اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

بـورتـريـه: ابراهيم الطراونة.. القاضي الذي ظل عادلا

بـورتـريـه: ابراهيم الطراونة.. القاضي الذي ظل عادلا
أخبار البلد -  
أخبار البلد - 

من المؤكد ان شخصيتين اثنتين قد تركتا اثرهما الواضح على حياة الكركي ابراهيم الطراونة ، الذي ظل لقب القاضي يسبق اسمه على مدار ثلاثة عقود من مسيرته المهنية ، الشخصية الاولى والده سالم الطراونة الشيخ الذي امتدت حدود سلطته العشائرية خارج مضارب اهله ، بل خارج حدود محافظة الكرك ، ليكون واحدا من وجهاء الاردن ومرجعيات ابنائه ، والشخصية الثانية عمه حسين باشا الطراونة زعيم المعارضة السياسية الاردنية مع بداية الانتداب وتشكيل الامارة ، ورئيس المؤتمر الوطني الاردني ، الذي ظل صوته عاليا في الدفاع عن عروبة الاردن وسيادته واستقلاله .

وتشير الرواية الشفوية ان الفتى ابراهيم المولود في قرية الخالدية على خاصرة الكرك عام 1929 ، كان معجبا بشخصية عمه الباشا ومواقفه السياسية ، وقد قرأ بتمعن قرارات المؤتمرات الوطنية التي كان للباشا دور بارز في صياغتها ، لذلك كان طبيعيا ان ينحاز الفتى ابراهيم منذ سنوات شبابه المبكر الى خندق عمه وأقاربه ، ويكون عضوا في اولى خلايا حزب البعث العربي الاشتراكي التي وجدت لها بيئة صالحة في مدينة الكرك والمدن الاردنية الاخرى ، نهاية الاربعينات ومطلع الخمسينات من القرن الماضي ، في فترة تزامنت مع نكبة فلسطين التي ألهبت مشاعر العرب والاردنيين.

كان يمكن لشاب اسمه ابراهيم الطراونة ان يكتفي بوظيفة معلم التي حصل عليها عام 1950 ، بعد انهاء دراسته في ثانوية الكرك عام 1949 ، ورغم ممارسته لهذه المهنة لمدة عام ، الا انه رأى مستقبله المهني والسياسي مختلفا تماماً ، وهو يستند الى تراث سياسي وعشائري عريق ، ففك ارتباطه مع الوظيفة ويمم وجهه شطر دمشق عام 1951 ليدرس الحقوق في جامعتها ، مثل عدد كبير من ابناء جيله في تلك المرحلة ، ويتخرج محاميا عام 1955 ، في فترة كانت فيها دمشق والمنطقة تشهد حراكا سياسيا مختلفاً ، وفي العاصمة السورية تعرف طالب الحقوق القادم من مدينة الكرك على قادة البعث ، وكان ناشطا في اوساط الجامعة .

رغم ان ابا باسل انهى تدريبه كمحام عام 1958 ، مع بداية فرض الاحكام العرفية في الاردن ، الا انه تخلى طوعا عن لقبه ومهنته كمحام ، والتحق مباشرة بسلك القضاء ، ليسهم في إحقاق الحق وإشاعة العدل بين الناس ، رئيسا لكتاب محكمة اربد قبل ان يعمل قاضيا للصلح في محاكم الكورة وعجلون والطفيلة والسلط واربد وغيرها من المدن الاردنية ، حيث تعرف الى هموم الناس ومشاكلهم ، كما تعرف الى جغرافيا الوطن الذي انتمى اليه بكل جوارحه .

القاضي الذي ترك بصمات واضحة في مسيرته المهنية ، تدرج في مواقعه ليصبح عضوا في محكمة بداية السلط واربد ، قبل ان يتم اختياره عام 1970 رئيسا لمحكمة بداية الجمارك ، ليصبح بعدها عضوا في محكمة استئناف عمان .

وتشير الاوراق الشخصية للقاضي الكركي الذي ظل متمسكا بمبادئه ، ان دولة الامارات العربية المتحدة عندما ارادت بناء جهازها القضائي بعد استقلالها عام 1973 ، لم تجد افضل من القاضي ابراهيم الطراونة الذي رشحته الحكومة الاردنية للقيام بذلك ، ليسهم بوعيه وخبرته وحنكته في إنجاز تلك المهمة التي استمر فيها حتى عام 1978 ، ولم يعد الى عمان ، الا بعد ان اطمـأن الى ان الشجرة التي زرعها على شاطىء الخليج العربي قد اثمرت .

