أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة

أصحاب المعالي والعطوفة والسعادة
أخبار البلد -  

لا أدري في عصر مَنْ من رؤساء الحكومة السابقين صدر تعميم، لم يلتزم به أحد، وهو إلغاء الألقاب التي تسبق أسماء موظفي الدولة: دولة ومعالي وعطوفة وسعادة.. وهي على أية حال ألقابٌ لم تعرفها العربيّة في سالف عهدها، ولربما أتتنا من العثمانية التي كانت تميل إلى تفخيم الأشخاص، وتعظيم المناصب. فبالإضافة إلى الزيف الذي يحيط باللقب والافتعال في الأهميّة (معالي؟) فإن المعاني التي توحي بها هي معانٍ بهلوانيّة صرف، ففي كثير من الحالات كان الرجل (أو المرأة) الذي أخذ هذا المنصب بليلٍ، ليس على شيءٍ من علو النفس أو علوّ العقل، ومثلما دخل خرج دون أن يقدم شيئاً سوى استعراضات الإعلام وبريق كاميرات الصحافة.
أما عطوفة، فكم من "عطوفة" لم يعرف في حياته غير خشونة القول، والتجافي عن الناس.. وناهيك عن "سعادة" الذي كم من "سعادة" يقطع وجهُ سعادتِه الرزقَ!
ولا أدري ما هو سبب شغفنا بالألقاب، إذ ما يكادُ الشخصُ يُسمّى وزيراً حتى يُهرعَ طاقم "المعالي" من حرس وسيارات وموظفي بروتوكول، لتزبيط "المعالي" بما يليق بالكرسي الذي سيعلوه، ابتداءً من البدلة التي سيؤدي بها القسم، ومروراً بكل التفاصيل والحيثيات.. ولما يكون "معاليه" و"معاليها" أحياناً كالهجين الذي وقع في سلة تين، فإنهما سرعان ما سيصدقان أنهما في عُلا النفس كما في عُلا المقام. فيصابان بتشنج الرقبة كِبراً، ويحرصان على رسم الابتسامة كتفضُّلٍ على المواطنين والمواطنات.
في بعض الوزارات لا نستطيعُ إلا أن نشعر بالرعب إذا ما جرؤنا من الاقتراب من مكتب الوزير، فالحرس والسكرتارية والطاقم يتحرك ويهمس ويشعر بالأهمية! نتفهم ذلك إذا كان ذلك في الرئاسة أو في القصر، لكن أنتَ يا خادم الشعب، وأنتِ يا خادمته! من أين هبط كلّ هذا الجاه والصّلف كإكسسوار ضروريٍّ للهيبة؟ وبحقِّ ماذا مع تكاليف الهيبة وجيش الحاشية والعلاوات والمياومات والأسفار والمكافآت والرواتب والتقاعد، تغطس أيها المبجّل في مقعدك الوثير، متمثّلاً اللقبَ العالي كأعطيةٍ من رب؟ ثم فوق كلّ هذا يكون دورك في نقض ما بناه سابقوك، أو العمل كشرطيٍّ مع أصحاب بسطات؟
ألا إنها ألقاب لا تعني شيئاً؛ فما معنى "دولة فلان" وهو فرد؟ وما معنى "معالي أبو فلان" وهو في المنحدرات؟ وما معنى "عطوفة المدير" وهو خال من العطف؟ وما معنى "سعادة" النائب وهو تعيس؟
نحو دولة مدنية بلا ألقاب عثمانيّة... يا "دولة" الرئيس!
وليحيَ الأمل...!


 
 
شريط الأخبار الولايات المتحدة الامريكية: نتوقع ردا من إيران بشأن المقترح المكون من 15 نقطة بيان مهم للقوات المسلحة اليمنية.. التفاصيل النفط يرتفع 4.5 بالمئة إلى 113 دولارا للبرميل مصرع حارس مرمى بعد تصدي كرة اثناء مباراة في تركيا رسمياً.. الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف موقعين مرتبطين بالطاقة النووية الإيرانية النشامى يتعادل وديًا مع كوستاريكا بهدفين لمثلهما النتائج الرسمية لانتخابات مجلس نقابة الفنانين الأردنيين - اسماء عراقجي يتوعد بثمن باهظ بعد ضرب إسرائيل مصنعين للصلب في إيران هاني الجراح نقيباً للفنانين الأردنيين الطاقة الذرية الايرانية : استهداف مصنع " الكعكة الصفراء " غارات عنيفة وقصف بالقنابل الفوسفورية يستهدف جنوبي لبنان الأمطار في البترا تتجاوز 100 ملم والسلطة تتعامل بكفاءة مع الحالة الجوية تراجع الأسهم الآسيوية متأثرة بموجة بيع عالمية الرئيس الإيراني يتجول في طهران ويتفقد المحال التجارية- وزيرة القوات المسلحة الفرنسية: حرب الشرق الأوسط «ليست حربنا» الأمن العام يتعامل مع 4 بلاغات لسقوط شظايا ومقذوفات دون إصابات نقابة اصحاب استقدام العاملين في المنازل تنعى شقيق زميلهم فادي العبيدات الحكومة توضح عن التسعيرة الشهرية للمحروقات بدء انتخابات نقابة الفنانين الأردنيين تقرير يكشف تفاصيل حياة مادورو وزوجته داخل السجن