انسحاب المستثمرين والتكيف المفقود

انسحاب المستثمرين والتكيف المفقود
أخبار البلد -  

الاتجاه العام لأحوال المستثمرين في الأردن بالغ التعقيد، بسبب الحرائق التي تحيط بالبلاد من كل صوب. وهي لحظة قاسية على الحكومات وقطاع الأعمال، تستدعي إجراءات استثنائية تسهل للمستثمرين مهمة التكيف مع الظروف التي استجدت في العامين الأخيرين.

تلك الإجراءات يجب أن يتم تدارسها بعناية من قبل كل الأطراف، وأن تتحقق شروط تسهيل الاستثمار وتوطينه، على قاعدة تجاوز البيروقراطية بكل ما فيها من ارتباك؛ علاوة على السعي المشترك بين القطاعين العام والخاص لإيجاد أسواق بديلة للتصدير، بعد أن سدت الحدود في وجه الصادرات الأردنية، وأن يبحث الجسم الاقتصادي عن خطط عاجلة، ومتوسطة وبعيدة المدى، للتعامل مع كل المستجدات الاقتصادية المستندة إلى تغيرات سياسية وأمنية دراماتيكية في دول الجوار.

غير أن واقع الحال لا يسر، فلا يوجد جهد حقيقي لجعل مثل هذه الإجراءات حقيقة. والتقصير يشمل الجميع، غير أن الحكومة تقف في مقدمة المقصرين. وعلى العكس من كل ما سبق، يشهد المسرح التجاري والصناعي والعقاري في البلد انسحابات لعدد من المستثمرين بشكل تراكمي، من دون أن يتشكل جهد لتقليص الكلفة في مواجهة هذا كله.

يتردد في تصريحات المسؤولين الاقتصاديين في القطاع الخاص أن 30 مستثمرا خرجوا من سوق الاستثمار العقاري في البلاد منذ مطلع العام الحالي، تقدر استثماراتهم بنحو 50 مليون دينار. وثمة مبررات تساق لهذا الانسحاب، ضمن عناوين الإجراءات البيروقراطية والتراخيص والرسوم المرتفعة وصعود أسعار الأراضي. وهناك عشرات شركات الإسكان المحلية التي بحثت عن فرصة استثمار في أسواق بديلة، منها تركيا ومصر والإمارات. وبدا القطاع العقاري بأوضاعه الحالية غير جاذب للمستثمرين العراقيين والسوريين، علاوة على خبو نجمه بالنسبة للمستثمرين المحليين.

أما الانسحابات الأكثر خطورة، فكانت في القطاع الصناعي. وتكشف تصريحات لمستثمرين وأعضاء في غرفة صناعة الأردن، أن نحو 1500 مصنع أغلقت خلال العامين الماضيين. والإشارات واضحة إلى أن أسباب الانسحاب تتناثر بين سياسات حكومية طاردة تنطوي على جباية، ضمن المستوى المحلي للأزمة، وبين تعطل حركة التصدير، على صعيد العامل الخارجي. والمؤسف أن إغلاق المئات من المنشآت الصناعية سنويا يعني تسريح آلاف العمال الأردنيين (وغير الأردنيين)، بما يزيد من تهديد البطالة الماثل منذ زمن أمام الحكومة والاقتصاد، والشباب المتعطش لفرصة عمل.

هذه الضغوط تنعكس سلبا على الدولة والمجتمع. وينبغي أن يتكاتف الجميع من أجل البحث عن حلول وتسهيلات، لا أن يزيد طرف تعقيد المشهد أكثر. وهو مشهد لا يصلح معه أن تقف الحكومة صامتة حيال هذه الانسحابات؛ ففي كل تعطل لأي خط إنتاج، هناك أزمة متدحرجة. ومع كل انسحاب لأي مستثمر؛ سواء في القطاع العقاري أو الصناعي أو التجاري، ثمة خسائر تتعمق. هي مسؤولية مشتركة، تدفع جميع أطراف النشاط الاقتصادي إلى تحمل المسؤوليات، حتى لا يحدث المزيد من الانسحابات في الأشهر المقبلة.

صحيح أن الحكومة وحدها لا تملك حلولا اقتصادية سحرية لواقع إقليمي مشوه، بل ومحترق. لكن وسائل التكيف لم تنعدم، وإرادة البحث عن حلول يفترض أن تتعاظم في مثل هذه الأوقات. وإذا كان ثمة علاقة شراكة بين القطاعين العام والخاص، فمن المفترض أن تظهر على نحو جلي في الظروف الصعبة. أما أن يمارس الجميع ترف الفرجة على مشهد مفتوح للخسارة من دون أن نفعل شيئا، فهذا هو العبث بعينه.

 
 
شريط الأخبار دوي انفجار في السفارة الأمريكية لدى أوسلو الحرس الثوري الإيراني يعلن مهاجمة قاعدة العديري الأمريكية في الكويت أطباء الأسنان :إجراءات صارمة لمواجهة الانتحال المهني بدء التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026 الاثنين انقلاب ديانا خضار وفواكة في الرصيفة - صور طقس بارد ومشمس في معظم المناطق اليوم.. وارتفاع طفيف الثلاثاء عقود النفط الآجلة تتجاوز 115 دولاراً.. وتنذر بافتتاح ناري للأسواق اتفاقية تغطيات تأمينية طبية بين غرفة تجارة عمان ونيوتن للتأمين رئيس البرلمان الإيراني: إذا استمرت الحرب على هذا النحو فلن يبقى طريق لبيع النفط ولن تكون هناك قدرة على إنتاجه ترامب يحمل إيران مسؤولية استهداف مدرسة البنات بسبب "ذخائرها غير الدقيقة".. ويهاجم بريطانيا حزب الله يستهدف 5 مواقع إسرائيلية بينها مقر استخبارات قرب تل أبيب بزشكيان: العدو حرّف كلامي.. والرد على أي اعتداء حتمي طارق خوري يكتب .. حين يصبح تحليل الفضائيات رواية المعتدي "وول ستريت جورنال": استهداف إيران للرادارات أضعف قدرة واشنطن وحلفائها على تتبع الصواريخ طهران: ترمب فشل وإيران ليست فنزويلا مستوطنون يقتلون 4 فلسطينيين بالضفة وسط تصاعد الهجمات منذ اندلاع حرب إيران صفارات الإنذار تدوي مجددا في الكويت للمرة الخامسة منذ فجر اليوم وفيات اليوم الأحد 8-3-2026 المملكة على موعد مع صقيع وأجواء قطبية تقترب من مستويات مربعانية الشتاء مستجدات حركة الملاحة الجوية في المطارات الأردنية