اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أوروبا تكشّر عن أنيابها في وجه اللاجئين

أوروبا تكشّر عن أنيابها في وجه اللاجئين
أخبار البلد -  

بمعزل عن استعادة مشهد سريالي، يذكرك بمسرحية «غربة» أو فيلم «الحدود»، فإن من المفارقات المذهلة أن تجد عشرات السوريين يتعرضون لقنابل غاز مسيل للدموع، ليس في درعا ولا حمص، بل على بعد آلاف الأميال في منطقة تدعى إيدوميني على الحدود اليونانية – المقدونية.

 

 

هناك في إيدوميني مخيّم حدودي «خارج هذا العالم» فلا هو في أوروبا ولا في آسيا، يضم 12 ألفاً من اللاجئين تقطعت بهم السبل وتكسرت أحلامهم بالاستقرار في إحدى الدول الأوروبية، بعد تحطم آمالهم بالعيش في وطن عصفت به الصراعات والشهوات والفوضى.

 

 

لاجئون وحكايات عن تشرّد، لخصتها فتاة حنطية اللون لم تتجاوز العاشرة من عمرها، التقطت صورتها كاميرات المراسلين وهي تحمل يافطة كتبت عليها: حلب – كوباني - تركيا -اليونان - مقدونيا - ألمانيا، وهو مسار رحلة العذاب التي قطعتها وأسرتها للوصول إلى الأراضي الألمانية، قبل أن تتقطع بهم السبل على الحدود المقدونية التي أغلقت أخيراً بموجب اتفاق مع أنقرة يقضي باستعادتها اللاجئين لاستيعابهم في مخيمات على الأراضي التركية.

 

 

لم يتوانَ رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس عن وصف مخيم اللاجئين في إيدوميني بأنه «عار على الحضارة»، وكأنه ليس في أراضي بلاده! غير أن كلامه يهدف إلى التعبير عن أن أثينا لا تملك سوى التنصل من معاناة اللاجئين، لإقناعهم بمغادرة أراضيها ولو للعودة من حيث أتوا، وبعضهم جاء من أبعد من سورية، من العراق وأفغانستان وحتى إيران، بعد رصدهم فرصة ممكنة للجوء في أوروبا من خلال حديث المستشارة الألمانية أنغيلا مركل عن قيم القارة العجوز في حماية حقوق الإنسان.

 

 

إيدوميني هي إحدى الأماكن حيث تبددت الأوهام حول قيم وحضارات، بعدما أسقط في يد المستشارة بفعل المصالح الواقعية للدول المجاورة، وانتهى الأمر إلى ضرورة إغلاق الحدود... ولو بالقوة.

 

 

وانتهى الأمر بإصابة حوالى 300 لاجئ، استهدفتهم الشرطة المقدونية بقنابل الغاز المسيل للدموع والطلقات المطاط، كما أفادت منظمة «أطباء بلا حدود»، وذلك في أعقاب محاولة بضعة مئات من اللاجئين اقتحام سياج شائك للعبور من اليونان إلى مقدونيا على أمل الوصول إلى ألمانيا.

 

 

وتكاد تكون حماسة هؤلاء المشردين للوصول إلى ألمانيا مبررة، بعد مشاهدة التقارير المصورة عن المساكن التي خصصت للاجئين هناك. وإن تكن تلك المساكن على حسن تنظيمها وتوفر الخدمات فيها، أفضل من تلك المقامة في الدول المجاورة لسورية فإن السؤال يبقى بديهياً عن القدرة على الانتماء والتعايش في الغرب في وقت تخوض «داعش» حرباً ضد هؤلاء المهاجرين والذين سبقوهم، سواء بالسعي إلى تجنيد أبنائهم لتحويلهم إلى قنابل موقوتة، أو محاولة تحويل كل أبناء الجاليات الشرق أوسطية في أوروبا إلى مشاريع مشبوهين، وذلك عبر جهد حثيث لإيقاظ مارد الكراهية العرقية نتيجة الضرب المستمر لجسور التواصل بين الحضارات.

 

 

وإذا بهؤلاء الذين حرموا العيش في وطنهم على كسرة خبز وكثير من والمودة والتعاضد، محرومون من كسب تعاطف الغرب لأن قلة مندسة عليهم ترغب في تفخيخ الأرض تحت أقدامهم جميعاً.

 

 

في إيدوميني وسائر مناطق التماس على الحدود المغلقة مع أوروبا، آلاف تقطعت بهم السبل، براً وبحراً، من الشرق الأوسط وصولاً إلى أفريقيا، وانعدمت فرص العيش في أوطانهم بسبب التطرف والإرهاب الذي لا ينفك يطاردهم، فيما يكشّر الغرب عن أنيابه في وجههم، فأين المفر؟


 

 
شريط الأخبار حماية المستهلك تدعو المواطنين الى تعبئة مادة الديزل من الشركات الموثوقة. انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.90 دينارا للغرام تجارة الأردن : الملك قدم الأردن للعالم دولة يُعتمد عليها ولا تساوم على مبادئها معدّل قانون مكافحة غسل الأموال يُخضع الأصول الافتراضية لأحكامه الملكة رانيا تشارك في حوار أممي حول احتجاز الأطفال الفلسطينيين بريطانيا تستعد للأسوأ.. لماذا طُلب من السكان تخزين مؤونة 72 ساعة؟ بيان صادر عن جامعة البلقاء التطبيقية مصرية كتبت "أنا عايزة أتجوز".. ففوجئت بنحو 2000 رسالة وفاة المصرفي ورجل الأعمال عصام سلفيتي .. الرئيس المؤسس لبنك الاتحاد الأمن العام يوضّح تفاصيل المشاجرة والاعتداء على مواطن في القويسمة أصحاب الصيدليات يصعدون ويدعون لوقفة احتجاجية يوم السبت المقبل الاعتدال الخريفي يبدأ اليوم.. طقس معتدل ودرجات حرارة حول معدلاتها وفيات الأربعاء 23-9-2026 الملك: الظروف الإقليمية الحالية تتطلب أعلى درجات ضبط النفس بعد 7 سنوات على وفاته.. أين اختفت ثروة جيفري إبستين؟ سوليدرتي الأولى للتأمين تدعم تمكين الشباب بمهارات الذكاء الاصطناعي تشكيلات في القضاء الشرعي تشمل تعيينات ونقلًا وإحالات على التقاعد "العلوم التطبيقية" تثمن وتتبنى خطاب الملك: يستحق أن يتحول إلى مساحة دائمة للبحث والمعرفة والنقاش في الجامعات بن غفير يتعهد بإطلاق النار على كل فلسطيني يرمي حجرا على إسرائيلي حال استلامه "حقيبة الدفاع" المتحدث باسم الأمم المتحدة: الأردن "واحة للاستقرار" وعلى المجتمع الدولي دعمه