دوار الداخلية ساحة بيوت الأردنيين

دوار الداخلية ساحة بيوت الأردنيين
أخبار البلد -  

 

مؤسف ومعيب ما جرى في دوار الداخلية، ومدانة وغير إصلاحية هي الدعوة لبدء الاعتصام هناك. وفي ظني أن لاختيار المكان دلالة واضحة واستفزازية على نوايا غير بريئة. مدان أيضا أي استخدام مفرط للقوة حتى مع من جمح من أبنائنا.

 

من حق الجميع التعبير عن آرائهم صحيح، لكن ليس من حق أحد أن يجعل من ذلك وسيلة للانتقاص من الأمن والاستقرار، واستحضار تجارب إقليمية وإسقاطها على الواقع الأردني المختلف شكلا ومضمونا. ضاقت عمان بحرية التعبير ليتم اختيار أكثر الأماكن استفزازية وتقويضا للأمن؟ هذا ليس من الديمقراطية في شيء. اختاروا المكان والزمان والشعارات المناسبة لنقف جميعا معكم، كتفا بكتف سعيا نحو الإصلاح.

 

منسوب القلق والاستفزاز زاد، ليس فقط بسبب مكان الاعتصام، بل لنوع المطالب التي أطلقها المعتصمون، والتي جاءت هواجس الأردنيين الاقتصادية في ذيلها، ما جعلني وغيري نرى في ذلك محاولة التفافية لاختطاف مطالب الأردنيين المشروعة والمعتدلة في الإصلاح الاقتصادي والسياسي بتدرج ومنطقية.

 

الإسلاميون كانوا جزءا أساسيا من الاعتصام، ولكن في إنكار قيادتهم لذلك دلالة طيبة على إدراك تلك القيادة أن ذلك الاعتصام كان مغامرة سياسية مكلفة عليهم وعلى الإصلاح. أما إذا كانت تلك القيادة تتبنى خطابين وتوظف أسلوب توزيع الأدوار، فهذا ممجوج. المقلق هو الاحتمال الثالث، وهو أن فئة من الإسلاميين تبنت مساندة الاعتصام من دون أخذ موافقة المرجعيات القيادية للحركة، لأن ذلك يعني ضعف الانضباطية داخل الحركة الإسلامية، وأنها تُختطف من قبل فئة تتبنى منهجا أقرب لذلك اليساري في عقود خلت، والذي اتسم آنذاك بالتصعيدية، ما أدى إلى استعداء الدولة وعزل ذلك التيار. سر نجاح الحركة الإسلامية أنها كانت تاريخيا هادئة ومتدرجة، ما جعل الدولة تتبنى مبدأ "نار الإسلاميين ولا جنة اليسار". الحركة الإسلامية معنية أن لا تتخلى عن هذه الميزة، وأن تنور بعض الطارئ من قياداتها بأهمية التدرج والهدوء، بل وتعزل تلك القيادات إن كانت لن تنضبط وستستمر بالزج بالحركة في مهاو ومغامرات غير محسوبة.

 

دخلنا مرحلة جديدة من حراكنا الإصلاحي، وهي خطيرة لأنها تحمل بذور تقويض الإصلاح إذا ما كانت تكلفته ستكون الأمن والاستقرار. هناك حاجة في هذه المرحلة لملىء الفراغ الفكري والمعلوماتي في فضائنا السياسي، لذلك فلا بد من تكثيف الطرح الموضوعي والتفنيدي، وبذات الإقدامية الأردنية المليئة بالكبرياء والانسجام مع الذات. وأقترح أن يبادر بعمل ذلك بشكل روتيني وأسبوعي على أقصى تقدير، وليس فقط عندما تستدعي الحاجة ذلك.

 

أقلق الأردنيين ما حدث على دوار الداخلية، وشعروا بالخوف على مستقبلهم ومستقبل أبنائهم الذي يتم اختطافه بسبب استشاطات سياسية غير مفهومة ومعاكسة للإصلاح. ما كان لأي مسؤول أردني أن يسمح باستمرار اعتصام الداخلية مهما بلغت درجة إيمانه بالديمقراطية، هذا ما سيخلص إليه أي منصف ومحب للديمقراطية.

 

أقترح أن نحّكم العقل ونهدئ النفوس، وأن لا نجعل غضبنا بسبب تلكؤ الإصلاح يشتت بصيرتنا. دوار الداخلية ساحة بيوت كل الأردنيين، وللاعتصامات مكانها وزمانها، وجميعنا معنيون أن يكون لأمن الأردن الاحترام والمهابة.

 

 

شريط الأخبار تشخيص البابا ليو الرابع عشر بالسرطان يثير قلقاً في الفاتيكان عم معالي عمر ملحس رئيس مجلس استثمار أموال الضمان الاجتماعي في ذمة الله محافظ المركزي الإيراني: الحديث الأميركي عن انهيار اقتصادنا مجرد أوهام الحوثيون يتوعدون بمزيد من الهجمات على السعودية بعد استهداف مقر أرامكو إصابة 15 مغربيا بالعمى في طنجة إثر حقن علاجية والسلطات تفتح تحقيقا عاجلا بحث تنفيذ مشروع لرقمنة 23 خدمة لوزارة الأوقاف كم سيستغرق التحول الرقمي الكامل في المحاكم الأردنية؟... وزير العدل يجيب صمت الكباريتي كلام فصيح! ولي العهد يؤكد أهمية مواصلة تطوير خدمات وزارة العدل الأردن يتقدم للمرتبة الـ6 عربيا في المؤشر العربي للاقتصاد الرقمي ارتفاع فاتورة التقاعد نحو 3% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026 إصابة مقيم عربي جراء سقوط شظايا صاروخ باليستي في الرياض 17.4 مليون حجم التداول في بورصة عمان الاتحاد الاردني لشركات التأمين يكرم "اخبار البلد" في مؤتمر GAIF 35 3 إصابات في انفجار مصنع جنوب "إسرائيل" ومخاوف من تسرب مواد خطرة بريطانيا: سجن أردني 72 أسبوعاً بعد ارتكابه 17 جريمة خلال عشرة أيام فراس سلطان الممثل السابق للقطاع المالي في تجارة الاردن مؤتمر (GAFI 35) نجح بامتياز والاتحاد الاردني وسميرات "ببيضوا الوجه" ارتفاع عدد المؤمن عليهم في الضمان إلى أكثر من 1.7 مليون مشترك عشيرة التل تصدر بيان تكشف فيه تفاصيل اختطاف ابنها: عرّوه وصوروه وكسروا جمجمته الجرائم الإلكترونية: القبض على محتال إلكتروني عن طريق بيع الهواتف الخلوية