اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

.. الوطن!

.. الوطن!
أخبار البلد -  
فَزِعَ المتنبي «بآماله الى الكذب» حين جاءه خبر وفاة اخت سيف الدولة, وكان وقتها في بغداد بعد خلاصه من الاخشيديين.

امس، وقد طال الليل، كنت استمع الى اذاعتين جارين: دمشق وهيئة الاذاعة البريطانية.
من دمشق انصبّت هواتف الناس العاديين على مذيع ذكي شرب «مقلب» الوزير الاميركي كيري, وتصور ان كل شيء سيعود الى ما كان عليه من عهد القائد الى الابد الى عهد الابن الى الابد.. أليست كل الاوراق في يد اميركا ويرحم «بيّ السادات»؟
مستمعو البرنامج الدمشقي عادوا الى شهوة الحياة: نريد ان نعود الى الحرية.. الى الوطن حين كنا نشتري خمسمائة لتر سولار تؤمّن دفء الشتاء، نريد ان نعود الى الايام التي كنا نسافر فيها من اقصى الجنوب ونشتري «سندويشة» شاورما بخمسين ليرة.
ومثلما يوقظ تصريح كيري كل اشواق الشوام الى ايام العز، فان اذاعة الـ»BBC» تفتح عوالم لكل العرب المحبطين، القائمين الى الهرب من اوطانهم. فتسأل المستمعين: ما رأيكم بالسفر الى المريخ بتذكرة ذهاب فقط؟ هل تفعلها؟ ويجيب مستمع من السودان:
- من الطبيعي ان نغامر فان «مصادر الحياة الطبيعية تقل اكثر فاكثر: قلة المياه (هو على نهر النيل) وقلة الغذاء (السودان يمكن ان يطعم العرب كلهم) كلها حوافز لهذه «الهجرة العلمية» ويسألة المذيع: هل تعرف ان الانسان يموت بمجرد وقوفه على ارض هذا الكوكب لانعدام الاكسجين، والرقة المتناهية للغلاف الجوي؟!
- اعرف ولكن العلم سيوفر الاكسجين.
- والرحلة التي تستغرق سبعة اشهر؟
- يمكن اختصارها بالعلم.. بتسريع الصواريخ الحاملة لجسم المركبة.
ويقول المذيع: لكن ثبت ان التسارع يمكن ان يؤدي الى الموت. ولذلك فإن رواد الفضاء يؤخذون من قيادي الطائرات الحديثة المقاتلة.
المهم ان الاخ السوداني الشديد الايمان بالعلم الذي يأتيه طبعا من اميركا، والشديد الاشواق الى كوكب المريخ انما يعّبر، بطريقة غير مباشرة، عن ضيقه بالحياة في وطنه. ورغبته الملحة الى مغادرته.. بلا عودة.
ومثل هذا الذي تسمعه من دمشق او الخرطوم يمكن ان تسمعه من لبنان على كثرة عشاق الشعر بوطن النجوم، والسفيرة الى النجوم، واللبناني الذي سيلبنن الكون. فصناعة الحكي لا تغطي الهجرة اللبنانية التي طالت كل دول العالم، وحصل عدد مهاجريها ثلاثة اضعاف سكانها.. كما كان الحال ايام القرن التاسع عشر في.. ايرلندا ؟
الآن.. الآن ندرك ان الوطن ليس قصيدة شعر, وليس ملء خزان التدفئة بالسولار، ولا سندويشة الشاورما، لا الحلم بالذهاب الى المريخ او البقاء في العاصمة المثلثة. وإنما هو المكان المقدس الذي يبنيه ابناؤه بسواعدهم وعقولهم. ويجعلون من بواديه وصحاريه جنات خضراء، ومن شبابه مئات الآف المهندسين والاطباء ويزرعونه مدنا نظيفة جميلة، ومصانع ومزارع شهية.
.. هذا هو الوطن!

 
شريط الأخبار سمو الأمير هاشم بن الحسين يكرم المستشفى التخصصي لدعمه لمسيرة وقف ثريد الرياطي يعلن تسليم نفسه لقضاء حكم الحبس الصادر بحقه أولى رحلات ويز إير تصل إلى الأردن بعد انقطاع عدة أشهر العراق: تصدير زيت الوقود عبر الأردن إلى الأسواق العالمية اتفاقية لتوطين الحليب طويل الأمد في الأردن الجعفري يمنح الأردن أول ذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2026 انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 87.60 دينارا للغرام بسبب 20 مليون دينار قروض.. هروب أكبر تاجر سيراميك وبلاط في الأردن المناصير لتجارة الآليات تمنح مهندسي وفنيي المستقبل فرصة للاطلاع على منشأة الصيانة التابعة لها القاضي يرعى حفل نيفرتيتي لتكريم اوائل الثانوية العامة في نادي ديونز- صور الهيئة العامة لصندوق التكافل في نقابة المقاولين تقر التقريرين المالي والإداري.. وتزف بشرى للمقاولين برصيد يتجاوز 350 ألف دينار وفاة طفلة إثر سقوطها من الطابق الرابع في طبربور تركيا تسحب الجنسية من 6134 شخصًا وتكشف صفقات عقارية صورية إصابة 8 أشخاص بإطلاق نار أمام مدرسة في تركيا والقبض على المهاجم 3.25 مليون هوية رقمية مفعّلة عبر تطبيق "سند" أحاجي و ألغاز في إفصاحات شركة تطوير العقارات ( REDV) والدور الغائب لهيئة الأورق المالية ؟ زوجة الزميل هاني البدري في ذمة الله ..الدفن الأربعاء في اربد والعزاء في ديوان الهلسا بدابوق بينهن خليجية.. 5 نساء كسرن احتكار الرجال لرئاسة الجمعية العامة للأمم المتحدة ايران تتوعد امريكا: أسلحة جديدة وأهداف غير مسبوقة ستفاجئ العالم طقس معتدل الثلاثاء وانخفاض طفيف على الحرارة الأربعاء