في عام 1979 اصبح القاضي ابراهيم الطراونة مفتشا عاما لوزارة العدل قبل ان يصبح وكيلا لها ، ليتم اختياره عضوا في المجلس القضائي الاعلى وهي السلطة القضائية التي ظلت منحازة لتكريس مبادئ العدل والنزاهة ، بعد ان شغل ابو باسل عام 1985 مقعده في عضوية محكمة التمييز ، ليتوفاه الله في الخامس عشر من كانون الاول 1985 وهو على رأس عمله في محكمة التمييز ، المحكمة التي ينظر اليها المواطنون بثقة واطمئنان ، وهو في السادسة والخمسين من عمره .

عند الحديث عن القضاء الاردني ونزاهته ، يقفز الى الواجهة اسم ابراهيم الطراونة وسيرته ، وهو القاضي الذي ظل منحازا لمبادئه وعدالة القضية التي انتمى اليها ، لذلك كان طبيعيا ان تكون جيوبه فارغة من أي ثروة وهو يلاقي وجه ربه ، مخلفا لاسرته سيرة ناصعة واسما يحظى باحترام الجميع .

اقترن القاضي الطراونة بالناشطة البعثية المعروفة هدى خريس ، وأنجبا ولدين وخمس بنات ، في حين انجب والده سالم الطراونة خمسة وعشرين ابنا ، وما تزال ام باسل تتحدث بارتياح عن علاقتها بالقاضي الذي ظل نزيهاً ، وبالكركي الذي ظل منتميا لأوجاع امته ابراهيم الطراونة ، الذي امتدت خطوط علاقاته خارج دائرة المهنة ، وخارج حدود الوطن ايضاً ، وارتبط بأواصر طيبة مع سياسيين ومثقفين من مختلف الشرائح والاتجاهات لعل ابرزهم الرئيس الراحل وصفي التل .


 
شريط الأخبار الكاتبة المثيرة للجدل زليخة أبو ريشة تدخل على خط أزمة خليل الزيود: «لا يمثلني».. وتفتح النار على «الرعاع الهمج» استياء في أوساط أكاديمية من معلومات حول تعيين عميد لاحدى الكليات في جامعة خاصة يفتقد للخبرة التنمية الاجتماعية: ضبط 5765 متسولاً ومتسولة منذ بداية العام وحتى نهاية تموز وزارة العمل: ضبط 129 حالة عمالة أطفال خلال 7 أشهر من 2026 التنمية الاجتماعية: هناك نقص في الكوادر العاملة في مجال مكافحة التسول ونعمل من خلال 27 لجنة ذات رمزية وطنية وتراثية .. إزاحة الستار عن تصميم جديد لكأس السوبر الأردني وزير الأشغال: مواصلة أعمال صيانة طريق المفرق - الصفاوي - الكرامة أمانة عمّان تحذر من رسائل نصية احتيالية لسرقة البيانات مسؤول إيراني: عودة نحو 40% من الطاقة الإنتاجية المتضررة لحقل غاز بارس الجنوبي خادمة اثيوبية تحاول الانتحار بشرب مادة الكلور ولي العهد يستقبل أعضاء مجلس شبكة خريجي برنامج خطى الحسين محافظ العاصمة يمنع فعالية دُعي لها ظهر الجمعة في وسط البلد الأردن يحتضن القمة الصيدلانية الأولى "Pharma Summit 2026" احتفاءً بيوم الصيادلة العالمي رئيس جامعة البلقاء التطبيقية يوقع مذكرة تفاهم مع وزارة العدل لتنفيذ امتحانات الترجمة التقييمية اتفاقية لتوريد الغاز الطبيعي إلى مصنع أسمنت القطرانة والتزويد مطلع 2027 حصيلة فيضانات نيبال تتجاوز 270 قتيلا والبحث جار عن مئات المفقودين صحياً.. صيف اردني مغلق بالشمع الاحمر!! الطراونة يوجه رسالة لرئيس الوزراء : اعتداءات على الأطباء ونقص بالكوادر وضغط عمل بدء مباحثات قطرية إيرانية بشأن حرية الملاحة في مضيق هرمز عشر ملاحظات... على القناة الأردنية الرياضية!