اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

"حق العودة" إلى المنفى !

حق العودة إلى المنفى !
أخبار البلد -  

يغسلون وجوههم صباحاً، يشربون الشاي، يُصلّون على النبيّ، ويجلسون على باب الخيام ، يتأملون في الرمل الأصفر الممتد .. ويتساءلون : ما شكل الحياة أبعد من هناك ؟!
لهم ملامح الناس .. مثل الناس ، ولهم أطفال ، وذكريات ، ومشاكل مع الزوجات ، ولهم نفس عصبية الزوج حين ينقطع زرّ القميص ، وتذمر الإبنة الكبرى حين يفرغ مرطبان السكّر، وتأفف العجوز النائم في الشمس من حدّة الشمس، والجدّة التي تكحّ منذ الصباح حتى تجرّح صدرها، والفتى الذي كبر هنا في ارض القيظ صار رجلاً ويفكّر: خيارات الزواج هنا قليلةٌ !!
والأولاد الذين يملأون المخيم شغباً وشيطنةً لا يكفّون عن السؤال : بابا إحنا ما إلنا بلد ؟
والمعلم المتطوع يصرخ بصوت عال حتى يسمعه أولاد الصفّ ، أولاد الخيمة، أولاد الحظ السيئ : يبلغ عدد الدول العربية اثنتين وعشرين دولةً بعد انضمام جزر القمر !!
تتساءل امرأة ساذجة بجوار الخيمة وهي تقشّر البصل مع جارتها التي تُلقّط الشعر من حاجبيها : ما شاء الله (صِرنا) اتنين وعشرين دولة ؟!!
الأطفال الذين أنجبتهم الحرب منذ ستين سنة ، ورمتهم للمنافي، كبروا وصاروا عجائز، تداولتهم الحروب، وأنهتكم الهجرات .. وصار للأحفاد أولاد، يعلّقون في أعناقهم خريطة بلد يرونه في نشرات الأخبار !
ومثل أفعى تتلوّى خلف خطاهم لاحقتهم الحروب في منافيهم وشتاتهم ، وفي المطارات، وفي قصصهم التي يروونها لصغارهم قبل النوم، وصار لزاماً عليهم أن يدفعوا كُلفة أي حرب ، حتى وهم مجرد ضيوف على أهلها !
وصاروا لاجئين من حرب لا يعرفون أسبابها ، هاربين من "مخيم اليرموك "، من عدوٍ لا يعرفون وجهه ، ومن كراهية لم يخططوا لها ، ومن ثارات لم تكن ، أبداً ، في شهادات ميلادهم !
ها هم الآن على قارعة بلدان شقيقة ، مثل النمور الحبيسة ، ومكسورة الخاطر، في مخيم بلا جدران يعلّقون عليه شعاراتهم ، وبلا حيطان يكتبون عليها كعادة المخيمات : " فلسطين عربية " !!
ولد صغير يُعلّق في عنقه خريطة كندا ، ورجل عجوز يلّف دخّاناً رخيصاً ، وامرأة تقنع جارتها بوصفةٍ مضمونةٍ للحمل ، ومراهقةٌ معجبةٌ بموظف و”كالة الغوث” الأشقر ... وهكذا ، هكذا يتكاثر سكان المخيم عن غير قصد !!
لا أحد يفهم كيف صار هؤلاء الناس هنا، كيف أنجبتهم الصحراء في ليلة ماكرة، وأين اختفت ملابسهم ومفاتيح بيوتهم ووظائفهم وصابونهم وشايهم وملحهم و ... كيف وُلد لهم عدوٌ من حرب لا تخصّهم ، ولماذا هم وحدهم دون الناس يخسرون في كل حرب تحدث .. حتى لو كانت في برنامج وثائقي على التلفزيون !!
هنا لا يعرفون ماذا يعني الربح ، وماذا يعني أن تكسب الحرب ؛ لأنهم طردوا من الجنتين، وأياَ كان الذي سيكسب الحرب فهم بالنسبة له "ضيوف ثقال الظل " ، غير مرحب بهم ، وزيارتهم لا تؤنس أحداً من أصحاب البيت أو .. محتلّيه !
.. وهم آخر الأمر، ينضافون لقائمة طويلة من الذين طُردوا من المخيم فصاروا يطالبون بـ"حق العودة” إلى المنفى !!
لا شيء الآن أبعد من "مخيم اليرموك” !


 
 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات