القلمون ... معركة التلال الإستراتيجية

القلمون ... معركة التلال الإستراتيجية
أخبار البلد -   القلمون ... معركة التلال الإستراتيجية
بقلم غالب راشد
بعيداً عن الضوضاء الإعلامية الصاخبة ، وبعيداً عن الدعاية والترويج والتبشير والتزمير الإعلامي تدور معركة التلال الاستراتيجية في القلمون والتي ابهرت انجازاتها المحللين وأقلقت الخبراء العسكريين وجعلت الحيرة والتخبط علامات ارتسمت على قسمات وجوههم الكالحة .
لقد أبهرت التكتيكات العسكرية التي اتبعها الجيش العربي السوري ورجال المقاومة كل المراقبين والمتابعين نظرا لطبيعة المنطقة التي تجري فيها المعارك فهي منطقة جردية وعرة وواسعة على امتداد اكثر من 800 كلم ، و المعارك الجردية المكشوفة من اصعب المعارك، ورغم كل هذه الصعوبات حقق الجيش السوري وحزب الله نصراً بدل كل المعايير وكل ما ساد وأذيع ونُنشر بعد سقوط مدينة ادلب وجسر الشغور شمالا وبصرى الشام جنوبا .
ظن الواهمون أن الجيش العربي السوري على وشك الانهيار والاستسلام وأن أيام النظام اصبحت معدودة وسقوطه أصبح وشيكا . وتعرّض المقاتل والمواطن السوري تحديدا إلى أشرس حرب دعائية نفسية إعلامية موجّهة قامت على التضليل والتلفيق والكذب الممنهج المعزز بالفبركات والصورة الخادعة ، في ظل هذا الترويج والبروباجاندا القائمة على تسمية الأشياء بغير مسمياتها و إطلاق الشعارات والتكرار جاء الردّ سريعا من الجيش العربي السوري ومقاتلو المقاومة في جبهة القلمون فكانت السيطرة السريعة وتطهير جرود رأس المعرّة بما تتضمنه من "معابر" وما تختزنه من تلال ونقاط استراتيجية تجمع هذه الجرود ما بين شمال سوريا وجنوبها، وتربض على تماس مباشر مع الجرود اللبنانية التي لطالما شكّلت رافداً للمسلحين في السنوات الماضية. وتوالت الانهيارات العسكرية سريعا للمسلحين وتمكن رجال المقاومة من السيطرة على تلة موسى الاستراتيجية التي جاء تحريرها من اصعب المراحل .تلك السيطرة التي ستحدث تغييرا في طرق الصراع مع العدو الصهيوني، خصوصا ان الجيش السوفياتي قام بتحصين التلة وإقامة الانفاق فيها والخنادق وحوّلها الى ما يشبه القلعة الحصينة، ولعبت دوراً بارزاً في حرب تشرين وفي التصدي للاجتياح الاسرائيلي عام 1982 لجهة صد الهجوم الاسرائيلي على بيادر العدس. واعتبرها الجيش السوفياتي من أهم التلال الاستراتيجية في الشرق الاوسط ويصعب على اي جيش الوصول اليها او اختراقها. هذا مع العلم ان «جبهة النصرة» سيطرت عليها نتيجة الخيانات فأحدثت خسارتها خللاً في الميزان العسكري لصالح العصابات المسلحة في القلمون حتى جاءت المعارك العسكرية الاخيرة وهجوم الجيش السوري ومقاتلو المقاومة، اذ راهن الكثيرون من قيادات الجيوش بأن تلة موسى ستشكل عقدة لحزب الله ولن يستطيع السيطرة عليها
لإن الانجازات التي تحققت في القلمون ولا زالت تتحقق من سرعة السيطرة على المرتفعات والتلال والعمل الحربي في طبيعة صعبة تعجز أقوى جيوش العالم عن تحقيق ذلك وستكون التكتيكات التي اتبعتها المقاومة اللبنانية والجيش العربي السوري دروسا مستفادة ستدرّس مستقبلا في أضخم المعاهد العسكرية العالمية كما أنها
يمكن أن تشكل رداً معنوياً فورياً على الخسارة التي حصلت في بصرى الشام وإدلب وجسر الشغور، وبالتالي استعادة هامش المبادرة من المسلحين ، كما أن هذه الانتصارات والحسم سيوفر للدولة السورية أريحة في تأمين طريق دمشق بيروت وعمقاً مستقراً مع بيئة المقاومة اللبنانية وخطوط إمداد آمنة غاية في الأهمية بالنسبة للطرفين وسيكون لنتائج هذه المعركة كسر الطوق الذي سعت الدول الداعمة للمسلحين من فرضه على الدولة السورية من خلال السيطرة على المعابر والمنافذ الحدودية . ويؤمن في الوقت ذاته العمق اللبناني من خطر تسلل هذه العناصر التكفيرية والقيام بأعمال إرهابية تستهدف المقاومة . والأهم هو الرسالة الموجهة للدول الداعمة لهذه العصابات المسلحة لا سيما الكيان الصهيوني ومن يدور في نطاقه فقد أثبتت المعارك الأخيرة مدى الجهوزية العالية والخبرة القتالية المتراكمة لدى المقاومة اللبنانية والجيش العربي السوري والقدرة العالية على العمل تحت أقسى الظروف والمستجدات
شريط الأخبار الجمارك الأردنية تُحذر من رسائل وروابط وهمية هدفها الاحتيال الإلكتروني ترامب: لا أرغب بتمديد وقف إطلاق النار نقيب الصاغة: الاردنييون أقل اقبال على شراء الذهب هذا العام مقارنة بالعام الماضي إحالة الناطق الإعلامي في أمانة عمّان ناصر الرحامنة إلى التقاعد تراجع الاحتجاجات العمّالية في الأردن خلال 2025 بنسبة 53% البلقاء التطبيقية تعلن إنشاء كلية للإعلام (18) حالة اختناق بمصنع للالبسة بموجب الكرك جراء خلط مواد تنظيف الأردن: اقتحامات الأقصى خرق فاضح للقانون الدولي واستفزاز مرفوض إطلاق "باقة زواجي" لتبسيط إجراءات الزواج في مراكز الخدمات الحكومية وكالة تسنيم: إيران مستعدة لاحتمال استئناف الحرب مستوطنون يرفعون علم إسرائيل خلال اقتحامهم المسجد الأقصى الأردن بالأرقام.. ارتفاع مستخدمي الإنترنت إلى 92.5% وتراجع استخدام الحاسوب لأغراض العمل في 2023 مصطفى ياغي يشتري 10 الاف سهم من اسهم شركة حديد الاردن .. ما هي الاسباب؟؟ أثناء توجهها لعملها .. وفاة مدعي عام الجفر بحادث سير "مؤسف" جمعية حماية المستهلك اللحمة في العلالي .. والحل سلاح المقاطعة ووقف التصدير وفتح ابواب الاستيراد قراءة استشرافية تحليلية للصباغ في فكر الملك عبدالله الثاني عمّان تستحوذ على 82% من تسهيلات البنوك بالربع الرابع من 2025 الصين: الحرب تمر بمرحلة انتقالية حاسمة وتتطلب تكثيف المفاوضات سيدة تقتل رضيعها بطريقة مروعة انتقاما من والده فصل مبرمج للتيار الكهربائي بمناطق في دير علا الأربعاء