الخيانات كلها عظمى!!

الخيانات كلها عظمى!!
أخبار البلد -  

الخيانة العظمى ليست مصطلحا يقتصر على الحروب وعلى هؤلاء الذين قال سارتر اثناء احتلال بلاده وتولي المارشال بيتان جمهورية فيشي تحت ظل الاحتلال ان نسبتهم يجب ألا تتجاوز نسبة الشواذ بكل المقاييس، ان الخيانة لا تقبل اساسا مثل هذا التصنيف الى صغرى ووسطى وعظمى، تماما كما انه ليس هناك ربع شرف وثلث وطنية وخمس كرامه، فهذه الكسور العشرية هي من اختراع عقل سياسي تلفيقي.

 

العرب الان باستثناءات نادرة لا يعيشون حالة حرب مع اعدائهم، لكن الحرب هي بينهم وبينهم لهذا فان عدد القتلى يقبل الجمع ما دامت المقابر ذاتها ما يؤوي الطرفين!

 

والخيانة الان بدءا من اولها حتى اخرها هي ما يقترفه اشخاص او فئات يبحثون عن اهداف شخصية وصغرى وآنية في حمى هذا النزيف القومي، فثمة من تربوا على ثقافة مصائب قوم عند قوم فوائد، او عندما تموت الحمير تفرح الكلاب.

 

ان الوطن العربي الان يمر بمرحلة غير مسبوقة وعلى هذا النحو الذي اصبحت لغة الحوار فيه هي الرصاص، سواء أكان مطاطيا او حيا ومن تفرض عليه نرجسيته الجريحة والاوهام التي افرزها احباطه ان يبحث عن معركته الخاصة ستكون هزيمته محتمة. لان انتصاره الوهمي هو هزيمة.. والنقطة الفاصلة بين الغار والعار هي نقطة دم!

 

دعونا الان من الامثال والمواعظ التي فقدت صلاحيتها وافرغت من مضامينها بسبب الافراط في استخدامها، فالثيران من مختلف الالوان ودرجات الخوار كلها تنظر عن بعد الى سكين مشحوذ والعبارة التي قالها ذات يوم معلم جزائري لمن خان شقيقه ودله على الطريق المفخخ والمليء بالكمائن وهي لقد سلمت اخانا..

 

جميعنا سوف ندفع الثمن، لم تعد مجرد عبارة وردت في قصة كتبها البير كامو عن احتلال الجزائر، انها رنين جرس لا يكف عن النذير، ومن خبأ رأسه بيديه لن ينجو من غارة تستهدفه ومن غرز رأسه في الرمال عليه ان يهييء ما تبقى من جسده الى هدف نموذجي لكل السهام والرصاص والخوازيق!

 

اعجب كيف يمكن لانسان ما يزال على قيد آدميته ان يتحول الى ضبع ينتظر حصته مما تبقى من اشلاء طفل! وكأنه طوى في جيبه أو تحت أبطه بوليصة تأمين ضد الموت وضد الدور الذي ينتظره في الطابور أمام المسلخ!

 

اللحظة الآن قومية بامتياز، وقد سقطت على ابوابها كل فلسفات الخصخصة الوطنية كما سقط شعار "القائد اوعاصمته وبس.. لأن الغضب أصبح عابراَ للحدود والأسوار وتحول الى مناخ مثقل بالزفير، حيث المجال مفتوحاً أمام الاخطاء شرط أن تكون محاولات للاهتداء الى المفتاح..

 

ما نخشاه هو أن تتحول الفترات الانتقالية الى انتقامية، ونتفرغ لمحاسبات ثأرية على حساب مساءلات سياسية ووطنية، فما يجري ليس صراع قبائل لأن داحس سبق الغبراء.. أو العكس رغم وجود هذا الخيط في نسيج الحراك، وما يسمى مستصغر الشرر قد يحرق اليابس واليابس أيضاً لأن الاخضر شحيح بعد أن قضمه التصحر، سواء في الارض والتراب أو الثقافة والأخلاق.

 

انها لحظة اختبارية شاملة، لقياس منسوب الوعي بالوطن والتاريخ والمستقبل، وكل من يشتهي أو يسيل لعابه على حصة الضبع من الأشلاء هو أكثر من خائن وأقل من انسان.

 

ان كل ما قرىء وكتب ونشر هو الآن على المحك، وما ينزف منا ليس حبراً على صحف صفراء أو حتى حمراء.. انه دمنا والرهان على ما تبقى من جدارتنا بالحياة!!

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية