الفلسطيني ملعون وحاقد! * ماهر أبو طير

الفلسطيني ملعون وحاقد! * ماهر أبو طير
أخبار البلد -  
اخبار البلد- الفلسطيني في أغلب الدول العربية، ولدى اجهزتها الامنية، هو الفلسطيني الملعون، غير المأمون، الواجب مسح زفر الانظمة الحاكمة به، وتنظيف الموائد بوجهه وسمعته، لانه ضعيف، ولا احد يدافع عنه، ولا شوكة له، و»حيطه واطي».

اذا وقعت احداث دموية في درعا، خرج السوريون ليقولوا ان فلسطينيي درعا هم السبب، وان الشعب السوري المسالم والطيب والدرويش، لم يتحرك الا بعد ان تآمر عليه فلسطينيو درعا، لان حوران فيها عائلات فلسطينية كثيرة.

اذا تفجرت الاحداث في مصر، تم الاستقواء على فلسطينيي غزة، فيتم سجن اي فلسطيني، واتهام الفلسطينيين في مصر ان علاقاتهم بالتيار الاسلامي المصري وبغير ذلك من تيارات لعبت دوراً في الفتنة، لان الفلسطيني محروم ولديه عقدة، ويريد حرق الدول التي تعيش في جنة نعيم!.

اذا دخل العراق الى الكويت، واعتدى على امنها واستقرارها، وهتك حرمتها، واحتلها، يدفع الفلسطينيون الثمن في الكويت، فيرحل من يرحل، وُيعذب من ُيعذب، لان هناك عشرة اشخاص او مائة من فلسطينيي العراق البعثيين، تم جلبهم مع طلائع صدام حسين الى الكويت.

اذا سقط النظام في العراق، يتهم اتهام فلسطينيي العراق بكونهم من «جماعة صدام» فيتم قتلهم وطردهم من بيوتهم، ويتم اتهامهم بأنهم يمولون الارهاب، فيفرون الى جنوب امريكا، ويعود العراق كما كان، جنة فردوس او اعلى!.

اذا تم اغتيال رفيق الحريري، يتم البحث عن قاتل فلسطيني من اي مخيم لتلبيسه القصة، فهم الاكثر جاهزية كشعب لحمل اوزار الانظمة والشعوب والاجهزة الامنية، واذا خرجت مجموعة مارقة في مخيم فلسطيني، يتم هدم المخيم على من فيه، تحت عنوان ان الفلسطيني يريد تخريب لبنان، جنة الله في الارض والسماء.

ذات لبنان غارق طوال عمره في الصراعات والفتن والحروب الدينية والمذهبية، فجاء الفلسطيني اليها، وتورط من تورط بخطأ، غير ان تحميل الفلسطيني كل الحرب الاهلية كان الحل الاسهل، وكأن بقية اللبنانيين ملائكة بريئة تغرد ليل نهار.

الفلسطيني في دول عربية اخرى، على ضفاف الخليج، اذا تبرع بقرش لغزة، يصبح ُمتهماً بأنه من حماس والجهاد الاسلامي، فيصير مطلوباً ترحيله وترحيل اقاربه وابناء عمومته.

اذا انفجر الشعب الليبي، يخرج «سيف الجاهلية» القذافي ليحذر الشعب الليبي من خطر الفلسطينيين في ليبيا، وانهم يريدون تخريب الدنيا، وجر ليبيا الى الخراب، وكأنها كانت قبل ذلك جنة عدن، او قل جنة المأوى!.

اي نظام عربي يريد ارتكاب مجزرة او جريمة او اغتيال، يبحث عن فلسطيني لاتهامه، وتلبيسه كل الطابق، وعلى اسرائيل ان تنام مرتاحة آمنة لان العرب يتولون المهمة نيابة عنها، في الدوس على شعب ُمشرد، وبث الذعر والخوف في وجدانه.

وصلنا الى الصورة التالية التي رسمتها الانظمة العربية للفلسطيني، والصورة تقول: الفلسطيني مجرم وحاقد وحاسد ومخرب وابو الفتن، ومستعد للتورط في التخريب وهتك الامن والاستقرار، ولا مأمن منه ولا أمان.

بقية الصورة التي يتم رسمها تقول: الفلسطيني حاقد على كل عربي، وعلى كل من له وطن، ويريد حرق العالم لانه مسلوب الوطن، ويريد حرق وتخريب جنات عدن الممتدة من المشرق الى الغرب، والتي تنعم شعوبها بعز منقطع النظير، يثير غيظ الفلسطيني.

الشعب الفلسطيني دمه ليس ازرق، وهو ليس فوق الشعوب العربية، وهو واحد من العرب، يخطئ ويصيب، غير ان تحميله كل هذه الاحمال، في كل قصة باتت موضة سياسية وامنية، حتى لم يبق الا البحث عن «فلسطيني» باتهامه بكوابيس الزعماء قدَّسهم الله.

الفلسطيني اذا جاهر بفلسطينيته، جلب الى نفسه الاتهامات والشكوك، وان لا شيء ُيثمر فيه، واذا اخفى فلسطينيته، قيل انه باع فلسطين، وحق العودة، مقابل حاله الجديد، وهكذا يتم خبزه كرغيف الشراك، على الوجهين، فوق صاج ملتهب.

اذا لم يسقط المطر في «جزر القمر» فابحثوا عن الفلسطيني، الذي قطع المطر ايضاً!؟.

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية