اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

التوحش الحضاري

التوحش الحضاري
أخبار البلد -   تتطور الأحداث وتتفاعل في منطقة الشرق الأوسط ، وفي العالم ، ورغم هذا الطوفان من الأخبار والمعلومات فإنه من الصعب علينا فهم ما يجري ، واستخلاص النتائج ، مهما تحدثنا مع بعضنا البعض ، وتبادلنا الأفكار والتحليلات ، لينتهي النقاش إلى لا شيء ، غير ما تحكمنا به الأهواء والمشاعر ، وربما التمنيات.

السؤال المهم هو لماذا تتزايد وتيرة التصادم بين الحضارات ، ويتحول الإسلام إلى النقطة المركزية في ذلك التصادم ، حتى أصبحت مقولة « ليس كل مسلم إرهابيا ، ولكن جميع الإرهابيين مسلمون « وكأنها خلاصة أو تسوية لمجموعة من التناقضات ، أو نقطة ارتكاز دون الخوض في بقية التفاصيل ؟

الجواب ليس سهلا ، ولا حاضرا في الأذهان ، ولكنه يقودنا إلى نوع من التفكير ليس حول اختلاف الحضارات ، بل تناقض الحضارة الواحدة مع نفسها ومسارها التاريخي والفكري على حد سواء ، فالحضارة هي مجموعة المفاهيم عن الحياة ، وهي ليست رديفا للمدنية التي تعني كل ما ينتجه العقل من الأشكال المادية الملموسة والمحسوسة مثل العمران والعلوم والصناعات والاختراعات والتكنولوجيا وغيرها.

نحن في العادة ننظر إلى الحضارة العربية الإسلامية على أنها حضارة جامعة ، حيث النظرة إلى الحياة مختلفة عن الحضارات الأخرى حد التناقض لأن أساسها هو العقيدة ، في حين تقوم الحضارات الغربية على مبدأ فصل الدين عن الدولة ، وهنا تتباين المفاهيم تباينا كبيرا في النظرة إلى الحياة ، وهو ما يفسر سوء التفاهم المستمر بيننا وبين الحضارة الغربية.

أخطر ما نواجهه نحن الذين ننتمي إلى الحضارة العربية الإسلامية هو أن الخلاف بين المذاهب قد تحول إلى تناقض يفوق التناقض مع الحضارة الغربية ، والكارثة التي حلت بلبنان والعراق وسوريا واليمن ، أعادتنا إلى زمن بعيد جدا بشكله ومضمونه ، أي إلى معركة صفين عام 37 هجرية ، فماذا بقي من معاني تلك الحضارة حين يصبح القتل حلالا حتى لجموع المصلين في المساجد ؟

وثمة تناقض آخر يجيب عليه سؤال آخر ، هل تنتمي الشعوب المسلمة العربية والايرانية والتركية مثلا إلى مفهوم مشترك تجاه الحياة ؟ فإذا ما أضفنا الانتهاكات الواضحة التي يتم التعبير عنها في أزمات الدول التي أشرت إليها ، هل يمكننا بعد ذلك أن نفاخر الحضارات الأخرى بفضائل حضارتنا العربية الإسلامية ؟

نحن في مأزق كبير ، فلا نحن جزء من حضارة إنسانية ولو في الحد المعقول لجوامع مشتركة ، ولا نحن جزء من المدنية بمعناها المادي المحسوس ، وقد انتهكنا العقيدة التي تشكل أساس حضارتنا ، حتى أن البعض منا يتجرأ على تسمية ضحايا الصراع من الطرفين بالشهداء ، متجاوزين النصوص القرآنية ، ومتحايلين عليها من خلال «التكفير» ، الذي صار منطلقا ومبررا للإرهاب والعمليات الانتحارية وغير ذلك من ممارسات مقززة.

لقد توحشت حضارتنا كثيرا ، وانقلبت على نفسها ، مع أنها ضحية توحش حضارات أخرى فتكت بشعوبنا عن طريق احتلالات ظالمة ، وحروب راح ضحيتها ملايين من البشر ، وقالوا لنا تلك هي الحرب ، ولم يقولوا ما هي مشروعيتها ، واليوم نحن جميعا نقف عند نقطة صادمة ، لأن التراكمات التاريخية أعقد من أن نجد لها حلا ، ولأن النظام العالمي للدول ، ومفهوم السيادة واستقلال الدول في منطقتنا قد تراجع أمام صراع المصالح ، وعقد ومركبات الماضي ، حتى حرمنا من القدرة على الاستشراف المشروع للمستقبل ، ننتظر كيف ستتطور الأحداث ، ونسأل الله أن يلطف بنا.

 
شريط الأخبار الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة