اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

انسحاب المستثمرين والتكيف المفقود

انسحاب المستثمرين والتكيف المفقود
أخبار البلد -  

الاتجاه العام لأحوال المستثمرين في الأردن بالغ التعقيد، بسبب الحرائق التي تحيط بالبلاد من كل صوب. وهي لحظة قاسية على الحكومات وقطاع الأعمال، تستدعي إجراءات استثنائية تسهل للمستثمرين مهمة التكيف مع الظروف التي استجدت في العامين الأخيرين.

تلك الإجراءات يجب أن يتم تدارسها بعناية من قبل كل الأطراف، وأن تتحقق شروط تسهيل الاستثمار وتوطينه، على قاعدة تجاوز البيروقراطية بكل ما فيها من ارتباك؛ علاوة على السعي المشترك بين القطاعين العام والخاص لإيجاد أسواق بديلة للتصدير، بعد أن سدت الحدود في وجه الصادرات الأردنية، وأن يبحث الجسم الاقتصادي عن خطط عاجلة، ومتوسطة وبعيدة المدى، للتعامل مع كل المستجدات الاقتصادية المستندة إلى تغيرات سياسية وأمنية دراماتيكية في دول الجوار.

غير أن واقع الحال لا يسر، فلا يوجد جهد حقيقي لجعل مثل هذه الإجراءات حقيقة. والتقصير يشمل الجميع، غير أن الحكومة تقف في مقدمة المقصرين. وعلى العكس من كل ما سبق، يشهد المسرح التجاري والصناعي والعقاري في البلد انسحابات لعدد من المستثمرين بشكل تراكمي، من دون أن يتشكل جهد لتقليص الكلفة في مواجهة هذا كله.

يتردد في تصريحات المسؤولين الاقتصاديين في القطاع الخاص أن 30 مستثمرا خرجوا من سوق الاستثمار العقاري في البلاد منذ مطلع العام الحالي، تقدر استثماراتهم بنحو 50 مليون دينار. وثمة مبررات تساق لهذا الانسحاب، ضمن عناوين الإجراءات البيروقراطية والتراخيص والرسوم المرتفعة وصعود أسعار الأراضي. وهناك عشرات شركات الإسكان المحلية التي بحثت عن فرصة استثمار في أسواق بديلة، منها تركيا ومصر والإمارات. وبدا القطاع العقاري بأوضاعه الحالية غير جاذب للمستثمرين العراقيين والسوريين، علاوة على خبو نجمه بالنسبة للمستثمرين المحليين.

أما الانسحابات الأكثر خطورة، فكانت في القطاع الصناعي. وتكشف تصريحات لمستثمرين وأعضاء في غرفة صناعة الأردن، أن نحو 1500 مصنع أغلقت خلال العامين الماضيين. والإشارات واضحة إلى أن أسباب الانسحاب تتناثر بين سياسات حكومية طاردة تنطوي على جباية، ضمن المستوى المحلي للأزمة، وبين تعطل حركة التصدير، على صعيد العامل الخارجي. والمؤسف أن إغلاق المئات من المنشآت الصناعية سنويا يعني تسريح آلاف العمال الأردنيين (وغير الأردنيين)، بما يزيد من تهديد البطالة الماثل منذ زمن أمام الحكومة والاقتصاد، والشباب المتعطش لفرصة عمل.

هذه الضغوط تنعكس سلبا على الدولة والمجتمع. وينبغي أن يتكاتف الجميع من أجل البحث عن حلول وتسهيلات، لا أن يزيد طرف تعقيد المشهد أكثر. وهو مشهد لا يصلح معه أن تقف الحكومة صامتة حيال هذه الانسحابات؛ ففي كل تعطل لأي خط إنتاج، هناك أزمة متدحرجة. ومع كل انسحاب لأي مستثمر؛ سواء في القطاع العقاري أو الصناعي أو التجاري، ثمة خسائر تتعمق. هي مسؤولية مشتركة، تدفع جميع أطراف النشاط الاقتصادي إلى تحمل المسؤوليات، حتى لا يحدث المزيد من الانسحابات في الأشهر المقبلة.

صحيح أن الحكومة وحدها لا تملك حلولا اقتصادية سحرية لواقع إقليمي مشوه، بل ومحترق. لكن وسائل التكيف لم تنعدم، وإرادة البحث عن حلول يفترض أن تتعاظم في مثل هذه الأوقات. وإذا كان ثمة علاقة شراكة بين القطاعين العام والخاص، فمن المفترض أن تظهر على نحو جلي في الظروف الصعبة. أما أن يمارس الجميع ترف الفرجة على مشهد مفتوح للخسارة من دون أن نفعل شيئا، فهذا هو العبث بعينه.

 
 
شريط الأخبار الرواشدة يعتذر عن تولي منصب مدير قناة (المملكة) ضبط اعتداءات على خطوط مياه في الزرقاء بطول يتجاوز 3 كيلومترات نقابة استقدام واستخدام العاملين في المنازل من غير الأردنيين تثمن قرار وزارة الصحة على متابعة الوضع الوبائي واتخاذ الاجراءات الملك يلقي اليوم خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الأمم المتحدة أمانة عمّان تستعد لتفعيل أجهزة ذكية لرصد مخالفات التدخين صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة ضبط 5 آلاف إطار مركبات منتهية الصلاحية و300 جنط مقلد طهران: مستعدون لفتح هرمز إذا خففت واشنطن الضغط العسكري والحصار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور