُمَوّل) في مسرحية الكذب، حتى أطاحت به ثورة التكنولوجيا الرّقمية قبل حوالى عقدين، وبرز الإعلام الرّقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، فارتبكت حسابات صُنَّاع محتوى التضليل والتطبيل، واهتزت كراسي عروشهم المُعلقة بقلوب الحكام!

 

 

لم يهدأ شيوخ الإعلام في الوطن العربي، تسابقوا لاقتحام هذه الشياطين التكنولوجية الفضائية التي نَكّدت عليهم معيشة امتيازات الرخاء، وصلة أبواب الحكام المفتوحة لهم، ولا يزالون ينصحون بمؤسسات الاحتواء مهما بلغت سرعة وكثافة المُتداولين للأخبار والصور، ولا يزالون يُبشرون بموجة انحسار النفس القصير للمُغردين والمُدونين ومن يصنعون بصورهم وأصواتهم قنوات مُشاهدة ومسموعة، سيُصيبهم الملل، وسينصرفون... هكذا يقول بعضهم!

 

 

ككل أثر بليغ وردة فعل مُضادة، بعد ثورة الإعلام الرّقمي اختلط حابل الحقيقة بنابل الفوضى والتطرف والمواقع المشبوهة، وخرجت منصات الانتقام من كُل شي، ذابت الخطوط الحمراء في الإعلام العربي، وأصبحت الحكومات وإعلامها الرّسمي في مواجهة مباشرة مع الشّعُوب عبر فضاء مفتوح يصعب إحجامه وتقليم أدواته، وهناك مُؤشرات تتحدث عن تحسن تدريجي في أسلوب الطرح والمناقشة والبعد عن الإسفاف، والمحاصرة الرقابية للمنصات المشبوهة بالتطرف والإرهاب، والتي تهدف إلى تمزيق المجتمعات عبر امتداد استخباراتي عدائي مُمنهج.

 

 

انحشر الإعلام الرّسمي في زاوية ضيقة، وبعد أن كانت الشّعُوب تلهث خلفه، أصبح بين عشية وضحاها يلهث خلفها، حاصر المُغرّدون الإعلام الرّسمي بالأسئلة؛ أغرقتمونا صوراً وأخباراً وخُطباً، وأشبعتمونا تصريحات؛ أفنينا عُمراً نُقلّبُ صفحات الأحلام والوعود، وزماننا ضاع في الزّمنِ، وحان الوقت أن نُشارك بصوتنا وأقلامنا في صناعتها من دون أن نكون موظفين مُرتهنين لرقابة المسؤولين ورؤساء التحرير، يفرضون علينا ما يجب أن نقرأه ونسمعه ونشاهده!

 

 

بقي الشّرفاء من إعلاميين وكتاب رأي عرب على قيم آمنوا وتمسكوا بها، ولكن ثورة الإعلام الرّقمي الجديد فتحت لهم أبواب خيارات مفتوحة، فأصبح مقص الرّقيب ضعيف التأثير والقوة، فالذي يُمنع نشره في الصحيفة سيجد الاهتمام نفسه وربما أوسع انتشاراً في مُدوّنة الصحافي أو الكاتب، ومن هنا فكك العلم جبروت الرّقيب!

 

 

في مُنتدى الإعلام العربي، الذي عُقد الأسبوع الماضي في دبي، لم يغب عن ذاكرتي حتى اليوم مشهد الهجين العجيب بين شيوخ الإعلام العربي القديم المُتشبب الذين لا يزالون يتصدّرون صفوف الحظوة والاهتمام والتكريم، وبين شبان وشابات الإعلام الرّقمي الجديد؛ وثار لديّ تساؤل مشروع، هل هذه التظاهرة الإعلامية الهجينية جاءت طبيعية بين جيلين، أحدهما يُعلّم والآخر يَتعلّم، أم أنها تُمهد لأعمال ومشاريع مؤسسية قائدة حتى يتحقق (الانضباط)، كما يقول إعلامي وكاتب مُخضرم حضر المنتدى!

 

 

سألت أحد شيُوخ الإعلام المُخضرمين وشبه المُهاجرين إلى بلاد العم سام: هل أسهم الإعلاميون العرب طوال سبعة عقود في حال التدهور التي وصلت إليها أُمتنا العربية، من خلال صناعتهم لإعلام أخفى أو لَمّع أو فبرك الحقيقة لأجل رضا الحكام؟

 

 

وهل مشاركة بعض رواد صناعة الإعلام العربي في المنتدى، واقتحامهم لمنصات الإعلام الرّقمي وتغيير خطابهم الإعلامي بمحاكاة مطالب وتطلعات الشباب العربي الجديدة، هل أعتبر هذا يأتي في سياق الكَفّارة؟


 

 

 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات