لماذا لا تعترف السفيرة ؟!

لماذا لا تعترف السفيرة ؟!
أخبار البلد -  

قبل ايام وفي محاضرة لها في جمعية الشؤون الدولية قالت السفيرة الاميركية في عمان»اليس ويلز» ان الجماعات الارهابية لم تترك للاردن خيارا سوى مقاتلتها، وهي تقصد هنا بطبيعة الحال مقاتلتها في دول الجوار، وتحديدا سورية والعراق.

وتقول ان واشنطن تقف مع الاردن في « قيادته» للحرب على الارهاب، وهي تتعمد هنا استعمال مصطلح «القيادة» باعتبار اننا رأس الحربة في الحرب العالمية على الارهاب.

في فقرة اخرى تقول السفيرة...» على الرغم من ان الطريق امامنا لهزيمة داعش وتحقيق اهدافنا الامنية والاقليمية الحيوية الاخرى لن يكون سهلا او قصيرا، الا انني متفائلة اننا سننتصر، والسبب الرئيس لذلك هو قدرة الاردن على مواجهة هذا التحدي».

ولان السفيرة لا تنسى ان المعروف مدفوع الثمن، تستذكر في فقرة اخرى المساعدات المالية المقدمة للاردن، باعتبار ان واشنطن لا تقصر مع الاردن في ظل حربه على الارهاب، وتريده آمنا مستقرا، فتجرد لنا دفتر حساباتها.

والسفيرة الجديدة في عمان، لديها نفس مشكلة سفراء واشنطن السابقين في عمان، وفي دول اخرى، فإما هم يتعمدون بذكاء طرح تحليلات ناقصة، واما هم يفهمون المنطقة بهذه الطريقة فقط، ولا يريدون التوقف عند مدخلات وزوايا اخرى.

من الغرابة بصراحة تشخيص المشهد بهذه الطريقة، والقفز عن الحقائق التي تتحدث عن مسؤولية واشنطن في الوصول الى هذا المشهد، فدخول العراق، والعبث بتكوينه الداخلي والمحاصصة، وانشطار الدولة العراقية بوصفات اميركية ادى الى ظهور ما تعتبره واشنطن ارهابا في العراق، والمشهد السوري لا يختلف كثيرا، فذات واشنطن اسست بيئة حاضنة للارهاب في سورية، لانها تريدها موجهة ضد نظام دمشق، ولان هكذا بيئة تم تمويلها ودعمها لمحاربة الاسد، عادت وتفلتت من الدور الوظيفي المرسوم لها، وباتت تهدد كل المنطقة، فمن الطبيعي هنا، ان تأتي واشنطن وتطرح عنوان محاربة الارهاب، دون ان تعترف على الاقل بسوء الادارة في الاقليم، او حتى تركها لمظالم العراقيين والسوريين حتى تنمو وتكبر وتنفجر تطرفا وارهابا، وقد كان الاولى حل الازمات مبكراً.

معنى الكلام بشكل دقيق، ان على واشنطن كلفة في تصنيع الارهاب، ولو بدون قصد، فيما الكلفة النهائية تتنزل على المنطقة، وعلى الاردن تحديدا الذي يصير التصفيق له على دوره في محاربة الارهاب، بديلا عن الاعتراف ان الاردن يتم تحميله فوق طاقته، ويتم شبكه عنوة بكل ازمات المنطقة، بل ويصير هدفا لهذه التنظيمات التي تريد الثأر من الاردن جراء «قيادته» لحرب لم تكن حربه اساسا، ووجد نفسه امامها، فيما التذكير بالمساعدات المالية في سياق الكلام عن الحرب ضد داعش والارهاب، امر محرج، وكأنه يقال ان الدور الوظيفي للاردن مدفوع الثمن، بشكل مسبق، ونعومة الكلام لا تخفي جوهره!.

تعرفت على دبلوماسيين اميركيين وسفراء كثر، في عمان وواشنطن ونيويورك، والمشترك بينهم، ان تحليلاتهم على الاغلب تعزل مسبقا، تأثيرات واشنطن في تصنيع الازمات،فواشنطن هنا تطرح نفسها دوما باعتبارها تطفئ الازمات، ولا تتحدث اساسا عن دورها في التصنيع، وهذه سمة اميركية، فالازدواجية هنا في صنع الازمة واشعالها ثم الشراكة في اطفائها، ازدواجية ادت الى اغلب مشاكل المنطقة.

ثم ان تعميد الاردن باعتباره رأس الحرب على الارهاب، خطير جدا، لانه يضع الاردن في واجهة الاستهداف لكل هذه التنظيمات، وعلينا ان نعرف منذ اليوم، اي استهداف قد يحدث للاردن لا سمح الله، الفترة المقبلة، سيكون سببه تصدر الاردن لهذه الحرب، واصرار واشنطن والعالم، على جعل عمان الرسمية الوكيل الاول، لهذا العنوان في الاقليم، وهي وكالة ايضا، لا تعد مدفوعة الثمن، مقارنة بما هو مطلوب، حتى وان امضت السفيرة ويلز وقتها وهي تحصي مساعداتها لنا، بشكل مباشر او غير مباشر!.

لا احد يدافع عن الارهاب، لكن التحليل المنطقي يقول انه احد نتائج سياسات واشنطن في المنطقة، بقصد او غير قصد، ويا لها من قدرة امريكية فريدة، يشعلون النار، ثم يهبون لاطفائها، ويحولون دول المنطقة الى مجرد دفاع مدني!.

 
شريط الأخبار نيوتن للتأمين تؤكد استمرار خدماتها الطبية دون انقطاع ضمن شبكتها المعتمدة إيران: مستعدون للانضمام إلى "تحالف مكة" مركز شابات القويسمة ينفذ جلسة توعوية بعنوان «الشباب صُنّاع السلام» التعرفة الطبية وحقوق المؤمن لهم: العدالة لا تقبل التجزئة تجمع أطباء القطاع العام ينتقد نقابة الأطباء ويطالب بتحريك الملفات العالقة سوليدرتي الأولى للتأمين تصدر تعميماً لعملائها وتحذّر من تداعيات الخلافات الأخيرة مع الشبكات الطبية وزارة المالية: المصروفات التشغيلية للوزارات تنخفض بنسبة 21.5% وبمقدار 94 مليون دينار خلال الأشهر الـ9 الماضية كاظم الساهر يحتفل بعيد ميلاد نجله وسام برسالة مؤثرة السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط