إدارة الأزمات وأزمة الإدارات

إدارة الأزمات وأزمة الإدارات
أخبار البلد -   طوبى لمن يصبح وزيرا في هذا البلد فقد ضمن حياته وحياة اولاده واحفاده من بعده وطوبى لمن يصبح أمينا عامّا في بلدي حيث يضمن حياة سلسة له ولأولاده .

وقد بدأت بتلك الحقائق العمليّة لأن اي ترقيات تفتح مجالا في العادة لشواغر في بعض الإدارات وهنا تبدأ ازمة الإدارات من تشغيل المحاسيب والمناسيب لقنص الغُنْم والغُرْم بغض النظر عن مواصفات هامّة يتم التغاضي عنها مثل الكفاءة والأمانة والإنتماء والولاء لأنها لا تدخل في معايير الوظيفة المطلوبة او إشغال الشاغر المُتاح والمتوفِّر علما بأن الإعلان الذي قد يوضع بالصحف المحليّة يكون مبكّلا ومفصّلا حتى يكاد القارئ للإعلان ان يعتقد أنّه من الصعب إيجاد شخص كفؤ يحوز عل كل تلك الشروط والمواصفات المطلوبة وكثيرون يقولون الله يُعين الحكومة ورئيسها كيف سيتم تعبئة الشاغر وكم يكون الوضع حارّا بالرغم من برودة الجو كما في هذا الفصل الشاتي .

إنّ أزمة الإدارات بالرغم من اهمِّيتها القصوى خاصّة في تأثيرها على تنمية الوطن ونموِّه وإعلاء شأنه فإن هناك أزمة أشدُّ منها خطورة وهي إدارة الأزمات لأنها تتعلق بحماية المواطن وممتلكاته وتأمين الحياة الكريمة له ولأفراد أسرته .

وكثير من حكومات العالم الثالث لا تعتبر إدارة الأزمات من أولويّاتها لمبررات تُقنِع نفسها بها مثل عدم توفُّر الإمكانات الماليّة او البشريّة اوالتجهيزات الفنيّة او الميدانية او عدم وجود تشريعات ملزمة او غير ذلك او لعدم إمكانيّة التلاعب في تعيين الكوادر اللازمة لإدارة الموارد البشرية والموارد اللازمة للقيام بكافّة النشاطات والفعاليّات .

ويجب ان تكون إدارة الأزمات والطوارئ من اهم الدوائر الحكوميّة ويجب ان تُعطى كامل الصلاحيّة ويتوفّر لها كامل الأموال اللازمة وكافّة الأجهزة والكوادر الفنيّة والمتخصّصة لإدارة الأزمة سواء الناتجة عن كوارث طبيعيّة أو بشريّة .

وقد مرّت بالأردن في السنوات الماضية الكثير من الأزمات فمنذ تأسيس المملكة وحتّى الآن وخلال العقود الثلاث الماضية مرّت تحديّات جمّة على الأردن فمن الحرب الأهليّة اللبنانيّة الى ما عرف بأزمة الخبز وتغيير سعر الدينار وما تبعها من حروب الخليج وحركات اللجوء العديدة للأردن والى مؤثرات الأوضاع الإقليميّة على النشاط الإقتصادي واثره على الموانئ البريّة والبحريّة وحركة التصدير والتأثير على النواحي الزراعيّة والبيئيّةإضافة على الضغط على الموارد الصحيّة والتعليميّة والأمنيّة والتغيير في العادات الإجتماعيّة وسوق العمالة , وما تخلّل تلك العقود من آثار للحالة المناخيّة وخاصّة التغيُّر المناخي وآثار ذلك من الجفاف والأحوال الجويّة العاصفة والسيول والحمل الكبير على شبكات الطاقة الكهربائيّة ومحطات الوقود وغير ذلك .

إنّ أيِّ من تلك الظروف بحاجة لوزارة او إدارة مستقلّة للقيام بإدارة الأزمة أو تنسيق عمليات الطوارئ لكل منها بالتعاون مع اجهزة الدولة المختلفة والإمكانات المتوفِّرة لدى القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الطوعيّة.

ولكن مازالت أزمة الإدارات الشاغرة هي الأساس في الإنتماء من اجل الإنكفاء وعدم الإهتمام في ما هو أهم وأولى فإنّ الحكومة والمسؤولين ليس لديهم الوقت الكافي للتفكير في ما هو مهم وليتفكّروا فيما هو أهم .

