العدالة وحدة واحدة

العدالة وحدة واحدة
أخبار البلد -   إن الاعتزاز والانتماء والولاء هي قيم ومشاعر تنشأ وتترعرع في البيئة والحواضن التي يجد الفرد فيها قواعد وموازين وحدوداً يحترم فيها حِسُّ العدالة وتصان فيها حريته وتحفظ حقوقه من التعدي ويجد فيها من التشريع ما يسعفه عند الخصومات. ويمكِّنه من استمرار قيمِه ومشاعره ويحافظ عليها بل يمكنه من ان ينقلها لأبنائه وأحفاده من بعده . إنني كامرأة أردنية فتحت عيناي على مجتمع ناهض يعشق العلم ويستثمر فيه مؤمنا بأن العقل والمعرفة هما الثروة المتجددة ، كوننا اقتصاداً فائضاً في القوى البشرية و فيه شُح في الموارد الطبيعية . كما ألفنا في بلدنا احترام العلم. وروّاده وتعلمنا من قيمنا السماوية ان لا يستوي الذين يعلمون مع الذين لا يعلمون. وبناء على ذلك جعل الله، سبحانه وتعالى ، للعلماء والعاقلين ميزات ومنازل رفيعةً . فرفع الله درجة العلماء والقضاة العادلين الذين يرفعون راية العدل ويحفظون الميزان ، وجعل مراتبهم كمراتب الشهداء والصالحين . وعلى نقيض من ذلك غلّض العقاب على من حاد منهم عن العدل وبدّل الحق بالباطل، وهم يعلمون . 

 وإن درجة اعتزازي تعلو حين ارى ان مجتمعي يبغض الإستبداد والتمييز ، سلوكا ومنهجاً مهما كان منبعه ؛ سواء إساءة للعدل و إساءة السلطة في البيت من الأبوين والاخوة او الإساءة او الاستبداد في المدرسة والمكتب والشارع ... الخ . لقد ذكّرنا الخالق في مواقع عديدة في القرآن الكريم أن النفس أمّارةٌ بالسوء ؛ ومن يوق شُح نفسه ؛ 
 ويقلقنا وزميلاتي ، في هذه الأيام ما نقرأه ونسمعه ونشاهده من حالات اختلال في ميزان العدل والحقوق بين الأبناء الذكور والإناث في أمور لم يشرّعها الخالق . وبالذات اختلال ميزان الحقوق بين الأبناء والأحفاد ذكورا وإناثاً . وتراني اسمع واقرأ كم ان بلدنا الاردن الغالي وقيادته الهاشمية ، ينشد وتنشد التطوير لابنائه بالتأكيد على الاستثمار في التعليم الذي هو ثروتنا المتجددة وكيف اننا نرفع شواخص العلم في ساحاتنا ونؤكد اعتزازنا بالانسان فهو أغلى ما نملك . انني أقول ذلك ممهدا لإخوتي في الوطن والإنسانية كيف ان هناك خللا في الميزان ، ليس ميزان السلع والمال أو ميزان المدفوعات، بل حالات طغيان في ميزان العدل والمساواة بين الأبناء والبنات. بالطبع لا أقصد ولا أنشد أبداً تجاوز الدين والشرع الإلهي فهو نبراسي وبوصلتي . لكنني أودّ ضمن مبدأ تكريم العقل وسيادته الذي كرَّمه فينا الخالق، ان أعيد التذكير بشأن انساني ونهج لابد لنا ان نحسن مراجعته و معالجته. وبإذن الله سيسجل لنا إجتهادنا في ميزان حسناتنا . وإن لم نحسن فلنا اجر كذلك ، بإذن الله . 
 إنني كسيدة متعلقة بأهمية العلم والمعلومة واستثمرت واهلي في التعليم كثيراً وعملت في القطاع الخاص في مجال الاستثمار والتجارة والصناعة والخدمات البنكية ، فقد وجدت وزميلات لي مجتهدات أمامنا التالي :
 تنص المادة 182 من قانون الاحوال الشخصية رقم 61 لسنة 1976 المعدل بموجب القانون المعدل رقم 82 لسنة 2001»إذا توفي احد وله اولاد ابن ، وقد مات ذلك الابن قبله او معه ، وجب لأحفاده هؤلاء في ثلث تركته الشرعية وصية بالمقدار والشروط ...... وعدَّدَها . ومنها تكون الوصية لابناء الإبن ولأولاد ابن الابن .
 وربما يجد المرء ان ذلك يشكل تمييزاً بين الابن الذكر والابنة الانثى في الوصية الواجبة ، رغم انه يقال ان السند الشرعي لهذه الوصية لم يفرق بين أبناء البنت وأبناء الابن ، انه لو مات الابن قبل الجد او الجدة يستفيد ابناؤه ويرثون حصة مورثهم المتوفى بحد الثلث . فالوضع الأعدل يقضي ان ذلك الحق هو شامل الورثة المستحقين جميعاً شاملا أبناء الأنثى ، وليس فقط الذكور منهم . ولقد وجد في التطبيق حصر للحق في أبناء الولد الذكر ويحرمه على أبناء الأنثى. وفي هذا بعض من حرمان وتمييز . وقد اجتهد اساتذة قانونيون بتعديل قانون الاحوال الشخصية المؤقت وانا معهم ، وأعدها فرصة مناسبة جداً ان يتم ذلك الان في حوار جاد مع ذوي الاجتهاد والمعرفة في هذا الحقل .
 إنني أثني على الاجتهادات والجهود السابقة والتي ساهمت وشاركت فيها مثل جهود اللجنة الوطنية لشؤون المرأة وجهود ملتقى سيدات الاعمال والمهن الاردني ، وجميع من شارك من الهيئات والسيدات في رفع اي تمييز ، غير مبرر، ضد المرأة لنعطيها بعض حصانة من الحاجة للاخرين . 
والمناسبة الان فريدة، خاصة وان الدستور الاردني ، القانون الأرضي السامي عندنا ، أكد على العدل والمساواة ، وان الاردن يرفع لواء العدالة الاجتماعية وسمو الانسان فيه ، رجلا وإمرأة دون تمييز ، ونحن نُعلى باستمرار ، شواخص التطوير ونحشد المؤتمرات في عمان التي نجاهد جميعاً لكي تصبح عاصمة مميزة يشار اليها بالبنان تثمن عالياً وعملياً العدالة للمرأة والرجل و ليرى العالم حصادنا وجهدنا وتطلعاتنا لمجتمع اكثر عدالة . فالعدالة وحدةٌ واحدة. 

 
شريط الأخبار "حزب الله" يعلن استهداف مصفاة حيفا بسرب من المسيرات الإنقضاضية الإمارات.. انفجار قوي يهز مدينة دبي إيران: سقوط أكثر من 200 عسكري أمريكي بين قتيل وجريح خلال آخر 24 ساعة تقرير سري يصدم البيت الأبيض: النظام الإيراني لن يسقط حتى بقصف أمريكي شامل! حزب الله ينذر الإسرائيليين في مستوطنتي كريات شمونة ونهاريا بالإخلاء إيران: انطلاق الموجة الـ25 من "الوعد الصادق 4".. ومقتل 21 جندي أميركي خلال 24 ساعة بيان يوم غد من حماية المستهلك بحق البندورة والخيار والبطاطا والكوسا الكشف عن الصاروخ الإسرائيلي الضخم الذي قتل خامنئي الكشف عن عدد اصابات سقوط شظايا الصواريخ في الأردن الجيش: اعتراض 108 صواريخ ومسيرات من أصل 119 استهدفت منشآت حيوية في الأردن تقرير: المخاطر تتربّص بترمب بعد أسبوع على اندلاع حرب إيران الاحتلال يواصل إغلاق المسجد الأقصى لليوم الثامن أمين سجل الجمعيات الشريدة يشعل السوشال ميديا في عطلة الجمعة رسالة مفتوحة من طارق خوري إلى النائب ينال فريحات، البحث عن الإصلاح الحقيقي بدل الاستعراض السياسي وتسجيل المواقف كمين "النبي شيت": المقاومة تسحق إنزالاً إسرائيلياً في البقاع شرق لبنان.. ما التفاصيل؟ حمادة: وفرة في السلع والاجراءات الحكومية تعزز استقرار السوق "بعد زيارات الفرق الميدانية " البدور :تغيير أماكن 41 مركز صحي مُستأجر غير ملائم … الرئيس الإيراني: يجب أن نعمل مع دول الجوار بهدف ضمان وتأمين الأمن والسلام من كرة القدم إلى العقارات.. 25 مليون دولار مكسبا فوريا لجار ميسي رئيس الأركان الإسرائيلي: نحن بصدد سحق النظام الإيراني