اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

عاشت صحافتهم وماتت صحافتنا

عاشت صحافتهم وماتت صحافتنا
أخبار البلد -  

استطاعت الصحافة في العالم أن تحقّق هذا الإنتصار على مقربة منّا ومن السرير الذي احتضرت صحافتنا فيه الفارق لا يقتصر على المقارنة بين إعلام ورقيّ وآخر أليكترونيّ، على أهميّة الفارق هذا. فإلى ذلك، ثمّة اختلافات أخرى في الملكيّة كما في المضمون الإعلام الراهن اليوم اثنان: تحقيق استقصائيّ يُرينا ما وراء الحاجب السلطويّ على تعدّد أشكاله، ومقال رأي يأتي بجديد ما في تأويل الخبر المطروح على قارعة الطريق

 

في ربوعنا، وصل التفجّع على الصحافة إلى ذروته، وللمآتم التي نقيم أسباب وجيهة، إذ الكائن الذي نبكيه موغل في موته. لكنْ في الوقت ذاته، وهنا المفارقة، تعيش الصحافة في العالم، من خلال "الاتّحاد الدوليّ للصحافيّين الاستقصائيّين"، عرساً غير مسبوق.

 

ولا نكون مبالغين إذا قلنا إنّ "أوراق باناما" ووثائقها المليونيّة قد ترقى إلى أكبر انتصارات "السلطة الرابعة" في تاريخها. ففي النتائج المباشرة، استقال رئيس حكومة أيسلندا سيغموندور غونلاوغسّون الذي تلطّخت سمعته، وثمّة زعماء في مشارق الأرض ومغاربها اهتزّت صورتهم. وبدورها فإنّ باناما سوف تغيّر قوانينها في استقبال المال، كما تولّت الشرطة السويسريّة تفتيش مكاتب "يويفا"، مقرّ اتّحادات كرة القدم في أوروبا. أهمّ من هذا كلّه وممّا يشبهه من أحداث، أنّ الزلزال الإعلاميّ قد يطيح نظام التهرّب من الضرائب وفراديسه وملاذاته. وهذا، في حال حصوله، إنّما يرقى إلى انتصار تاريخيّ لما هو مُحقّ وعادل على هذه الأرض، بحيث تسيطر الدول على ثروات هائلة يمكن أن يعاد توظيفها في فرص عمل جديدة وفي مكافحة الفقر والاستثمار في العلوم والتقنيّة.

 

فقد يكفي القول إنّ حجم التهرّب الضريبيّ في بريطانيا وحدها يتعدّى الـ 12 بليون دولار سنويّاً، فيما تدلّنا ظاهرات نعيشها اليوم كـ "داعش" الأوروبيّ أو دونالد ترامب الأميركيّ إلى خطورة ترك الأمور على غاربها، بما يعزّز الفقر ويوسّع الهامشيّة واليأس بقدر ما يضيّق قاعدة المستفيدين من الديموقراطيّة السياسيّة، مفرّغاً الأخيرة من معانيها ودلالاتها.

نعم، استطاعت الصحافة في العالم أن تحقّق هذا الإنتصار على مقربة منّا ومن السرير الذي احتضرت صحافتنا فيه. والفارق لا يقتصر على المقارنة بين إعلام ورقيّ وآخر أليكترونيّ، على أهميّة الفارق هذا. فإلى ذلك، ثمّة اختلافات أخرى في الملكيّة كما في المضمون.

فوزارات الإعلام والمُلكيّة الرسميّة وشبه الرسميّة التي تمجّد الحاكم، مثلها مثل المضمون المتخلّف الذي لا يزال يتباهى بـ "أسرار" وبـ "أخبار" باتت تتقيّأها التليفونات المحمولة، وبما قالته "المصادر العليمة"، أو ذاك الذي لا يزال يحتفي بزعيم أوْلمَ لزعيم، هي كلّها عملات مطرودة من سوق التداول الإعلاميّ الناجح والمطلوب والذي يستطيع أن يؤثّر في مجريات الواقع.