وإدارة الأزمات في بلد ما ليست هي وسيلة للرفاه او التباهي امام الدول والمنظمات العالميّة كما انها ليست مكانا للتنفيعات والترفيعات في ذلك البلد وهي كذلك ليست لجمع المعونات والهبات من الدول والمنظمات الدولية دون مبرِّر وإنما هي لحاجة ماسّة لتخفيف الخسائر البشرية والمادّية الناتجة عن الكوارث الطبيعية والبشريّة إضافة لإيجاد ثقافة جماهيريّة وحكوميّة مسؤولة للتعامل مع الكوارث بشكل منظّم وإنسيابي وسريع خاّصّة في مراحل الإنقاذ والإسعاف والإيواء وثم التقييم والإستعداد الدائم دون إرباك اوإرتباك أو التأثير على الحياة العامّة للمواطنين وكذلك إيجاد مراكز للتعليم والتدريب للمجتمعات المحليّة والمنخرطين في خطط الطوارئ من إداريّين وفنيّين ومساعدين في حال مواجهة أي كارثة لا سمح الله .

ولنا تجارب سابقة وليست بعيدة زمنيّا عندما واجهت بعض المدن الأردنيّة كميّات غير مسبوقة من الأمطار في زمن قياسي ممّا ولّد إرباكا لحياة المواطنين العاديّة وإرتباكا بين الطواقم العاملة في مواجهة الكارثة ولكن ممّا اثلج الصدور الهبّة الشعبيّة على شكل فزعات من بعض الشباب والمتطوعين لإنقاذ بعض العالقين حيث لاقى هؤلاء المتطوِّعين التقدير والثناء والإعجاب من الأوساط الشعبيّة ومن لدن صاحب الجلاله ومن المسؤولين الرسميِّين كافّة وذلك شكرا لنخوتهم وتشجيعا لغيرهم لتعميم روح النخوة والإيثار في المجتمع الأردني الذي يحتاج لإدارة فاعلة وناجحة لتتقلّد زمام المسؤوليّة في إدارة الأزمات جنبا الى جنب مع المجلس الأعلى للدفاع المدني واعضائه كافّة ومركز المعلومات والسيطرة والإدارة في مديرية الأمن العام وكافة الوزارات والمديريات والبلديات والنقابات ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الطوعية وافراد المجتمع الأردني , وخفّف تهافت المخلصين على الشواغر في الإدارات العليا.

حمى الله الأردن ارضا وشعبا وقيادة من اي كارثة طبيعية او بشريّة او إقليميّة او غيرها ووحّد المواطنين ليعملوا يدا واحدة لإبعاد الأذى وتخفيف الأضرار والتعاون فيما بينهم للحفاظ على الأردن أخضرا معافى من كلِّ سوء بفضل الله .
شريط الأخبار أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة لبنان وإسرائيل "المستقلة للانتخاب" تنشر جداول الناخبين المحدثة - رابط حلوى الملوك والأمراء .. تعرف على حكاية الكنافة وتاريخها كريف الاردن ترد على اهم 8 اسئلة من اخبار البلد حول سعر التقرير ومزودي البيانات وحماية الانظمة "الطاقة النيابية" توصي بإعادة تصميم "الشريحة الذكية" وتثبيت سعر الشريحة الثالثة مجلس النواب يُقر 13 مادة بمشروع قانون عقود التأمين سوق السيارات الأردني يشهد انتعاشاً وعروضاً متعددة مع حلول شهر رمضان المبارك أخر التحديثات .. منخفض جوي غدًا متبوع بكتلة هوائية شديدة البرودة وجافة جواز السفر الأردني يتقدم إلى المرتبة 81 عالميًا والعاشرة عربيًا "التنفيذ القضائي" توضح آلية متابعة الطلبات خلال شهر رمضان شخص ينتحل صفة موظف أمانة ويمارس الاحتيال - تفاصيل من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة من خلال الاجابة على سؤال نيابي ... الحكومة تحسم امرها بخصوص المناطق الحرة إدراج العاصمة عمان على المنصة العالمية لجودة الحيـاة عصّارة جزر على ماتور سيارة… هل هكذا يُسوَّق اسم BYD في السوق المحلي؟ أشباح النمر البيضاء يستغلون صمت هيئة النقل ويحولون قطاع تأجير السيارات إلى كف عفريت وفاة ثانية بحادث سير "رأس العين" وحُزن على رحيل الشاب حمزة التربية تفتح باب تقديم طلبات النقل الخارجي إلكترونيا -رابط لمحبي الظواهر الفلكية.. أنتم على موعد مع "القمر الدموي" بـ3 مارس