معارك صغيرة!

معارك صغيرة!
أخبار البلد -  
سقط إقتراح قدمه نواب يتبنون الإتجاه الإسلامي يضع الخمور في مرتبة المخدرات تجريما.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يسقط فيها مثل هذا الإقتراح، فقد كان نواب الحركة الإسلامية من جماعة الإخوان المسلمين خاضوا قبل سنوات معركة كبيرة لمنع تقديم المشروبات الكحولية على متن طائرات الملكية الأردنية.
يخجل نواب وحتى من لهم علاقة وكتاب صحفيون التعليق على مثل هذه المعارك الصغيرة، ولا أخفي أنني ترددت كثيرا في التعليق، بإعتبار أن الدفاع أو تبرير أو رفض هكذا مقترحات تتعلق بسلعة محرمة دينيا ليس مقبولا وقد يراه البعض فجورا !!. لكنني سأجرب أن أتناول الموضوع من منظور آخر.
لا معنى لتوقيت الإقتراح الا مناسبة مناقشة قانون المخدرات, لكن بعض النواب إسلاميين أو ممن سمعوا أن الحركة الإسلامية ستخوض الإنتخابات المقبلة وجدوا في قصة الخمر فرصة للتعلق بالخيوط الإنتخابية المقبلة باعتبار أن الحركة الإسلامية رافعة إنتخابية شعبية , أو أنهم رأوا في ذلك مناسبة لتسجيل أهداف يقطفون نتائجها لاحقا عند الأوساط الشعبية ذات الإتجاهات الدينية.
أيا كانت الأسباب, المهم أن النواب الذين تقدموا بالمقترح يعرفون سلفا أنه سيسقط وأن الخمور لا يمكن وضعها في مصاف المخدرات بأي شكل من الأشكال, فلماذا أنشأوا هذه القصة ؟.
منذ فترة سمعت بعض النواب ومعهم منظرون يطرحون عنوانا قديما جديدا يقول إن الإسلام دين ودولة , وقد سبقهم تيار الحركة الإسلامية ذراع جماعة الإخوان المسلمين الى رفع شعار الإسلام هو الحل , سواء كانت طرح هذه العناوين أو الشعارات هو سلوك إنتهازي يعرف من يطرحه أن هذه الدولة اختارت أن تكون دولة مدنية لكل الأطياف والأديان والمذاهب والمناهج والعقائد , لا يتقاطع فيها أو معها الدين بشيء , يعرفون ايضا أن مثل هذه الشعارات سرعان ما ستفرغ من مضمونها لسبب ليس بالتأكيد أن الطرح ليس صحيحا لذاته أو معناه بل لأن الغرض من طرحه كان الوصول الى مقاعد البرلمان وكراسي الحكم بغزو قلوب فيها نزعات دينية صادقة وعقول قررت أن تتوقف عن التفكير لمجرد أن يكون الدين طرفا.
هذه الإنتهازية تجاوزها برلمان تونس بأغلبيته الإسلامية في معركة مماثلة لكنه اختار أن يخفض الضرائب على الخمور بدلا من منعها , وفي البحرين دارت معركة مماثلة لم يصمد طالبوا منع الخمور فيها طويلا , وفي الكويت خاض نائب معركة لإعادة تداول الخمور في الدولة التي حظرته عام 1964.
القاسم المشترك في كل ذلك هو التيار الإسلامي الذي يهرب الى معارك صغيرة يتلهى ويشغل فيها بال الناس , بينما لا يقدمون خطوة لإبتكار فتاوى علمية ومناظرات ودراسات لمحاربة التطرف الديني وهو المعركة الحقيقية التي تقوض مسارهم كإسلاميين قبل أن ترعب المجتمع.

 
شريط الأخبار اربعة قرارات هامة من الوطنية لصناعة الكوابل.. تفاصيل تشييع جثامين 75 شهيدا من تحت أنقاض مبان في غزة «ست بيت شاطرة».. نساء 4 أبراج يُنصح الرجال بالزواج بهن البدور يفتتح وحدة عمليات جراحة الأعصاب وقسم العلاج البيولوجي ويتابع تأهيل مبنى الأمراض الصدرية في مستشفيات البشير الداود تصرح: التأمين الطبي ليس طرفًا في الخلاف… والمواطن ليس الحلقة الأضعف "الطاقة والمعادن" تتلقى 998 طلبا للحصول على تراخيص خلال آب الماضي الأردن.. شاب يدخل لإجراء عملية جراحية بسيطة ويخرج محملا على الأكتاف - تفاصيل السفارة الأردنية في كندا تعلن عن وظيفتين شاغرتين العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة الشاب المهندس مالك الطيطي في حادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً!