اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

المدح والثناء بين المحمود والمذموم

المدح والثناء بين المحمود والمذموم
أخبار البلد -   قال الرسول عليه الصلاة والسلام ( عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي الى البر ، وإن البر يهدي الى الجنة ، وما زال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يُكتب عند الله صديقا ، وإياكم والكذب ، فإن الكذب يهدي الى الفجور ، وإن الفجور يهدي الى النار ، وما زال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتب عند الله كذابا ) ، إن من اشهر شعوب العالم في المدح والثناء والهجاء والرثاء هم العرب ، والمدح هو الثناء على المرء بما له من صفات حسنة ، وقد اشتهر شعراء العرب في الجاهلية بالمدح والرثاء ، فكانوا ينظمون الشعر في مدح الفارس والفروسية والشجاعة والمروءة والكرم ، ولم يستثنوا من شعرهم مدح النساء الحسناوات ، ثم شيئا فشيئا بدأ المدح والثناء ينحرف عن مساره الصحيح ، الى أن وصل الى الشعراء والأدباء والكتّاب والإعلاميين في عصرنا الحديث ، فصار بعضهم يكيل المدح ويصبّ الثناء صبّا على كل من هبّ ودبّ ، فقط لمجرد أن الممدوح هو شخصية اعتبارية ، ربما تكون سياسية او مسؤولين رفيعي المستوى او شخصيات اجتماعية او صاحب جاه ومال والقائمة تطول وتطول ، وذلك من اجل مصلحة خاصة وتحقيق مآرب شخصية والتقرب من أولئك الممدوحين ، وجميعهم قد عزفوا عن مدح الصفات الحسنة والقيم النبيلة ، وصار كل همهم وتركيزهم على مدح الاشخاص الاعتباريين والثناء عليهم .

يعتبر المدح والثناء ضرورة نفسية ملحة تتوق لها الطبيعة الانسانية ، التي تعشق أن يُثني الناس على أدائها وصفاتها وانجازاتها ، فهو بكل الاحوال يمنح الانسان الثقة بانه يسيرعلى الطريق الصحيح ، وذلك من خلال إعجاب الناس به سلوكا وفكرا ومنهجا وعملا ، ولكن قد يتجاوز المدح احيانا دائرة المعقول ، وربما يكون مغلوطا ويجافي الحقيقة ، وقد تأتي بنتائج عكسية يتذمر منها اول من يتذمر ، أولئك المدّاحون والثنّاءون , والأصل في المدح والثناء أن يكون محمودا يتخلله الصدق والحقيقة وتوصيف الحال ، وليس مذموما يتخلله الكذب والرياء والنفاق ويجافي الحقيقة .

لقد درجت العادة عند بعض الكتّاب والاعلاميين والشعراء العرب اليوم ، أن يكون المدح والثناء للاشخاص الاعتباريين متجاوزا المعقول ، فنقرأ عن القادة السياسيين ما لا حصر له من مصطلحات التعظيم والتبجيل وهو ما ليس فيهم ، وتوصيفهم بالقادة العظام ، او تشبيههم بقادة عظام سالفون ، ونقرأ ونسمع تبجيلا في اشخاص اجتماعية اعتبارية ذوي مال وجاه ، وكل ذلك لأسباب لا تخفى على القارئ والسامع ، وفي المحصلة النهائية فإن المدح يكون في غير مكانه ، وناظم شعر المدح وكاتب مقالة الثناء ، يعرفون جيدا أن مدحهم وثنائهم ليس في مكانه الصحيح ، ولكن ظروف اللحظة بالنسبة لهم تستدعي ذلك ، وقد غاب عنهم أن الكلمة موقف وأمانة ، سواء قيلت في شعر او في مقالة ، او من خلال رأي يتم التصريح به ، ولا يجب أن يكون في الكلمة والموقف والرأي ما هو معلن وما هو مخفي ، وما هو ظاهر وما هو باطن ، ولا يجب أن تكون هناك إزدواجية في الكلمة والموقف والرأي ، ف الإزدواجية نوع من انواع النفاق ، والصدق ضرورة من ضرورات المدح والثناء .

إذا كنا لا نستطيع أن نضع الناس في مواضعهم الحقيقية فعلينا بفضيلة الصمت ، فذلك انفع واجدى للمادح والممدوح ، وكما قيل " الصمت انفع للناس ، والسكون انفع للطير " ، وقال شاعر " مُت بداء الصمت خيرٌ لك من داء الكلام " فلا بد من وجود ضوابط تحكم اقلامنا وألسنتنا حين نهُم بالمدح والثناء ، فلا نقول بما ليس في احد ، ولا نُلبس احدهم ثوبا فضفاضا لا يليق به ، خشية الوقوع في الخيلاء والكِبر والغرور ، ولنكن واقعيين موضوعيين في اي طرح نطرحه ، وصادقين مع أنفسنا قبل صدقنا مع الآخرين ، حيث أن خطر المبالغة في المدح ، لا يقل عن خطر النقد حين يكون القصد منه الهدم لا البناء ، ولنا عبرة في قول علي بن ابي طالب كرّم الله وجهه ، حين قال لمن بالغ في امتداحه ( والله إني اقل مما قلت واعظم مما في قلبك ) اي انه اعظم من أن يصدق ما قاله عنه المادح ..
شريط الأخبار الأمين العام لحزب الله يجدّد رفضه اتفاق الإطار مع إسرائيل طقس معتدل وانخفاض على الحرارة.. وزخات مطرية متوقعة الأحد السعودية تحبط تهريب 1.9 مليون حبة - إمفيتامين - من الأردن في إرسالية - عدس - علماء يطلبون من 1000 شخص دفن ملابسهم الداخلية.. ما الذي كشفته التجربة؟. وفيات السبت 29/8/2026 تحقيقات بعد وفاة شخص إثر مشاجرة "ستاندرد آند بورز" تثبت التصنيف الائتماني للأردن رغم الضغوط الإقليمية الفيصلي بطلا للسوبر الأردني للمرة الـ18 في تاريخه بعد فوزه على الحسين 2-1 خامنئي يدعو السلطات الإيرانية لتجنب "التصريحات المحبطة" احتمالات رفع سعر الفائدة تتزايد بعد خطاب رئيس الفدرالي الأميركي في جاكسون هول الأردن... 45% من احتياجات اللحوم محليا والاستيراد من أكثر من 21 دولة أبو خديجة: «التطبيقية» تصنع خريجيها للمنافسة عالمياً والاعتمادات والتصنيفات والبحث العلمي بوابة سوق العمل الديوان الملكي الهاشمي يعلن الحداد ثلاثة أيام لوفاة الملك هارالد الخامس السياحة والآثار النيابية: تقصير واضح بالرقابة على حمامات عفرا وسنتابع الملف مع وزارة السياحة هام بشأن موعد أعمال تعبيد شارع الملك عبدالله الثاني رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق مقهورًا: بائع مثلجات كرواتي رفض بيع الآيس كريم لابنتي لأنها إسرائيلية الإخبارية السورية: مقتل شخصين في انفجار قنبلة يدوية أمام مبنى قصر العدل في الحسكة وفاة ملك النروج هارالد الخامس عن 89 عاما ‏الأرصاد الجوية: حالة عدم الاستقرار الجوي تبدأ مساء السبت الجمعية الفلكية: رصد خسوف جزئي للقمر في سماء الأردن فجر الجمعة