هل يدخل حزب الوسط التاريخ

هل يدخل حزب الوسط التاريخ
أخبار البلد -  
هل يُسجل حزب الوسط الإسلامي لنفسه ، دوراً تاريخياً ، في السجل البرلماني والحزبي والسياسي الأردني ، ويضيف لنجاحاته نجاحاً مميزاً ، يؤهله لأن يتقدم عن فصيلي أحزاب المعارضة اللفظية ، وأحزاب الموالاة الفاضية .
لقد نجح حزب الوسط الإسلامي وحقق فوزاً في انتخابات القائمة الوطنية عام 2013 وحصل على أكثر من 113 الف صوتاً ، حصل عليها من المحافظات الأثنى عشرة على إمتداد مساحة المملكة ، وعبر له ثلاثة نواب عن قائمته الإنتخابية الحزبية الموحدة ، مثلوا مكونات أردنية مختلفة .
ونجح مرشحه ونائبه مصطفى العماوي رئيساً للجنة القانونية ، وأدى دوراً غير مسبوق في فتح النقاش والحوار حول مشروع قانون الإنتخاب المعد من قبل الحكومة ووزيرها للشؤون السياسية والبرلمانية خالد كلالدة ، وأدار حواراً بمهنية وحس نيابي ورغبة في كشف رغبات الأردنيين عن اهتمامهم بالقانون ، وبذلك قدم بادرة غير مسبوقة في التاريخ السياسي ، البرلماني والقانوني الأردني ، تُسجل لصالح مصطفى العماوي نفسه ، ولصالح حزبه الذي قدمه للأردنيين ، ولصالح مجلس النواب في المبادرة لمثل هذا العمل ، وأدار حواراً مع رجالات الدولة ، ومع الاحزاب ، والنقابات ، ومؤسسات المجتمع المدني وأطياف مختلفة من قادة الرأي والمواقع الميدانية في المحافظات خارج العاصمة ، كان حصيلتها أنه سجل ثمانية وثلاثين توصية ، يفترض تقديمها لمجلس النواب مباشرة أو عبر لجنته القانونية ، حتى يأخذ بها مجلس النواب في جلسات مناقشاته وإقراره لمشروع القانون ، وأخيراً نجح مرشح الحزب مصطفى العماوي ليحتل موقع النائب الأول لرئيس مجلس النواب .
إستخلاصات اللجنة القانونية يفترض أن تكون توصيتها لمجلس النواب إقرار القائمة الوطنية التي شطبها مشروع قانون الحكومة ، حيث إقتصر مشروع قانون الإنتخاب الحكومي على قائمة المحافظة ، وبذلك تكون الحكومة مخالفة لرغبات وتطلعات ثلاثة أطراف :
أولاً : مخالفة لتوصيات لجنة الحوار الوطني التي خرجت بتوصية تطالب بقانون يشمل قائمتين : 1- قائمة وطنية ، و 2- قائمة محافظة ، فأخذت بواحدة وشطبت الثانية .
ثانياً : مع إرادة رأس الدولة جلالة الملك الذي كفل للجنة الحوار الوطني إقرار توصياتها ، وعليه رفع عدد نواب القائمة الوطنية في قانون إنتخابات مجلس النواب السابع عشر من 17 نائباً إلى 27 نائباً دالاً بذلك على إنحيازه لمضمون وأهمية القائمة الوطنية .
ثالثاً : مع رغبات غالبية الأردنيين الذين إلتقتهم اللجنة القانونية الذين أكدوا أهمية القائمة الوطنية باعتبارها الوسيلة القانونية التشريعية التي تُوحد الأردنيين على مستوى الترشيح ، وتُوحدهم على مستوى التصويت وتؤدي إلى إرساء ثقافة القائمة الوطنية ونائب الوطن والدفع بإتجاه الهوية الأردنية الواحدة الموحدة الجامعة بعيداً عن الفئوية والجهوية والتقسيمات المدمرة بين الناس ، ويدفعنا نحو ذلك ليس فقط أهمية الحفاظ على هوية وطنية أردنية واحدة ، بل كي نتعلم ونتحاشى نتائج الخراب والدمار الذي أصاب البلدان العربية المجاورة بسبب الأنقسامات التي عصفت بها ولا تزال .
