دروس هزيمة 25 آذار

دروس هزيمة 25 آذار
أخبار البلد -  

أخبار البلد- شكل اعتصام دوار الداخلية يوم الجمعة 25 آذار (مارس) الماضي وما تلاه من أحداث، علامة فارقة في مسار الحراك السياسي الشعبي والرسمي نحو الإصلاح. فقد مني التيار السياسي الأرادوي المغامر بهزيمة سياسية قاسية، تركت آثارا بالغة على الحركة السياسية الإصلاحية برمتها.
الدعوة للاعتصام لم تكن شبابية بالمعنى العفوي أو المنسق لشباب غير منظمين تداعوا للاعتصام من أجل تحقيق مطالب إصلاحية، بل كان اعتصاماً منظماً من شبيبة أحزاب وحركات سياسية من اليسار واليمين (الإسلامي). التحقت بالاعتصام فيما بعد جماعات سياسية معارضة جادة وهزلية من تلك الجماعات التي فرخت مثل الفطر وتحمل أسماء وأرقاما وتواريخ ما أنزل الله بها من سلطان.
لم يكن ممكنا ضبط إيقاع وسلوك هذا الاعتصام الاستعراضي الحماسي، فقد تحول إلى بازار سياسي للمزايدة في الشعارات، فظهر الاعتصام وكأنه خطوة تصعيدية من جانب منظمين ومشاركين فيه ليس في الشكل (الاعتصام) فقط، بل أيضاً في السقف السياسي.
دعونا نتذكر بأن الاعتصام جاء في أعقاب تصعيد سياسي لفظي من جماعة الإخوان المسلمين، حين قال أحد قادتهم: "لم ننزل بعد إلى الشارع"، وقال آخر: "إذا لم تتم الاستجابة لمطالبنا سندعو إلى العصيان المدني"، ودعا آخر عبر شاشة إحدى المحطات التلفزيونية المحلية إلى "سحب صلاحيات الملك". ولنتذكر أيضا مقاطعة "الإخوان" للجنة الحوار بالرغم من الاستجابة لمطالبهم، والدلال السياسي الذي حظوا به.
كان واضحاً وجود غيوم ملبدة في سماء دوار الداخلية منذ اليوم الأول للاعتصام، وأوصلت الحكومة الرسالة للمعتصمين. لكن على ما يبدو، لم يعد ممكنا التراجع ولم يعد هناك من "يمون" على المعتصمين في لحظة هياج احتجاجي. فوقع المحذور، وتم اقتحام الدوار من الأمن الرسمي و"الشعبي". ورافق الاجتياح ولحقه تجييش منظم أساء وشوّه الصورة البهية التي ظهر بها الأردن الرسمي والشعبي على مدار أشهر مضت، وعلى العكس مما جرى في كل البلدان العربية.
لقد استغلت القوى والتيارات السياسية المحافظة في الدولة والمجتمع هذه اللحظة السياسية التي ظهرت فيها قوى سياسية وكأنها تريد أن تلوي يد الدولة والمجتمع، لتحرض ضد الإصلاح، وتُظهر الإصلاح نقيضا للولاء والانتماء.
حسنا فعل أعضاء لجنة الحوار الوطني حين عادوا عن استقالاتهم الاحتجاجية على ما جرى من اعتداء على معتصمي دوار الداخلية، فلم يعد أمامنا سوى لجنة الحوار المدعومة بقوة من الملك لنتحاور تحت مظلتها ونتوصل إلى تفاهمات لإصلاحات واقعية نتقدم فيها إلى الأمام لتعزيز نظامنا السياسي البرلماني. نكسة دوار الداخلية وآثارها ودروسها يجب أن تكون حاضرة في ذهن كل الإصلاحيين. وهذه ليست دعوة للاستكانة، بل لليقظة والتبصر وحماية الحراك الشعبي من النزعات المغامرة والأجندات الخاصة.
الإصلاح يحتاج لنا جميعا، ولن يكون سلميا إلا بالتوافق على القواسم المشتركة وهي كبيرة جدا. أساليب الاحتجاج وشعاراته يجب أن تدرس بعناية ولا تترك للمزايدين أو الفوضويين مهما كانت نواياهم طيبة.

شريط الأخبار منخفض قوي يؤثر على الأردن مساء اليوم وتحذيرات من السيول والرياح إعلام: وزير دفاع بريطانيا نجا بأعجوبة من قصف صواريخ "أوريشنيك" وظائف شاغرة في الحكومة - تفاصيل القبض على أم حاولت بيع طفلها على الإنترنت وفيات الاثنين 12-1-2026 انخفاض حاد على أسعار الدواجن في الأردن الذهب يتجاوز 4600 دولار للأوقية لأول مرة ليفربول يوجه رسالة خاصة لصلاح ماذا فعلت الصين من أجل ڤنزويلا؟ مدير أملاك الدولة: لا ملكيات خاصة في مشروع مدينة عمرة الأمن العام يلقي القبض على سارق محال بيع القهوة بالمغافلة إصابات بحادث تصادم على طريق الشونة الشمالية... صور الملكية الأردنية ثانيًا في دقة مواعيد الوصول في الشرق الأوسط وأفريقيا "الأوقاف" تبدأ بتسليم تصاريح الحج في جميع المديريات حسّان يتحدث عما ينتظر الأردنيين من مشاريع وتعديلات وزارية وغيرها الكثير أموال الضمان: هبوط مظلي بلا مظلة بورصة عمّان تغلق تداولاتها على ارتفاع مواطن: حفرة تسببت بأضرار لسيارتي وأطالب بمحاسبة المسؤول مهر الواحدة يُقسَم على اثنتين.. فتيات أردنيات يُطلقن ترندًا جريئًا للحد من العنوسة التربية تنفي اشتراط تنظيم حمل المعلمات وربط الولادة بالعطلة الصيفية