كذلك، ومن موقع آخر، فقدت جاذبيّتَها صحافةُ التعبئة والتحريض والنفخ، وذات مرّة سمّى لينين الجريدة "منفاخاً"، لا لأنّ الطوائف والجماعات تجاوزتها، بل لأنّها باتت تنتجها تلقائيّاً، وكامتداد آليّ لوجودها، من دون حاجة إلى "طليعة" إعلاميّة تنتجها لها.

 

والحال أنّ الإعلام الراهن اليوم اثنان: تحقيق استقصائيّ يُرينا ما وراء الحاجب السلطويّ على تعدّد أشكاله، ومقال رأي يأتي بجديد ما في تأويل الخبر المطروح على قارعة الطريق. وهذان لئن كانا، في الإعلام العربيّ، الأكثر تعرّضاً للحصار والتضييق، خصوصاً في ظلّ التبعيّة المتبادلة بين المال والسلطة، فهذا ليس عذراً كافياً لاستسلام استباقيّ. ففي بلد كلبنان مثلاً، لا تزال ثمّة فسحة نسبيّة لرصد الخطأ والارتكاب تحول دونها، في البلدان الأخرى، الحروب المفتوحة والآراء الحاكمة الواحدة. وتلافياً لشمول الموت وسطوعه، تُستحسن المحاولة في كلّ أنملة لا تزال تتيحها الحرّيّة.

 


 
شريط الأخبار رئيس الموساد يعزل مسؤولين بارزين عقب فشل محاولات "إسقاط النظام في إيران" الحلقة السادسة عشرة من سلسلة "استدعاء التاريخ السياسي والتوثيق الوطني: الخلفيات السياسية والفكرية لرؤساء الحكومات في عهد الملك الحسين بن طلال (١٩٥٣- ١٩٩٩)" المواصفات والمقاييس تتلف أكثر من 100 ألف ألعاب أطفال ومواد أخرى "المواصفات": لا خلل في البنزين.. وارتفاع أسعاره وراء "الشعور" بسرعة استهلاكه إرادة ملكية بتعيين رئيس الديوان الملكي ومدير مكتب الملك في مجلس الأمن القومي "لا سمح الله".. فانس يخشى أن يصبح المصري عبدالرحمن السيد رئيسا لأمريكا (فيديو) كلية لومينوس الجامعية التقنية تحتفل بمرور 15 عاماً على شراكتها الاستراتيجية مع Pearson في تقديم برامج BTEC الأردن... الاستهلاك السنوي من محصولي القمح والشعير يقارب مليوني طن "الإدارية النيابية": توافق مبدئي على طريقة تعيين المدير التنفيذي للبلديات وزارة الزراعة: الأردن يؤمن أكثر من 60% من احتياجاته الغذائية رغم شح المياه تعملون في "مجمع الأعمال"؟... إليكم رسوم مواقف السيارات الجديدة للموظفين والزوار التحاق 9 أطفال بأسر بديلة وضبط 228 متسولا خلال تموز نفاد مخزون الصواريخ الأميركية يفجّر خلافًا بين ترامب والبنتاغون لغز الشركة الماليزية التي هبطت بالبارشوت لتنظيم العمالة الوافدة.. هل يعلم دولة الرئيس الشبح الذي يقف خلفها؟! 7.6 مليون حجم التداول في بورصة عمان مصدر مسؤول لـ”أخبار البلد”: إعلان نتائج الثانوية العامة الخميس 13 آب انتهاء جلسة المجلس القضائي وتأجيل القرارات الى الاسبوع القادم. بتنظيم "التاج" .. انطلاق مبادرة "بالعربي" في عمّان اليوم .. قصص نجاح أردنية ملهمة نقابة المقاولين تستقبل وفداً فلسطينياً من الشركات المشاركة في معرض تكنولوجيا البناء المجلس القضائي يعقد جلسة لإجراء الترفيعات والتنقلات