إسرائيل تكسب – لكن إلى حين

إسرائيل تكسب – لكن إلى حين
أخبار البلد -  

يظنّ نتنياهو أنّ إسرائيل تعيش أفضل مراحلها، وتمتلك فرصاً غير مسبوقة، وقد لا تتكرّر، لتكريس سيطرتها على كلّ الأراضي التي احتلّتها منذ العام 1967 واقعاً يستحيل تغييره. لذلك يتوسّع النظام الإسرائيليّ في الاستيطان، ويخنق الاقتصاد الفلسطينيّ بهدف دفع الفلسطينيّين نحو الهجرة، ويستعمل جميع أدوات القمع والمراوغة وصناعة المصالح المشتركة مع العالم الخارجيّ لفرض تقبّل المجتمع الدوليّ أنّ إسرائيل باقيةٌ على احتلالها وتتمدّد فيه.
نتنياهو محقٌّ في فرضيّته فرادة الفرصة التي سقطت في حضن إسرائيل لتحقيق أقصى مطامعها.
لكن على المدى القصير فقط.
كلّ الظروف الفلسطينيّة والإقليميّة والدوليّة مواتيةٌ الآن للدفع نحو تنفيذ الأجندة الإسرائيليّة المتطرّفة.
فلسطينيّاً، ما يزال الانقسام وباءً ينخر في الجسد السياسي، فيضعف المجتمع وقدراته التنظيميّة لصالح إسرائيل التي تدفع الفلسطينيّين قصدا نحو اليأس المولّد للعنف لتجذّر صورة العربيّ العنيف الذي لا يمكن التعايش معه أو الوثوق بسلميّته. تريد إسرائيل دفع الفلسطينيّين نحو التطرّف لاستخدام ذلك حجّة أنّ لا شريك فلسطينيّاً في جهود السلام، وهي الذريعة التي تصدّرت خطاب التطرّف "النتنياهوي" المستهدف قتل حلّ الدولتين.
عربيّاً،عالم العرب في مواجهة انهيارٍ حضاريٍّ دمّر دولاً ويقوّض أخرى، وفرض أولوياتٍ لا مكان للقضيّة الفلسطينيّة بينها. الجبهات متعددةٌ والصراعات وجوديةٌ في غير دولة. والإمكانات كلّها، عسكريّاً وسياسيّاً واقتصاديّاً، مكرّسة لحلّ الضاغط من التحدّيات. القضيّة الفلسطينيّة مهمةٌ في جميع الحسابات العربيّة. لكنّها ليست ضاغطةً إلا في الحسابات الأردنيّة والفلسطينيّة. هي إذن مؤجلةٌ إلى حين تتراجع عاجليّة التحدّيات الأخرى. وذاك مآلٌ سيطول انتظاره كثيراً.
أمّا عالميّاً، فأوباما أعلن أن لا مكان لجهود استئناف مفاوضات السلام على أجندته. أولويّته في المنطقة الآن هي تحييد خطر "داعش" على بلاده. وهو لا يرى صلةً بين قهر الفلسطينيين ونموّ الضلاليّة الإرهابيّة.
فرنسا تعمل على استضافة مؤتمرٍ دوليٍّ لتحريك الجهود السلميّة. لكنّ جهدها سيكون حرثاً في ماء. فهي لا تملك القدرة على الضغط على إسرائيل للانخراط بجديةٍ في أيّ محادثات سلام. وحدها أميركا قادرةٌ على تحريك المفاوضات. وهي إذ قرّرت عدم فعل ذلك، لن يتمخّض عن الجهد الفرنسيّ أيّ اختراق، خصوصاً أنّ نتنياهو لا يريد أيّ محادثاتٍ تُعيق خطّته تغيير الواقع على الأرض بما يقتل كلّ فرص حلّ الدولتين الذي يشكّل أساس الطرح الفرنسيّ.
أيّ قراءةٍ واقعيةٍ للمشهد تقود إلى استنتاج أنّ أحداً لن يستطيع في هذه المرحلة كبح جموح نتنياهو ووقف مخطّطاته توسيع الاستيطان ووأد فرص السلام، الذي يشكل قيام الدولة الفلسطينيّة المستقلّة شرطه الأساس.
ما يعني أنّ الخيارات أمام القيادة الفلسطينيّة محدودة. لا شكّ أنّ ثمّة فائدةً لمحاولات السلطة الفلسطينيّة تثبيت حقّها وإدانة الاستباحات الإسرائيليّة وتوثيقها في المؤسّسات الدوليّة. فالصراع طويل الأمد، وسيكون لكلّ نجاحٍ في حشد موقفٍ دوليٍّ داعمٍ للحقوق الفلسطينيّة قانونيا أو سياسيا أثره ذات لحظةٍ مختلفة.
لكنّ الجهد الذي سيكون له أثر أكبر في هذه اللحظة الصعبة هو العمل في الداخل الفلسطينيّ. فإعادة بناء المؤسّسات الفلسطينيّة، بما يضمن فاعليّتها في تحسين ظروف حياة الفلسطينيّين وتثبيتهم على أرضهم وحماية حسّهم الوطنيّ المستنير المترجَم عملاً ممنهجاً، هو العمل الأكثر قدرةً على تقليل الخسائر في هذه المرحلة، التي تميل لصالح إسرائيل بشكلٍ قد يكاد يكون غير مسبوق منذ كارثة 1948.
أمّا على المدى البعيد، فالتاريخ يقول إنّ الرياح ستنقلب على الدولة المُحتلّة.
فالاحتلال حالٌ شاذةٌ لا يمكن أن تدوم. الشعوب لا تنسى حقوقها، والسعي لاستعادتها يبقى ويتجدد ما بقي الاحتلال. ولو امتلك نتنياهو الحكمة لرأى إلى الأوضاع في سورية حافزاً لرفع الظلم عن الفلسطينيين لا فرصةً للتغوّل فيه وتكريس السيطرة على الجولان. ذاك أنّ درس سورية الأهم هو أنّ الشعوب تصبر على القهر - لكن إلى حين.
الراهن يتيح لإسرائيل الإمعان في احتلالها وسرقة المزيد من الأرض المحتلّة. لكن ما ترى إليه إسرائيل اليوم مكسباً يقوّي سطوتها وأمنها سيصير، حتّى لو في المستقبل البعيد، سبباً آخر لتقويض استقرارها.
أمن إسرائيل واستقرارها شرطهما إعطاء الفلسطينيّين أمنهم واستقرارهم وحرّيتهم، وليس الإمعان في حرمانهم منها.


 
 
شريط الأخبار البدور يفتتح وحدة عمليات جراحة الأعصاب وقسم العلاج البيولوجي ويتابع تأهيل مبنى الأمراض الصدرية في مستشفيات البشير الداود تصرح: التأمين الطبي ليس طرفًا في الخلاف… والمواطن ليس الحلقة الأضعف "الطاقة والمعادن" تتلقى 998 طلبا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي الأردن.. شاب يدخل لإجراء عملية جراحية بسيطة ويخرج محملا على الأكتاف - تفاصيل السفارة الأردنية في كندا تعلن عن وظيفتين شاغرتين العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا