اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

الاختلاف في الرأي ليس انعدام ولاء

الاختلاف في الرأي ليس انعدام ولاء
أخبار البلد -  
نمر بمرحلة مقلقة، تضيق فيها مساحة الاختلاف وتعددية الآراء. ويبدو العديد ممن نصبوا أنفسهم أوصياء على هذا البلد، وحامين لجلالة الملك، متأخرين جداً عن موقف جلالته نفسه فيما يتعلق بحرية الرأي في هذا البلد العزيز.
أكتب هذا بسبب الضجة التي أثارتها تغريدات النائب طارق خوري الأخيرة عبر موقع "تويتر"، ما دفع اللجنة القانونية في مجلس النواب إلى التوصية برفع الحصانة النيابية عنه، تمهيدا لمحاكمته بتهمة إطالة اللسان.
اضطر كثيرون ممن دافعوا عن النائب خوري إلى استخدام مقدمات من شاكلة انتقادهم، أولا، أسلوبه الاستفزازي بشكل عام. ولا أشعر أنني بحاجة للقيام بذلك، لأن الموضوع لا يتعلق بشخص طارق خوري، بقدر تعلقه بحقه وحق أي مواطن في إبداء رأيه، طالما أنه لا يخالف الدستور أو القوانين المرعية. هذا لب الموضوع. ولم أر أي انتقاص من مقام جلالة الملك أو مخالفة للقانون فيما قاله النائب خوري، بغض النظر عن موقفي الشخصي. ولا أرى كيف يمكن أن يهدد رأيٌ منعة هذا البلد الحبيب، بشكل يستدعي الذهاب إلى محكمة أمن الدولة التي من المفترض أن التعديلات الدستورية الأخيرة حددت طبيعة القضايا المنظورة أمامها.
هل أننا حقاً نحترم الاختلاف في الرأي الذي ضمنه لنا الدستور، بغض النظر عن درجة اتفاقنا أو اختلافنا مع المحتوى؟ أم أننا نحترم من يتفق معنا في الرأي فقط، ونخوّن من لا يعجبنا رأيه؟ الإجابة عن هذا السؤال تعطينا دلالات أكبر بكثير مما غرده النائب خوري، لأنها إجابة تتعلق بحق أساسي، إن فقدناه فقدنا معه كل ادعاء بأننا نعمل من أجل مجتمع تعددي ديمقراطي، يتسع وعاؤه للآراء كافة.
وللأسف، تصدر هذه الممارسات عن نواب من المفترض أن يكونوا القائمين على صون القوانين والحريات العامة، فإذا بهم، وبحجة الدفاع عن جلالة الملك، يقومون بممارسات هي تماماً عكس رؤية جلالته، وما ينادي به دوما من أن الديمقراطية "لا تكتمل إلا بقبول التنوع والاختلاف في الرأي، وأن الاختلاف ليس شكلا لانعدام الولاء"؛ حسب ما ورد في أوراق جلالة الملك النقاشية.
من يريد الدفاع عن جلالة الملك، يجب عليه الدفاع عن الديمقراطية والتعددية؛ لأنه إضافة إلى كونها الحامي الحقيقي لهذا البلد، فإنها أيضاً ما يريده جلالته ويعمل من أجله كل يوم.
منعة الأردن تتجسد في أنه كان موئلا للكلمة، يوم سدت حلوق الناس في أنظمة مجاورة ادعت تمثيلها لشعوبها، بينما هي نكّلت بها صباح مساء. ومن الخطورة بمكان أن نأخذ الأردن إلى مكان لا تُقبل به الكلمة مهما اعتقدنا بفظاظتها، طالما هي لا تخالف الدستور والقوانين. فإن سمحنا بذلك، لا يبقى مواطن أو مواطنة آمنَيْن على حقهما في التعبير عن أي موضوع.
لسنا من النظم الشمولية، ولا أخال مواطنا يريد أن نكون كذلك. هذا الكلام ليس ترفا فكريا، ولا سذاجة سياسية، ولا انعداما للولاء لا سمح الله. إن كنا نريد بناء مجتمعات ديمقراطية حقة، تنعم بحرية الرأي، فإنه يجب علينا تعلم أبجديات الديمقراطية التي تؤمن بالرأي والرأي الآخر وسيلة وحيدة لإقناع الناس عن طريق الحجة، لا الترهيب. أما من لا يريد الديمقراطية، فعليه التوقف عن ادعاء أنه يمثل جلالة الملك، لأن رأي جلالته بالديمقراطية ومستقبل الأردن واضح وموثق ومكتوب.
 
شريط الأخبار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور تركيا تسحب الجنسية من 6134 شخصًا وتكشف صفقات عقارية صورية إصابة 8 أشخاص بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا والقبض على المهاجم 3.25 مليون هوية رقمية مفعّلة عبر تطبيق "سند" أحاجي و ألغاز في إفصاحات شركة تطوير العقارات ( REDV) والدور الغائب لهيئة الأورق المالية ؟ زوجة الزميل هاني البدري في ذمة الله ..الدفن الأربعاء في اربد والعزاء في ديوان الهلسا بدابوق بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء