سنّ الرشد الوطني !

سنّ الرشد الوطني !
أخبار البلد -  


الاسماء التي ترد في نشرات الاخبار سواء كانت لمدن او آثار او معالم ومتاحف، سرعان ما تنزلق من الأذن ولا تمكث في الذاكرة، وذلك لسببين اولهما تسارع الأحداث بحيث يتعذّر ضبط الخطوات على ايقاعها المحموم وثانيهما الجهل بهذه الاسماء، لأن بعضها يسمع للمرة الاولى، والفضل في ذلك للحروب خصوصا تلك التي يقودها الناتو كما حدث في ليبيا، فهناك اسماء أمكنة سمع بها العرب لأول مرة لحظة قصفها .
متحف باردو التونسي ومدينة الحضر العراقية وملويات سامراء، والمسلات المصرية التي تنتصب واحدة منها في باريس هذه اسماء تأتي بلا تفاصيل ولو عرف الناس ما الذي تحويه مدينة الحضر العراقية ومتحف الموصل لتوقفوا طويلا وتضاعف حزنهم على ما لحق بها، ففي باردو التونسي اكبر واقدم مساحة من الفسيفساء في العالم وفيه اعلنت الجمهورية التونسية، وكان يطلق عليه اسم العلوي او الباي علي . ولولا سارع المصريون الى افتداء المتحف المسمى الانتكخانة باجسادهم لتبعثرت المومياوات وتحولت الى هباء وكذلك مقتنيات رمسيس وكليوباترا ونفرتيتي وحتشبسوت، لكن الله قدّر ولطف حين وقف المخرج خالد يوسف يصرخ لاهثا أمام الكاميرات يناشد الناس باستغاثة يقطر منها الدمع كي يسارعوا الى حماية ما ائتمنهم عليه الاسلاف سبعة الاف عام !
ومنذ فقد العرب قرارهم وفشلت جامعتهم في تعريب قضاياها فتولاها التدويل خسروا ما يعجز أذكى الحواسيب عن احصائه، ليس من آثارهم واطلال الحضارات التي سادت ثم بادت في بلدانهم فقط، بل من الدماء ايضا والتي لو وجدت المصبّ لحررت قارة وليس بلدا صغيرا اسمه فلسطين .
ان آلة التدمير لا تكتفي الان بالحاضر بل تتمدد باتجاهين، الماضي لتمحو ما مَهَر به الاسلاف آثارهم من بصمات والمستقبل ايضا، لهذا فما يحدث الان تحت مختلف الذرائع الملفقة هو انتحار مزدوج . تصوروا ان اعداءنا وغزاة بلادنا هم الذين يتولون الان تثقيفنا بتضاريس اوطاننا واسماء قرانا ومتاحفنا وأهم المعالم الحضارية التي نجهلها !
يروي الراحل جبرا ابراهيم جبرا الذي عاش ومات في العراق انه كان يرى في شبابه خبراء آثار يجرّون تماثيل عبر الماء، وثمة فلاحون يراقبونهم ويسخرون منهم ! ومن يدري لعلّ مخطوطا عمره الف عام يلقى حتفه في حاوية قمامة في بلد ما او تستخدم لوحة قد يبلغ ثمنها عشرين مليون يورو لتناول الطعام الذي يقطر منه الزيت !
هل يكفي كل ما مرّ حتى الآن لايقاظ اهل الكهف ؟ ولكي يبلغ هذا العربي المحاصر من الجهات الخمس رشده الوطني ويتدارك ما تبقى ؟
سؤال راودني وانا اقرأ عن مُقتنيات متاحف زرت بعضها ولم يخطر ببالي انها ستتحول الى اسطبلات لثيران وفيلة دخلت الى متحف خزف !

 
شريط الأخبار وزارة الثقافة تطلق منصة "قصص من الأردن" لتوثيق التاريخ الوطني "أنتم تبدأون ونحن ننهي".. لافتة عملاقة في ميدان فلسطين بطهران تحدد أهدافا محتملة في تل أبيب (صور) افتتاح تجريبي للمركز 12 للخدمات الحكومية في الرصيفة وزارة التربية والتعليم... تنقلات وترقيات (أسماء) الأردن يدين قرارات إسرائيل الهادفة لفرض السيادة والاستيطان في الضفة الغربية هام من "الصحة" حول انتشار "المخلوي" في المملكة هل المادة اللونية الكاشفة تؤثر على جودة المحروقات؟... هيئة الطاقة والمعادن تجيب الزراعة: استيراد الموز إجراء لسد النقص وحماية المنتج المحلي قبل ذروة الإنتاج تحويلات مرورية بين السادس والسابع في عمان نتائج النهائية للطلبة المرشحين للاستفادة من المنح والقروض الداخلية للعام الجامعي 2025-2026 هل ستقوم رئاسة الوزراء بطرح إعلان لتعيين مدير عام لدائرة الأراضي والمساحة؟ النائب الغويري: عطلة اليوم الثالث لم تصدر عن الحكومة ولا حاجة لها خبير النقل الوزير حداد يقدم قراءة عميقة حول اتفاقية تطوير العقبة مع موانئ أبوظبي لإدارة وتشغيل ميناء العقبة "حماية المستهلك" تعلق على رفع اسعار الدجاج ..نراقب الوضع وإذا استمر الارتفاع نطالب بتحديد سقوف سعرية فوضى في سوق بيع تذاكر الطيران… مسافر يدفع 235 دينارًا وآخر 50 فقط على نفس الرحلة! أين الرقابة؟ مقترح نيابي بتقييد استخدام منصات التواصل لمن هم دون 16 عاما نصف مليار دينار حجم التداول العقاري بأول شهر من 2026 "الخصخصة" تصل الى الحاويات.. ما مصير عمال الوطن وهل سيؤثر القرار على الفقر والبطالة؟؟ للمرة الأولى في الأردن شاكيرا تحيي حفلاً فنياً عالمياً في العقبة العين الحمود يكتب... "وفاءٌ وبيعةٌ وعهدُ السنين"