اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

إسرائيل تكسب – لكن إلى حين

إسرائيل تكسب – لكن إلى حين
أخبار البلد -  

يظنّ نتنياهو أنّ إسرائيل تعيش أفضل مراحلها، وتمتلك فرصاً غير مسبوقة، وقد لا تتكرّر، لتكريس سيطرتها على كلّ الأراضي التي احتلّتها منذ العام 1967 واقعاً يستحيل تغييره. لذلك يتوسّع النظام الإسرائيليّ في الاستيطان، ويخنق الاقتصاد الفلسطينيّ بهدف دفع الفلسطينيّين نحو الهجرة، ويستعمل جميع أدوات القمع والمراوغة وصناعة المصالح المشتركة مع العالم الخارجيّ لفرض تقبّل المجتمع الدوليّ أنّ إسرائيل باقيةٌ على احتلالها وتتمدّد فيه.
نتنياهو محقٌّ في فرضيّته فرادة الفرصة التي سقطت في حضن إسرائيل لتحقيق أقصى مطامعها.
لكن على المدى القصير فقط.
كلّ الظروف الفلسطينيّة والإقليميّة والدوليّة مواتيةٌ الآن للدفع نحو تنفيذ الأجندة الإسرائيليّة المتطرّفة.
فلسطينيّاً، ما يزال الانقسام وباءً ينخر في الجسد السياسي، فيضعف المجتمع وقدراته التنظيميّة لصالح إسرائيل التي تدفع الفلسطينيّين قصدا نحو اليأس المولّد للعنف لتجذّر صورة العربيّ العنيف الذي لا يمكن التعايش معه أو الوثوق بسلميّته. تريد إسرائيل دفع الفلسطينيّين نحو التطرّف لاستخدام ذلك حجّة أنّ لا شريك فلسطينيّاً في جهود السلام، وهي الذريعة التي تصدّرت خطاب التطرّف "النتنياهوي" المستهدف قتل حلّ الدولتين.
عربيّاً،عالم العرب في مواجهة انهيارٍ حضاريٍّ دمّر دولاً ويقوّض أخرى، وفرض أولوياتٍ لا مكان للقضيّة الفلسطينيّة بينها. الجبهات متعددةٌ والصراعات وجوديةٌ في غير دولة. والإمكانات كلّها، عسكريّاً وسياسيّاً واقتصاديّاً، مكرّسة لحلّ الضاغط من التحدّيات. القضيّة الفلسطينيّة مهمةٌ في جميع الحسابات العربيّة. لكنّها ليست ضاغطةً إلا في الحسابات الأردنيّة والفلسطينيّة. هي إذن مؤجلةٌ إلى حين تتراجع عاجليّة التحدّيات الأخرى. وذاك مآلٌ سيطول انتظاره كثيراً.
أمّا عالميّاً، فأوباما أعلن أن لا مكان لجهود استئناف مفاوضات السلام على أجندته. أولويّته في المنطقة الآن هي تحييد خطر "داعش" على بلاده. وهو لا يرى صلةً بين قهر الفلسطينيين ونموّ الضلاليّة الإرهابيّة.
فرنسا تعمل على استضافة مؤتمرٍ دوليٍّ لتحريك الجهود السلميّة. لكنّ جهدها سيكون حرثاً في ماء. فهي لا تملك القدرة على الضغط على إسرائيل للانخراط بجديةٍ في أيّ محادثات سلام. وحدها أميركا قادرةٌ على تحريك المفاوضات. وهي إذ قرّرت عدم فعل ذلك، لن يتمخّض عن الجهد الفرنسيّ أيّ اختراق، خصوصاً أنّ نتنياهو لا يريد أيّ محادثاتٍ تُعيق خطّته تغيير الواقع على الأرض بما يقتل كلّ فرص حلّ الدولتين الذي يشكّل أساس الطرح الفرنسيّ.
أيّ قراءةٍ واقعيةٍ للمشهد تقود إلى استنتاج أنّ أحداً لن يستطيع في هذه المرحلة كبح جموح نتنياهو ووقف مخطّطاته توسيع الاستيطان ووأد فرص السلام، الذي يشكل قيام الدولة الفلسطينيّة المستقلّة شرطه الأساس.
ما يعني أنّ الخيارات أمام القيادة الفلسطينيّة محدودة. لا شكّ أنّ ثمّة فائدةً لمحاولات السلطة الفلسطينيّة تثبيت حقّها وإدانة الاستباحات الإسرائيليّة وتوثيقها في المؤسّسات الدوليّة. فالصراع طويل الأمد، وسيكون لكلّ نجاحٍ في حشد موقفٍ دوليٍّ داعمٍ للحقوق الفلسطينيّة قانونيا أو سياسيا أثره ذات لحظةٍ مختلفة.
لكنّ الجهد الذي سيكون له أثر أكبر في هذه اللحظة الصعبة هو العمل في الداخل الفلسطينيّ. فإعادة بناء المؤسّسات الفلسطينيّة، بما يضمن فاعليّتها في تحسين ظروف حياة الفلسطينيّين وتثبيتهم على أرضهم وحماية حسّهم الوطنيّ المستنير المترجَم عملاً ممنهجاً، هو العمل الأكثر قدرةً على تقليل الخسائر في هذه المرحلة، التي تميل لصالح إسرائيل بشكلٍ قد يكاد يكون غير مسبوق منذ كارثة 1948.
أمّا على المدى البعيد، فالتاريخ يقول إنّ الرياح ستنقلب على الدولة المُحتلّة.
فالاحتلال حالٌ شاذةٌ لا يمكن أن تدوم. الشعوب لا تنسى حقوقها، والسعي لاستعادتها يبقى ويتجدد ما بقي الاحتلال. ولو امتلك نتنياهو الحكمة لرأى إلى الأوضاع في سورية حافزاً لرفع الظلم عن الفلسطينيين لا فرصةً للتغوّل فيه وتكريس السيطرة على الجولان. ذاك أنّ درس سورية الأهم هو أنّ الشعوب تصبر على القهر - لكن إلى حين.
الراهن يتيح لإسرائيل الإمعان في احتلالها وسرقة المزيد من الأرض المحتلّة. لكن ما ترى إليه إسرائيل اليوم مكسباً يقوّي سطوتها وأمنها سيصير، حتّى لو في المستقبل البعيد، سبباً آخر لتقويض استقرارها.
أمن إسرائيل واستقرارها شرطهما إعطاء الفلسطينيّين أمنهم واستقرارهم وحرّيتهم، وليس الإمعان في حرمانهم منها.


 
 
شريط الأخبار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ بيان صادر عن جامعة البلقاء التطبيقية مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه