أبوالغيط.. العَطّار الثّامن!

أبوالغيط.. العَطّار الثّامن!
أخبار البلد -  

وقع المجتمعون من العرب على بروتوكول الإسكندرية لتأسيس جامعة الدول العربية، كمنظمة إقليمية تضم دولاً في آسيا وأفريقيا، وبعد مرور 71 عاماً على تأسيسها، يحق لمن شهد من العرب بيان التأسيس ولا يزال على قيد الحياة أن يضرب كف النّدم بكف الحسرة وخيبة الأمل، لأنه خير شاهد على عصر الجامعة ومتاهات ضعفها وعجزها وخُذلانها لشعوب الدول المُنتمية إليها. ومن جانب آخر لو عملت الجامعة استقصاء بين أوساط الشباب بسؤال واحد، من يعرف جامعة الدول العربية ومن لا يعرفها؟ ستأتي الإجابة مُبددةً لأحرف السؤال والنتيجة مُفزعة، ولا أعتقد أن مُدبّري الاستقصاء سيصعب عليهم الإجابة عن.. لماذا؟ وهل؟ وكيف؟

شهدت أروقة الجامعة خلال تاريخها عواصف وتحالفات كيديّة، ومسدسات مشحونة بالتهم والخيانات، وحطّمت دبلوماسية الصحون الطائرة إبان مناقشة احتلال العراق للكويت جدار الاحترام الزّجاجي، وبعدها أصبح المسرح السياسي في الجامعة على المكشوف، وخُطب رئيس السلطة الفلسطينية عن معاناة الشعب الفلسطيني سرد مُمل يشعر فيه الرؤساء العرب بلحظات استراحة لإغفاءة من سهر وقلق على بلدانهم!

اختفت «لاآت» مؤتمر الخرطوم، وذبُل ضجيج الشارع العربي، يذهب زعيم عربي ويأتي آخر، وتنتهي فترة أمين الجامعة، ويأتي البديل، والأسامي هي هي، والإرادة غائبة.

وأنا أقرأ أهداف وإنجازات جامعة الدول العربية، توقفت كثيراً عند هذا النّص: «لعبت الجامعة العربية دوراً هاماً في صياغة المناهج الدراسية، والنّهوض بدور المرأة في المجتمعات العربية، وتعزيز رعاية الطفولة، وتشجيع برامج الرياضة والشباب، والحفاظ على التراث الثقافي العربي، وتعزيز التبادلات الثقافية بين الدول الأعضاء».

تُؤخذ الحقيقة من مصدرها، «لعبت الجامعة دوراً هاماً في صياغة المناهج الدراسية في الدول العربية»، وأقول للذين يبحثون في ضعف ورداءة مُخرجات التعليم، خصمكم واضح باعترافه من دون مُساءلة أو تحقيق، وعليكم أن تتراجعوا وتعتذروا لوزراء التعليم والتعليم العالي، لأن «جامعة الدول العربية»، هي من وضع أسس صياغة مناهج التعليم مُنذ عقود، ومن ثم فهي من تسبب في التخلف والبطالة والانحطاط الذي وصلت إليه الشعوب العربية!

من العدل والإنصاف أن يتم فتح تحقيق واسع لمعرفة من ورّط الدول العربية في مناهج دراسية أثبتت خلال عقود من الزمن فشلها الذريع، بل ألقت النتائج بظلالها على واقع عربي مرير، وربما نجد من أعضاء فريق صياغة المناهج الدراسية التي أشرفت عليها الجامعة باعترافها، مُندسين من أعداء الأمة، وهذا يتسق مع ثقافة المؤامرة التي أرضعتها الجامعة لأجيال وراء أجيال!

ماذا باستطاعة السيد أحمد أبوالغيط الأمين «الثامن» المُنتظر لجامعة الدول العربية أن يفعل، بعد أن دمّر الربيع العربي أخضر الجمود، ويابس الأمل!

علّقتُ مُتألماً، ضاعت الإرادة، ودَبّ اليأس، ولم يُكلّف وزراء الخارجية العرب أنفسهم لمراجعة عميقة لمُتطلبات المرحلة المُعقّدة المُقبلة، وخطة التغيير المطلوبة، وفي ضوئها تُحدد المهارات والكفاءات المطلوبة، وللأسف أصبح الجود من الموجود، وأمانة الجامعة العربية بمن أُعفي من وزراء الخارجية من منصبه وحضر!

جامعة الدول العربية بحاجة إلى قلب كيانها وميثاقها وأنظمتها وكوادرها رأساً على عقب، لأنها بإجماع الشعوب العربية فشلت خلال سبعة عقود في كل شيء.

أصبحت الجامعة عبئاً على الآمال العربية، وأهم معاركها تعيين الأمين العام، فإما أن تكون بإرادة مُختلفة، وفكر جديد، يستفيد من مآسي 70 عاماً، أو يتم تحويلها إلى جامعة الدول العربية للنوايا الحسنة!

 
شريط الأخبار العمل تمنح أصحاب المنازل خيارين بشأن عاملات المنازل المخالفات - تفاصيل 350 ألف مركبة خضعت لفحص حملة الشتاء خلال اسبوع عائلة لبنانية تقاضي OPEN AI .. "قادت ابننا إلى الانتحار عصام الكساسبة يكتب: دم آمنة الرواشدة في رقبة من؟.. حين يهجر نظام التعليم بنات الكرك إلى بلاد الخطر والموت! واقعة غريبة في دوري المحترفين.. مسؤول يمنع لاعب الجزيرة البخيت من أخذ الكره بعد أن سجل بها الهاتريك ألمانيا تتوج بكأس العالم لكرة القدم "فوق 80 عاما" في أستراليا حصدت ملايين المشاهدات.. ما حقيقة مقاطع جمع الآيفون والعطور من مياه هرمز؟ أول عملية ويبل باستخدام المنظار والروبوت الجراحي على مستوى القطاع الخاص في المستشفى التخصصي الحوثي يكشف عن رسالة وجهها إلى السنوار قبل استشهاده في غزة وفاة شاب أردني بحادث سير في الولايات المتحدة ووالدته تنعاه بكلمات مؤثرة سقوط وتحطم مروحية في نجران ووفاة ضابطين الأردنيون يتحدثون أقل.. تراجع استهلاك دقائق الاتصال الصوتي الزواج من الذكاء الاصطناعي... شريك حياتك المقبل ليس إنساناً! أجواء لطيفة وزخات من المطر في المناطق الشمالية «دعونا ننضم للثورة».. تعليق ساخر من ترامب على مظاهرات فرنسا وفيات الأحد 18-10-2026 برعاية الأميرة عالية الطباع.. افتتاح المعرض العربي الدولي للصناعات البلاستيكية والتعبئة والتغليف ومستحضرات التجميل اليوم شركة ميديكسا توجه رسالة هامة لعملائها.. نؤكد استمرار تقديم الخدمة الطبية فرنسا تحترق على وقع احتجاجات عنيفة تهز مدنها... واعتقال المئات وقف التعامل مع 4 شركات تأمين يجدّد خلاف نقابة الأطباء و"اتحاد التأمين"