مزيد من الثبات !

مزيد من الثبات !
أخبار البلد -  


التاريخ يسير وفق الأحداث وليس العكس ، فالأحداث لا تقع بناء على رزنامة العام ، وإنما الأيام تؤرخ لها ، ولذلك ليس من المتوقع أن تتغير الأوضاع القائمة في المنطقة والعالم لمجرد دخولها العام الجديد 2016 ، وكأن العام الماضي له خصوصية معينة لمجرد أن تاريخه 2015 !

نحن بطبيعتنا نضع فاصلا بين عامين ، من منطلق تاريخي ، محاولين وضع قياس ما ، بين ما كنا نأمل تحقيقه ، وما تحقق من الناحية العملية ، وبين حصيلة الأحداث التي وقعت ، والأحداث التي يمكن أن تقع ، وهذا القياس قد يجعلنا نرى النتائج بصور مختلفة من شخص لآخر ، وهنا يكمن التحدي في استشراف ما هو قادم !

ما هي أهم الحقائق التي يمكن أن نبني عليها تصورا للتطورات الداخلية والإقليمية والدولية المنتظرة خلال هذا العام ؟ الجواب من وجهة نظري يتلخص في ثلاث حقائق أراها أساسية لفهم الموقف الراهن ، بناء على معطيات لا يمكن إنكارها لأنها مشهودة وملموسة .

الحقيقة الأولى هي أن الأردن تمتع بقدرة كافية لحماية نفسه من الحرب المستعرة على حدوده الشرقية والشمالية ، تلك الحدود التي نعرف أنها محمية من طرف واحد ، وأن الطرف الآخر متغير ، متداول عليه من الجماعات المتصارعة ، والخرائط المتداولة كبديل محتمل للحدود الدولية المتفق عليها !

حدود الأردن ثابتة محمية ، وموقفه ثابت واضح ضمن حقه الطبيعي في الحفاظ على أرضه وأمنه واستقراره ، والنتائج السلبية التي كان من المفترض أن تنعكس على واقعه الاقتصادي الاجتماعي هي في حدها الأدنى ، إذا أخذنا في الاعتبار أن مراكز الأبحاث في إسرائيل مثلا تتحدث عن مليونين وستمئة ألف إسرائيلي ضمن قائمة الفقراء ، وأن أطفالهم يضطرون إلى العمل بما يتعارض مع قوانين العمل ، أو يتوجهون إلى السرقة ، أو التفتيش في القمامة !

لا أقول ذلك من أجل تبرير ما لا يبرر ، ولكن أقوله من باب التذكير بأن مشكلة الفقر والبطالة لم تعد مشكلة الدول الفقيرة وحدها ، وإنما هي ظاهرة عالمية آخذة بالتفاقم لأسباب يطول شرحها في مقال قصير .

الحقيقة الثانية هي أن تطورات الأحداث في كل من العراق وسوريا قد وصلت ذروتها وقد حان الوقت لكي تنحسر شيئا فشيئا في ضوء العديد من الوقائع على الأرض ، وفي مقدمتها التغيرات التي حدثت في الموقف الدولي ، والتراجع غير المنظم لسيطرة المنظمات الإرهابية في كل من العراق وسوريا ، وانتقال جزء من الأزمات إلى بعض دول الإقليم ، خارج النطاق العربي .

الحقيقة الثالثة أن النظام الدولي يدخل من جديد في حالة إعادة تكوين فرضتها الانهيارات والأزمات المالية العالمية ، وما يرتبط بها من ارتدادات سياسية واقتصادية واجتماعية ، أي أن مرحلة الاقتصاد الوهمي التي رافقت سنوات العولمة ، والقطب الواحد على وشك السقوط !

من المفروض أن تفضي تلك الحقائق إلى آفاق جديدة من الحلول العاجلة والآجلة ، وإلا فإن البديل هو صدام لا مفر منه ، ستكون منطقتنا ساحته الملتهبة ، أو غيرها من الساحات المشتعلة جزئيا ، وفي كل الأحوال نحن في الأردن بحاجة إلى مزيد من الثبات ، أي إلى مزيد من القوة لحماية الأمن والاستقرار وكل ما يرتبط به من قطاعات أخرى ، ومزيد من تعزيز قدراتنا الوطنية وتنميتها عن طريق شد أربطة المؤسسات الرسمية والأهلية ، لتكون قادرة على حمل أعباء المرحلة المقبلة ، فتكون لنا ، وليس علينا بعد كل هذا الصبر الطويل !

www.yacoubnasereddin.com

yacoub@meuco.jo

 
شريط الأخبار برنامج الأغذية العالمي: لبنان يتجه نحو أزمة أمن غذائي منتجو الشرق الأوسط يستعدون لاستئناف تصدير النفط عبر هرمز العين عيسى مراد يرعى احتفال المدارس العمرية بالذكرى 58 لمعركة الكرامة الخالدة النيابة الإسرائيلية تتهم إسرائيليا بالتخابر مع إيران «الميداني الأردني جنوب غزة /9» يجري عملية جراحية دقيقة لسيدة %90 يستخدمون الذكاء الاصطناعي لـ"الهروب من التفكير" أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين إسرائيل في حالة تأهب: 24 ساعة تبقى لحماس للرد على خطة تسليم السلاح ترامب وافق على أن يشمل وقف إطلاق النار لبنان لكنه غير رأيه وفاة كمال خرازي مستشار المرشد الإيراني متأثراً بجراحه إثر هجوم في طهران ترامب مخاطبا إيران: هذا ليس الاتفاق بيننا وفيات الجمعة .. 10 / 4 / 2026 "حزب الله" يستهدف بارجة عسكرية إسرائيلية قبالة السواحل اللبنانية نقابة أصحاب استقدام العاملين في المنازل تدعو أعضاءها للمشاركة في المسيرة المركزية غدًا الجمعة تأييدًا لجلالة الملك تجاه الأقصى والأسرى وزارة الخارجية تدعو لعدم السفر إلى لبنان الهيئات العامة لمجمع تأمين الحدود ومجمع تأمين الحافلات تنتخب لجان الحوادث في المجمعين للدورة القادمة صفارات الإنذار تدوي في حيفا وعكا بعد إطلاق صواريخ من لبنان سوق السلع الفاخرة تخسر 100 مليار دولار بسبب الحرب على إيران مسيرات تستهدف منشآت حيوية في الكويت الملكية الأردنية: نفاوض الحكومة لخفض أسعار وقود الطائرات... 45% من الكلفة الإجمالية لرحلات الطيران وقود