الاختلاف في الرأي ليس انعدام ولاء

الاختلاف في الرأي ليس انعدام ولاء
أخبار البلد -  
نمر بمرحلة مقلقة، تضيق فيها مساحة الاختلاف وتعددية الآراء. ويبدو العديد ممن نصبوا أنفسهم أوصياء على هذا البلد، وحامين لجلالة الملك، متأخرين جداً عن موقف جلالته نفسه فيما يتعلق بحرية الرأي في هذا البلد العزيز.
أكتب هذا بسبب الضجة التي أثارتها تغريدات النائب طارق خوري الأخيرة عبر موقع "تويتر"، ما دفع اللجنة القانونية في مجلس النواب إلى التوصية برفع الحصانة النيابية عنه، تمهيدا لمحاكمته بتهمة إطالة اللسان.
اضطر كثيرون ممن دافعوا عن النائب خوري إلى استخدام مقدمات من شاكلة انتقادهم، أولا، أسلوبه الاستفزازي بشكل عام. ولا أشعر أنني بحاجة للقيام بذلك، لأن الموضوع لا يتعلق بشخص طارق خوري، بقدر تعلقه بحقه وحق أي مواطن في إبداء رأيه، طالما أنه لا يخالف الدستور أو القوانين المرعية. هذا لب الموضوع. ولم أر أي انتقاص من مقام جلالة الملك أو مخالفة للقانون فيما قاله النائب خوري، بغض النظر عن موقفي الشخصي. ولا أرى كيف يمكن أن يهدد رأيٌ منعة هذا البلد الحبيب، بشكل يستدعي الذهاب إلى محكمة أمن الدولة التي من المفترض أن التعديلات الدستورية الأخيرة حددت طبيعة القضايا المنظورة أمامها.
هل أننا حقاً نحترم الاختلاف في الرأي الذي ضمنه لنا الدستور، بغض النظر عن درجة اتفاقنا أو اختلافنا مع المحتوى؟ أم أننا نحترم من يتفق معنا في الرأي فقط، ونخوّن من لا يعجبنا رأيه؟ الإجابة عن هذا السؤال تعطينا دلالات أكبر بكثير مما غرده النائب خوري، لأنها إجابة تتعلق بحق أساسي، إن فقدناه فقدنا معه كل ادعاء بأننا نعمل من أجل مجتمع تعددي ديمقراطي، يتسع وعاؤه للآراء كافة.
وللأسف، تصدر هذه الممارسات عن نواب من المفترض أن يكونوا القائمين على صون القوانين والحريات العامة، فإذا بهم، وبحجة الدفاع عن جلالة الملك، يقومون بممارسات هي تماماً عكس رؤية جلالته، وما ينادي به دوما من أن الديمقراطية "لا تكتمل إلا بقبول التنوع والاختلاف في الرأي، وأن الاختلاف ليس شكلا لانعدام الولاء"؛ حسب ما ورد في أوراق جلالة الملك النقاشية.
من يريد الدفاع عن جلالة الملك، يجب عليه الدفاع عن الديمقراطية والتعددية؛ لأنه إضافة إلى كونها الحامي الحقيقي لهذا البلد، فإنها أيضاً ما يريده جلالته ويعمل من أجله كل يوم.
منعة الأردن تتجسد في أنه كان موئلا للكلمة، يوم سدت حلوق الناس في أنظمة مجاورة ادعت تمثيلها لشعوبها، بينما هي نكّلت بها صباح مساء. ومن الخطورة بمكان أن نأخذ الأردن إلى مكان لا تُقبل به الكلمة مهما اعتقدنا بفظاظتها، طالما هي لا تخالف الدستور والقوانين. فإن سمحنا بذلك، لا يبقى مواطن أو مواطنة آمنَيْن على حقهما في التعبير عن أي موضوع.
لسنا من النظم الشمولية، ولا أخال مواطنا يريد أن نكون كذلك. هذا الكلام ليس ترفا فكريا، ولا سذاجة سياسية، ولا انعداما للولاء لا سمح الله. إن كنا نريد بناء مجتمعات ديمقراطية حقة، تنعم بحرية الرأي، فإنه يجب علينا تعلم أبجديات الديمقراطية التي تؤمن بالرأي والرأي الآخر وسيلة وحيدة لإقناع الناس عن طريق الحجة، لا الترهيب. أما من لا يريد الديمقراطية، فعليه التوقف عن ادعاء أنه يمثل جلالة الملك، لأن رأي جلالته بالديمقراطية ومستقبل الأردن واضح وموثق ومكتوب.
 
شريط الأخبار السيسي: انتهاء فترة رئاستي 2030 "أمر محسوم" والدستور لن يُمس اتحاد شركات التأمين والجمعية الأردنية للتأمينات تصدران بيانًا توضيحيًا بخصوص وقف التعامل مع 4 شركات تأمين.. نستغرب ونأسف، وهذا ردنا المستقلة للانتخاب تستقبل طلبات الترشح لانتخابات الغرف التجارية من الثلاثاء حتى الخميس %98 من الدراجات النارية اجتازت فحوصات السلامة ضمن الحملة الشتوية الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة الأمن العام: توقيف شخصين بعد الاعتداء على حدث في عمّان بأداة حادّة المدير التنفيذي لبورصة عمّان مازن الوظائفي: بورصة عمّان استحقت جائزة أفضل بورصة أداء، ومؤشرات الأداء وضعتها في الصدارة.. وهذه أبرز الإنجازات والتحديات هدد زميلته بصورها الخاصة داخل الجامعة.. أسبوع حبس وغرامة بحق طالب أردني ارتفاع عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 74,469 منذ بدء العدوان الإسرائيلي سرق مركبة أثناء صلاة الجمعة.. والقضاء الاردني يحسم مصيره تهديد بسحب الجنسية والترحيل – ما مصير إلهان عمر؟ الضمان يمنح المنشآت المدينة فرصة لإلغاء فوائد التقسيط.. وهذه الشروط خطر كبير على موائد المصريين.. أنواع من اللحوم يحذر منها أطباء القلب ارتفاع أسعار الذهب محليا إلى 84.90 دينارا للغرام بورصة عمّان في أسبوع: ارتفاع المؤشر بنسبة 1.24% برئاسة المنصوري .. أول حكومة مغربية تراسها امرأة بـ 32 عضوا و7 نساء وحقيبة للذكاء الاصطناعي رغيف بـ1800 دولار... عندما يصبح الخبز أغلى من الذهب مراسلة «واشنطن بوست» بعد اعتداء المستوطنين عليها : هؤلاء ارهابيون وحوش ولن يُحاسَبوا أصيب بحادث في بدبي .. وفاة المهندس الأردني عاصم الوقفي إسرائيل تواجه 121 إجراءً عقابياً من 62 دولة