اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

أكلتني السمكة

أكلتني السمكة
أخبار البلد -  

 

وقعتُ في « شرّ أعمالي» وقادتني نفسي « المتهوّرة والدنيّة « إذا شئتم، الى محل لبيع الأسماك في عمّان الغربية. فقد غرّر بي أحدهم وأنا عادة ما يتم التغرير بي بسهولة تماما مثل الشعوب العربية ـ قبل اكتشاف البوعزيزي ـ الفتى التونسي الشهير والشهيد. قال الصديق أن هناك محلا يعرض السمك بأسعار مخفضة. يعني عامل تنزيلات بمناسبة بدء فصل الربيع.

 

وأخذ صديقي يزيد من إغوائي ويشيد بفوائد السمك وكل الحلزونات والكائنات البحرية. وخرجت من فمه مِرارًا كلمة « sea food». فلم يكن أمامي بد سوى الانصياع التام والذهاب معه الى حيث عالم الاسماك والكائنات المائية.

 

كنتُ جاهلا بما أرى. فلم أفهم ما يعنيه الرجل من أنواع وأسماء لكائنات مفتوحة العينين ومن فوقها أكوام من حبيبات الثلج. وأثناء مناقشة صديقي لصاحب المحل عن مصادر السمك القادم الى الاردن وتغير عادات الاردنيين بعد « التسعينات « من القرن الماضي حيث قلة تحب تناول السمك الى كثرة تتنافس للفتك به على موائدها « مشويا ومقليا ومطبوخا»، كنت « أحوس « بين الثلاجات الزجاجية أتأمل بعين الجاهل وليس العارف، مرتبانات صغيرة « قيل لي أنها « الكافيار « ( أبو الطاقة النووية للرجال) وسعرها بالطبع أغلى بكثير من باقي أنواع السمك.

 

وما أن وصلنا الى مرحلة الشراء باغتنا الرجل أن « عرض التخفيضات « انتهى أمس، وأشار الى نوع وحيد عليه تخفيضات واسمه « بلول». ولم يكن من الموت بدّ ولم أشأ أن أعود بـ» خفيّ شناعة «، فاستسلمت لاختيار صديقي وكانت سمكة واحدة وزنها 2 كيلوغرام بالتمام والكمال.

 

قلت « سمكة في اليد خير من حوت في البحر». المهم الواحد ما يرجع فاضي.

 

وما أن وصلت الى البيت حتى كانت زوجتي تطلق زغرودة وقالت بما يشبه « التهكّم»: غاب السبع وجاب. وواصلت « مسلسلها « : جايب حوت. أنت من وينتا بتوكل سمك؟

 

قلت لها « غرّر بي صديق وقلت أجرّب نتغدى بكرة سمك» شو المشكلة؟

 

أخذت تقصفني بالأسئلة الاستنكارية وكأنني أسير من « كتائب القذافي» وقعت بين يدي ثوار بنغازي.

 

قلت لها : وحّدي الله الولاد نايمين وبلاش فضايح بلاش الناس يفكروني «حامل قتيل». استرينا!

 

وفي اليوم التالي جاءت زوجتي بالسمكة التي تحولت الى قطع ضخمة ومعها المتبل والبطاطا المقلية والبقدونسية بالطحينة.

 

تناولت إحداها وسط نظرات أولادي المتحفزة. وجدت صعوبة في أكل السمكة. جلدها الخارجي ،يشبه جلد الجمل، خشن وفي داخلها أنياب حادة إضافة للشوك او « السفّير» أو « الحسك «. لكنني كنت مثل بالع الموس غير قادر على الشكوى ولا حتى أن أفتح تمّي. فالكل يتربص بي. وأنا محاصر بين « حوت « شرس و» أولاد وزوجة « يتمنون أن « أزور» لكي يعلنوا شماتتهم بي.

 

أكلت ما يمكن أكله وفي اليوم التالي أكتشفت أنني اشتريت نوعا من أسماك القرش. وما تناولته لم يكن سوى « ابن القرش».

 

يا للهول.

شريط الأخبار الجيش الإيراني: مستعدون للتضحية.. العالم سيشهد قريبا الخلاص من شر الولايات المتحدة والكيان الصهيوني شركة البوتاس العربية تنعى رئيس مجلس إدارتها ومديرها العام الأسبق المهندس عيسى أيوب تحذير جاد.. 10 دول مهددة بتفشي "إيبولا" ترامب: احتمال إمكانية التوصل إلى اتفاق "جيد" مع الإيرانيين أو "تدميرهم تدميرا كاملا" متساوٍ القبض على 3 متورطين بالاعتداء على أب وأبنائه في إربد والأمن يلاحق آخرين 3 دنانير تذكرة دخول شاطئ عمّان السياحي سوليدرتي الأولى للتأمين توقع اتفاقية تعاون مع جمعية ريادة الأعمال الرقمية صدور النظام المعدل لنظام إجازة المصنفات المرئية والمسموعة لسنة 2026 وزير الأشغال: تقنيات حديثة لرصد مخالفات الحمولات المحورية على الطرق وزير الأوقاف: نبذل "كل جهد ممكن" لخدمة الحجاج الأردنيين وعرب 48 ترامب يضع العلم الأميركي على خريطة إيران الصفدي ونظيره الكويتي يبحثان جهود إنهاء التصعيد وتعزيز الاستقرار الإقليمي فرنسا تمنع بن غفير من دخول أراضيها رئييس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين: مهنة التدقيق تعززالشفافية والحوكمة وتدعم بيئة الأعمال نقابة استقدام العاملين في المنازل تهنئ بعيدي الاستقلال والأضحى.. حمى الله الأردن وقيادته وكل عام والشعب الأردني بألف خير كبير مفاوضي إيران يبلغ باكستان بأن طهران لن تتنازل عن حقوقها الخدمات الطبية الملكية تحدد عطلة عيد استقلال تطبيق "سند" يحتفل بعيد الاستقلال الـ80 بيان للمرصد العمالي الأردني بشأن رأي محكمة العدل الدولية حول إضراب العمال ضبط شخص حاول إنهاء حياته في عمان