حزب الوسط الإسلامي أعلن إنحيازه للقائمة الوطنية ، ونجح على أساسها ، وعليه أن يتمسك بذلك ويعمل على تنفيذ خطوتين الأولى أن يتمسك بتوصيات لجنة الحوار الوطني المتضمنة القائمة الوطنية والثانية قائمة محافظة ، ويعمل بكل طاقته وحيويته بالتنسيق والتفاهم مع الكتل البرلمانية الأخرى لإحباط مشروع قانون الحكومة الأعرج بقائمة واحدة دون القائمتين ، وإذا أخفق الحزب بذلك يتقدم نحو الخطوة الثانية وهي تقديم مشروع قانون بديل لمجلس النواب وفق النص الدستوري الذي يسمح لعشرة نواب بتقديم مشروع قانون ، وهو فعل لم تقدم عليه كتلة برلمانية من قبل حتى من قبل حركة الإخوان المسلمين التي لم يسجل لها التاريخ مبادرة نيابية بتقديم مشروع قانون .
حزب الوسط الإسلامي لديه 17 نائباً في كتلته البرلمانية ، تمكنه أن يقدم مشروعاً بديلاً يتضمن القائمتين وبذلك يكون قد سجل بادرة برلمانية غير مسبوقة ، خاصة وأنه يملك مقومات تمرير مشروع القانون فهو يملك عدداً يفوق العشرة نواب لتقديم مشروع قانون ، وثانياً سبق لرأس الدولة جلالة الملك أن كان مع هذا التوجه كما حصل سابقاً ، إضافة إلى أن غالبية الأردنيين وكافة الأحزاب السياسية مع هذا التوجه ، وزيادة على ذلك فهو حزب موالاة يتصف بالواقعية والوسطية ولا يحمل أجندة الخصومة ، بل هو شريك في حكومة النسور من خلال وزير الأوقاف هايل داود ، ولذلك لماذا لا يتقدم الحزب نحو هذه الخطوة البرلمانية الشجاعة ويُسجل لنفسه التفرد على الأقدام وتوظيف الصلاحيات الدستورية المتاحة كي يكون حزباً وطنياً ذو أداء رفيع المستوى في وعيه وفي ولائه للدولة ومصالحها وإبراز أهمية الأصلاحات الضرورية المطلوبة ، وفي طليعتها قانون الأنتخابات المؤثر حقاً على نوعية مجلس النواب المقبل ، في مواجهة قوى الشد العكسي التي لا ترغب بأي تطور عصري لحياتنا السياسية والبرلمانية والدستورية والحقوقية ؟؟ .
h.faraneh@yahoo.com
شريط الأخبار مقتل أردني بإطلاق نار في جوهانسبرغ والتحقيقات جارية لكشف المتورطين في أول تصريح له بعد إنهاء مهامه أيمن سماوي: أنا جندي من جنود الوطن وجاهز لخدمة الأردن بأي موقع العبداللات: يودع رئاسة الوزراء أحمد الجغل للملك :بكم وبقيادتكم يكبر الوطن ويزدهر وسيبقى الأردن مثالا للعزة والوفاء ضبط اختلاس محدود في وزارة المالية بسرعة قياسية وإحالة المتورطين للتحقيق لجنة السينما في "شومان" تعرض الفيلم القبرصي "تهريب هيندريكس" جمعية التجميل تتبرأ وعيادته تلتزم الصمت.. تفاصيل صادمة في قضية هتك عرض 3 أحداث على يد طبيب مشهور الأردن بالأرقام: ارتفاع اعداد طلبة التعليم الأساسي الى 1.84 مليون والثانوي 300 ألف. رئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربية في حوار مع برنامج " صوت المملكة" كوريا الجنوبية تندد بالهجوم الإيراني على سفينة شحن وتتوعد بالرد هيئة تنظيم النقل البري: ما يتداول حول رفع أجور التطبيقات 20% غير دقيق جمعية المستثمرين في قطاع الإسكان: إلغاء مضاعفة التعويض على شركات الإسكان خطوة إيجابية تعزز بيئة الاستثمار قانونية النواب تناقش "الملكية العقارية" فرنسا.. تسجيل أول إصابة بفيروس هانتا الأحوال المدنية: اعتماد الهوية الرقمية يدعم التكامل الرقمي بين الوزارات والمؤسسات شراكة استراتيجية لتمكين قادة المستقبل: البنك التجاري الأردني يرعى مؤتمر "Vivid Leadership 2026" حصرياً أسعار الذهب تسجل انخفاضاً ملموساً في الأردن اليوم الإثنين شركة السنابل الدولية للاستثمارات الإسلامية القابضة بين التحفظات والإستنتاجات وغياب تام للجهات الرقابية . منع فنيي البشرة من فتح مراكز مستقلة تشكيلات إدارية لعدد من كبار موظفي إدارة الامتحانات في التربية (أسماء)