اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

صـراع النـفـوذ عـلى حـســاب العــرب

صـراع النـفـوذ عـلى حـســاب العــرب
أخبار البلد -   لم يظهر الصراع أو حتى الخلاف السني الشيعي ، منذ فترات طويلة ، على خلفية الاجتهادات الدينية ، فالتلاقي والبحث عن القواسم المشتركة وتغليب التفاهمات على حساب التباينات كان السمة البارزة في التعامل بين علماء السنة مع علماء الشيعة .

ولكن صراعات المصالح الاقليمية والتنافس على مناطق النفوذ بين الدول هو الذي فجر الصراع المذهبي لأسباب ودوافع سياسية انتهازية دفع إيران كي تعمل على توظيف الشيعة وإبراز حجمهم ومكانتهم في العالم العربي ، أو إظهار ضعفهم وما يتعرضوا له من أذى أو اضطهاد ، انعكاساً لتضارب المصالح بينها وبين النظام القومي السابق في العراق ، وبينها وبين تركيا من طرف ، ومع السعودية من طرف آخر ، وهو نفس الفعل الذي تم توظيفه من قبل تركيا أردوغان لحركة الإخوان المسلمين باعتبارها حركة سياسية بمرجعية إسلامية سنية وأكبر وأقوى الأحزاب السياسية انتشاراً في العالم العربي ، وزجها في معارك المواجهة ضد إيران ، وفي مواجهة مصالحها وامتداداتها وأدواتها لدى سوريا والعراق واليمن ، كما أن العربية السعودية لم يكن شأنها في المشاركة بقوة في محاولة شيطنة الإخوان المسلمين وإخراجهم عن الشرعية ووصمهم بالارهاب.

 بعد عشرات السنين من العمل والتفاهم المشترك ضد تياري اليسار والقومية ، لولا مصالح الدولة المتعاكسة معها خلال مرحلة الربيع العربي ، وها هو التفاهم يعود تدريجياً وبطيئاً بين الإخوان المسلمين والرياض أو أنه على طريق الترميم بعد أن وقع التفاهم الثلاثي السعودي القطري التركي ، وإعادة توظيف حركة الإخوان المسلمين كحركة سياسية سنية في المواجهة ضد إيران وضد ولاية الفقيه على الامتداد القومي العربي . 

التوظيف السياسي لمصلحة الدولة يتم بشكل فاقع من قبل إيران لأحزاب وتنظيمات ولاية الفقيه وللشيعة ، ويتم توظيف الإخوان المسلمين بشكل صارخ لمصلحة التفاهم وتلاقي المصالح التركية السعودية القطرية ، كما أن هؤلاء جميعاً من إيران وتركيا ، وولاية الفقيه وحركة الإخوان المسلمين ، يواجهون مجتمعين ومتفرقين كلاً من تنظيمي القاعدة وداعش .

في سنوات خلت كان التفاهم على أشده بين إيران وتركيا ، وبين ولاية الفقيه وحركة الإخوان المسلمين لإسقاط نظام طالبان في أفغانستان ، وإسقاط نظام البعث القومي في العراق ، واستناداً لتحالف الطرفين مع الولايات المتحدة الأميركية طوال سنوات الحرب الباردة في مواجهة الشيوعية والاشتراكية والاتحاد السوفيتي ، وضد عبد الناصر وصدام حسين وحافظ الأسد ومنظمة التحرير الفلسطينية .

وبعد سلسلة التحولات التي طرأت بسقوط نظام الرئيس الراحل صدام حسين ، تعاون الإخوان المسلمون في العراق وشاركوا في السلطة البديلة التي شكلها الحاكم الأميركي للعراق بول برايمر جنباً إلى جنب مع أحزاب ولاية الفقيه الشيعية العراقية الذين كانوا في المعارضة مسنودين من طهران وواشنطن في وقت واحد ، على الرغم من أن الأولى تمثل الشر في نظر الأميركيين ، والثانية تمثل الشيطان في نظر الإيرانيين ، ومع ذلك تحالف الشر مع الشيطان لمواجهة العدو المشترك : القوى اليسارية والقومية والليبرالية العربية ، وفي المؤتمرات والنشاطات العديدة قبل انفجار الربيع العربي تعاونوا مع بعضهم البعض ، وخلال الربيع العربي أطلقت إيران عبارة " الصحوة الإسلامية " على احتجاجات الشارع العربي كما وصفها المرشد علي خامنئي ، أما تركيا فقد وصفتها على أنها " رؤية عثمانية سنية " و” إحياء للسنة " كما قال أحمد داود أوغلو ، وهكذا نجد أن تبدل السياسات والمواقف والتفاهمات والصراع تقوده المصالح وليس المبادىء أو المذاهب أو الاجتهادات الفقهية ، وهذه المفاهيم مجرد أوراق لُعب سياسية يتم توظيفها لمصلحة الدولة حماية لنفسها أو تعزيزاً لنفوذها ، لدى هذه الدولة أو تلك ، كما هو ظاهر الآن في توظيف حركة الإخوان المسلمين من قبل تركيا ضد سوريا النظام والدولة .

 العرب ما زالوا بلا برنامج موحد ، يقودهم نحو الوحدة والخلاص والديمقراطية ووحدة الرؤى والمصالح ، فالأحزاب الاسلامية تعادي الآخر غير الاسلامي ، وتتصادم مع الشقيق الاسلامي إذا تعاكست المصالح ، والأحزاب القومية لا تهتم بالشأن الديني ، وهي حاضنة للمسلمين وللمسيحيين وما يعنيها هو التغليب القومي في مواجهة القوميات الأخرى الإيرانية والتركية والأثيوبية المجاورة لنا ولا تميل للتعامل الدافىء مع القوميات التي تعيش معنا كالأكراد والأمازيغ والأفارقة ، بينما تقفز أحزاب التيار اليساري عن الولاءات الدينية والمذهبية والانتماءات القومية وتتعامل مع البشر كبشر بصرف النظر عن اللون أو الجنس أو اللغة ، مع انحياز لمفهوم الطبقات والصراعات المحلية الداخلية ، وهكذا نجد غياب الأولويات بين مكونات المجتمع وتتوه البوصلة ولا تصل طريقها نحو الغد ، وهكذا يتم توظيف القدرات العربية ضد بعضنا البعض ، وإسقاط أنظمة بعضنا البعض ، وتدمير إمكانات بعضنا كما حصل للعراق ولسوريا وليبيا واليمن ، وما زلنا لم نستفد من هذه التجارب المرة .
 
شريط الأخبار الضريبة توضح ملابسات شيك بـ38 مليون دينار: لا فك للحجز ولا براءة ذمة انباء عن تراجع أسعار القهوة مصريون ينقذون شاحنة من أمام القطار.. ووفاة السائق هلعاً الحرس الثوري الإيراني يعلن إسقاط مسيرة MQ-1 أمريكية في سماء مضيق هرمز صيادها طبيب أسنان أردني.. "سمكة الشيطان" تظهر لأول مرة في البحر الأحمر أزمة قلبية مفاجئة تنقل فنانة مصرية إلى المستشفى حفل وداع للسفير السوداني حسن سوار الذهب بعد انتهاء فترة عمله الحرس الثوري الإيراني يتوعد بـ"جغرافيا حرب" جديدة وأسلحة "تدهش العالم" في أي هجوم محتمل اتصلوا بمن شئتم الشرطة ،ترامب !! يمني ينطح السائق ويختطف الحافلة بعد في بريطانيا (فيديو) انخفاض تدريجي على درجات الحرارة وأجواء خريفية الأربعاء والخميس وفيات الاثنين 21-9-2026 افتتاح الدورة الــ11 من مهرجان الأردن الدولي للأفلام البنك الأردني الكويتي يدعم الحفل السنوي للأكاديمية الثقافية الشركسية الدولية الجيش الإسرائيلي يرفع جاهزيته استعدادا لسيناريو يعده الحوثيون لإشعال حرب شاملة وجر تل أبيب إليها تحسن ترتيب الأردن عالميا بمؤشر الأداء البيئي واستقرار نوعية الهواء أمانة عمّان: 3 شركات تتولى جمع ونقل النفايات في عمّان ضمن مرحلة تجريبية "شيء كبير جداً" بشأن إيران.. ترامب يلوّح بخيارات بين التصعيد والصفقة جمعية البنوك: عدم عكس رفع الفائدة على قروض الأفراد يهدف لتمكينهم من الوفاء بالتزاماتهم المالية الأمن العام: التعامل مع 119 قضية مخدرات منها 29 للاتجار والترويج و90 للتعاطي الحكومة توافق على توحيد العمر التسجيلي للرؤوس القاطرة المستوردة