محمد ابو رمان يكتب : عفو عام.. آن الأوان

محمد ابو رمان يكتب : عفو عام.. آن الأوان
أخبار البلد -  

اخبار البلد- ما تزال دوائر القرار تتدارس صيغة إصدار “عفو عام”، وتحديداً ما يتعلق بالبعد الإجرائي والفئات التي من الممكن أن يشملها، والتوقيت المتوقع لذلك.
العفو الملكي تقليد سياسي أردني يظهر الجانب الإنساني والأخلاقي في التعامل بين النظام والناس وبين الناس أنفسهم، ويجعل من مفهوم التسامح والتجاوز عن الزلات علامة مسجلة أردنياً.
العفو اليوم بمثابة ضرورة ماسة لمساعدة الناس الذين تقطعت بهم السبل وانتهوا إلى القضاء والأحكام، سواء لأسباب مالية أو سياسية أو حتى جنح معينة لبدء صفحة جديدة والعودة إلى دورة الحياة، وهو مراعاة لمعاناة آلاف الأسر الأردنية التي تدفع ثمناً أكبر مما يدفعه أبناؤها أنفسهم في مراكز الإصلاح والتأهيل.
لو كانت الظروف الإنسانية والاقتصادية والاجتماعية على خير ما يرام، والبيئة المحيطة سليمة ومريحة، لما كان هنالك مبرر فعلاً لفكرة العفو، لكنّ هنالك أسباباً عديدة تستدعي أخذ الجانب الإنساني بعين الاعتبار ومنح فرص أخرى للناس للعودة إلى دورة الحياة ومحاولة تضميد الجراح.
هنالك أعداد كبيرة من المحكومين والمسجونين على خلفية الشيكات المرتجعة أو التعثر المالي، ونسبة كبيرة منهم في السجن تحت طائلة “الحق العام”. وبالضرورة لا نتوقع أن أغلب هؤلاء نصابون أو مجرمون بالمبدأ، بقدر ما إنهم وقعوا تحت ضغط التحولات الاقتصادية والأزمة المالية، ولم يستطيعوا إيفاء التزاماتهم، وهم يستحقون فرصة جديدة لإنقاذ أنفسهم وأسرهم.
وهنالك مئات من الشباب الذين تورطوا في أعمال عنف مسلح وانتظموا مع مجموعات إسلامية راديكالية، وأغلبهم ذهب بهذا الاتجاه أيضاً تحت ضغط العاطفة ولتأجج مشاعره الدينية والإنسانية، وهو يرصد ما يحدث في العراق وفلسطين وبلدان عربية وإسلامية أخرى.
لست، هنا، بصدد التبرير، ولكن التفسير والقراءة الموضوعية للأحداث. فهؤلاء نشأوا في بيئة اجتماعية وثقافية وسياسية محتقنة في ظل غياب للحياة الحزبية وديمقراطية منقوصة، واحتقانات اجتماعية وسياسية، ما دفعهم إلى السير في ذلك الخط، وهم في سن الشباب، أي مرحلة المغامرة السياسية والمثالية الفكرية والايديولوجية.
هؤلاء، أيضاً، يستحقون فرصاً جديدة للعودة إلى دورة الحياة وإلى أسرهم، ما يساعدهم في إعادة التفكير في مسارهم ورؤاهم السياسية والاتجاه أكثر نحو الاعتدال والاتزان والعقلانية.
في المقابل، هنالك مئات ممن خرجوا من السجون وأخذوا خطاً ثقافياً وسياسياً مختلفاً، ومن زاوية أخرى، فإنّ الإنسان يستطيع أن يحكم نواياه ويسيطر على أفعاله، لكنه يترك النتائج إلى الله، وإلى تصاريف الأقدار، ففكرة العفو بحد ذاتها جيدة، ونتائجها عموماً إيجابية، لكن قد تكون هنالك بعض النتائج السلبية.
هنالك من تعثروا في ملف البورصات الشهير، وليس الكل فيه سواء، فثمة نصّابون محتالون، هذا صحيح، لكن هنالك أغلبية كبرى هم ضحايا هذا النصب، بعد أن صدّقوا “أسطورة الربح” السريع، ففقدوا أموالهم وأموال أصدقائهم الذين حاولوا تدويرها معهم.
ومن المعروف أنّ الحكومات تتحمّل جزءاً كبيراً، من مسؤولية فضيحة البورصات، لأنّها تركت الأمور على غاربها حتى وصلت الأزمة إلى مرحلة متفاقمة، ثم تدخلت ببطء، وبصورة قاسية ضد الجميع.
بالطبع، هنالك مجموعات أخرى في السجون وأنواع متعددة من العقوبات، وأحسب أنّ عفواً عاما سيسعد كثيراً من الأسر ويفك كرباتها، وقد مضى عل العفو السابق أكثر من عشرة أعوام، فقد آن الآوان لفتح صفحة جديدة لكثير من الناس.

الغد

شريط الأخبار رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات في ذمة الله العثور على عظام بشرية مضى عليها فترات طويلة داخل مغارة في الكرك مجموعة الخليج للتأمين – الأردن تستضيف ورشة عمل إقليمية متخصصة في المطالبات التأمينية "الإحصاءات العامة": البطالة بين الأردنيين 21.4% والنسبة العليا بين الذكور الإحصاءات تكشف أسباب تأخر الإعلان عن أرقام خط الفقر ومعدله في الأردن أسلحة نووية مملوءة بالماء بدل الوقود.. الفساد يضع الصين في مأزق وزير الاستثمار: إنشاء منطقة حرة في مطاري الملكة علياء وعمّان يعزز تنافسية "الملكية الأردنية" تحذيرات بشأن تطورات المنخفض الجوي القادم إلى الأردن المستقلة للانتخاب: أمين سجل الأحزاب يلتقي ممثلا عن جبهة العمل الإسلامي الثلاثاء المصري: حل جذري لأراضي المخيمات بعد تعطلها 78 عاما وبمبدأ التعويض العادل تجارتا عمّان ودمشق توقّعان اتفاقية توأمة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين الجانبين فتح ملف مجمع مصانع الفرسان العالمي للسيراميك والبورسلان.. تجاوزات مالية بالجملة إعلان حالة الطوارئ "قصوى مياه" اعتبارًا من الثلاثاء القضاة: الأردن وسوريا يمتلكان فرصا حقيقية لبناء شراكة اقتصادية ماذا قال الصفدي لنظيره الايراني ضبط بيع مياه منزلية مخالفة بصهاريج في ايدون معركة الـ 1% بين المستشفيات الخاصة ونقابة الأطباء .. مشروعية أم تغول قضية للنقاش العام مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه تحذير.. تخلفك عن دفع قسط هاتفك الخلوي يجعلك على القائمة السوداء لكريف توقيف أم بتهمة قتل طفلها البالغ 4 أعوام